لمى خاطر… قلبٌ موجوع بين سجنين

السياسي – بعثت الأسيرة الكاتبة لمى خاطر، اليوم السبت، رسالة إلى نجلها المعتقل في سجون الاحتلال أيضًا، أسامة الفاخوري، وذلك منذ نحو أسبوعين.

وجاء في رسالتها لأسرتها قولها، “أنا والحمد لله بخير، لكن التفكير بأسامة شغلني عن ترقب الإفراج عني، أفكر به وأتألم لأجله ليس لأنني أضنّ به عن هذا الطريق، بل لأنني أعيش معه لحظاته ثانية بثانية، وأتصور شكل وتعب كل لحظة يعيشها.

وأشارت إلى أنها تواصل كتابة النصوص له منذ لحظة غيابه، مضيفة “رابط الأم بأبنائها لا يمكن أن يوهن، والتألم لوجعهم لا يمكن التحرر منه، فكيف وأنا الآن بعيدة أعتاش على الألم وترقب الأخبار الشحيحة؟”.

وكتبت له نصًا في الرابع من تموز الحالي، قالت فيه، “أصبح قلبي فجر هذا اليوم ممتلئا بك، لم أتمكن من طرد هواجس القلق كأنني عدتُ لأعيش معك تلك التجربة بكل تفاصيلها، وألمها وأثرها النفسي، “قلبي بات موجوعًا بين سجنين”، حيث أنا وحيث أنت، جسمي هنا لكنني أطوف بعقلي وقلبي فوق زنزانتك الباردة، وأحس جيدًا بتوقك للدفء، لوجه أمك وأبيك، للراحة والنوم والتحرر من التعب، ليتني أستطيع أن أحمل عنك كل تعبك وأوجاع قلبك.

وفي اليوم الذي يليه، كتبت مخاطبة نجلها أسامة في سجنه، “صباح الخير يا حبيبي: لعلك قد استيقظت الآن، تناولت طعام فطورك، أعرف أنه ردئ ولا يسد رمقاً أو يطفئ جوعًا لكنني أعرف أيضًا أن جوعك للحرية يشغلك عن كل ما سواها”.

وأضافت: “أتمنى لو أراك لأهمس لك: مادام نور الله ساطعًا في قلبك فلن يضيرك أو يضرك شيء، أتمنى أن تتسع مساحة ذلك النور حتى تهزم عتمتك الآن، وتقاوم ظلامهم، كما اتسعت يومًا في قلبي وأنا في مثل مكانك فهَزمتُ العتمة والتعب والألم، وصعدت بي إلى آفاق علوية قصية وعصية على الاقتحام”.

والأسيرة الكاتبة لمى خاطر (43 عامًا)، من الخليل، متزوجة وأم، تعرضت وعائلتها لملاحقات واعتقالات هي وأسرتها لثنيها عن الكتابة الداعمة للمقاومة ومواقفها الصلبة، وآخرها اعتقالها الأخير الذي جرى تمديده أكثر من مرة، ومن المقرر أن يتم الإفراج عنها الأسبوع المقبل.

قُدس الإخبارية

مقالات ذات صلة