علماء يطالبون بتصنيف البدانة كمرض

السياسي-وكالات

تصيب السمنة المفرطة العديد من الأشخاص لأسباب متنوعة، ولكنها دائماً ما ترتبط بوصمة مجتمعية، حيث يتعامل الناس مع الأمر كخطأ مريض السمنة، الأمر الذي يحاول الأطباء تغييره الآن بتصنيف البدانة كمرض. ويعتقد العلماء أنّ تصنيف البدانة كحالة مرضية مزمنة، مثل الربو أو الصرع، يمكن أن يشجع الناس على السعي للحصول على العلاج بدلاً من الاعتماد على الأنظمة الغذائية المزيفة.

ويرى الخبراء أنّ هذه الخطوة قد تكون مفتاح معالجة أزمة السمنة التي تصيب حوالى ثلث البالغين البريطانيين، وتؤدي الى أمراض خطيرة مثل داء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية. وأوضحوا أنّ النظر إلى السمنة كنتيجة عادات سلبية فحسب تعزّز وجهات النظر السلبية للأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن، وتصعّب عليهم الحصول على المساعدة.

وأكدت الأبحاث أنّ وزن الإنسان يتأثر بكل من العوامل الوراثية والبيئية، مثل سهولة الوصول إلى الوجبات السريعة. وقال البروفيسور جون ويلدينج من جامعة ليفربول، إنّ قاموس أكسفورد يعرّف المرض بأنه: «اضطراب في التركيب أو الوظيفة… خاصةً الذي ينتج عنه أعراض محددة… وليس مجرد نتيجة مباشرة للإصابة الجسدية».

وقال الأطباء إنّ الدراسات التي أجريت على التوائم تظهر أنه من 40 إلى 70 في المئة من التباين في الوزن هو وراثي، حيث يرتبط أكثر من 200 نوع من الجينات بالوزن، ومعظمهم منخرط في تنظيم الشهية، وهذه الجينات لا تظهر لدى النحفاء. وأوضحوا أنّ الاعتراف بالسمنة كمرض من شأنه أن يساعد في تقليل وصمة العار والتمييز، الأمر الذي يعانيه الكثير من مرضى السمنة، ما يشجّعهم على الحصول على المساعدة الطبية.

 

مقالات ذات صلة