جيش الاحتلال يهدم عشرات المنازل في القدس (صور+فيديو)

بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح الاثنين، بتفجير عدداً من المباني في منطقة وادي الحمص بقرية صور باهر في مدينة القدس المحتلة.

واقتحمت قوات كبيرة من جيش وشرطة الاحتلال الاسرائيلي، فجراً، حي وادي الحمص ببلدة صور باهر جنوب شرق القدس، وشرعت بتفخيخ المباني المهددة بالهدم وتفجير (8) منها، بعد إعلانها منطقة عسكرية معلقة.

مصادر مقدسية، ذكرت بان المئات من جنود الاحتلال اقتحموا حي وادي الحمص وشرعوا بتفخيخ المباني الستة عشر المهددة بالهدم في الحي (تضم 100 شقة سكنية) وذلك بزراعة المتفجرات داحل المباني.

وقال شهود عيان، إنه تم هدم مبنى من طابقين، وإخلاء آخر يتكون من عدة طوابق تمهيدا لهدمة.

وأضافوا، ان قوات الاحتلال شرعت بهدم 4 بنايات سكنية ومنزلا في الحي تعود لعائلات عميرة، والأطرش، وأبو حامد والكسواني.

وحسب مركز معلومات وادي حلوة، اقتحمت قوات الاحتلال حي وادي الحمص لتنفيذ قرارات هدم في المنطقة وقامت بزراعة المتفجرات في بناية لعائلة ابو طير.

ومنعت قوات الاحتلال كافة الصحفيين من الدخول الى منطقة وادي الحمص بقرية صور باهر، وتعلنها منطقة عسكرية مغلقة.

وكانت قوات معززة من جيش وشرطة الاحتلال اقتحمت صباح الاحد، حي وادي الحمص وحولت الحي لثكنة عسكرية تمهيدا لهدم المباني السكنية بحجة قربها من جدار الفصل العنصري.

وقال رئيس لجنة اهالي حي وادي الحمص حمادة حمادة، ان قوات كبيرة من جيش وشرطة الاحتلال اقتحمت الحي وفرضت حصارا شاملا عليه.

وامهلت سلطات الاحتلال اهالي حي وادي الحمص الخميس الماضي الموافق 18/7/2019 لتنفيذ قرارات هدم منازلهم، والتي صادقت عليها المحكمة الإسرائيلية العليا قبل عدة أسابيع.

وكانت قوات الاحتلال اقتحمت، الخميس الماضي، حي وادي الحمص لاخذ القياسات مرة اخرى للمباني السكنية الستة عشر المهددة بالهدم والتي تضم 100 شقة سكنية، علما ان المدة الزمنية التي منحها الاحتلال لسكان هذه الوحدات السكنية لهدمها بأنفسهم انتهت الخميس.

ويعتبر حي وادي الحمص امتدادا لبلدة صور باهر وتبلغ مساحة اراضيه نحو ثلاثة الاف دونم، وقد حرم جيش الاحتلال السكان فيه من البناء على نصف المساحة تقريبا، بحجة قرب الاراضي من جدار الفصل العنصري الذي يفصل الحي عن عدة قرى تتبع محافظة بيت لحم جنوب الضفة الغربية.

وعلّقت الرئاسة الفلسطينية والفصائل، اليوم الاثنين، على هدم الاحتلال لعشرت المباني في وادي الحمص بصور باهر، مؤكدين استنكارهم لهذه الجريمة، التي ترتكبها إسرائيل بحق المقدسيين.

ودانت الرئاسة، عمليات الهدم، وحملت الحكومة الإسرائيلية، المسؤولية كاملة عن هذا التصعيد الخطير ضد شعبنا الفلسطيني الأعزل، واعتبرته جزءاً من مخطط تنفيذ ما يسمى (صفقة القرن) الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية.

وأكدت أن الرئيس محمود عباس، يجري اتصالات مع مختلف الأطراف ذات العلاقة لوقف هذه المجزرة الإسرائيلية، ودعت الرئاسة المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري؛ لوقف هذا العدوان بحق شعبنا وأرضه ومقدساته.

وحيّت الرئاسة صمود شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، خاصة في عاصمتنا الأبدية القدس، وهم يتمسكون بأرضهم في وجه القمع والظلم والاستبداد الإسرائيلي.

وقالت: إن دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ستقوم عاجلاً أم آجلاً، وهو طريق السلام الوحيد، وعلى الآخرين أن يتحملوا مسؤولياتهم.

من جهتها، قالت اللجنة المركزية لحركة فتح في بيان لها: “مرةً أخرى ترتكبُ إسرائيلُ جريمةً جديدةً بحقّ شعبنا عبر عمليةِ هدمٍ ممنهجٍ في منطقة وادي الحمص في صور باهر الواقعة على مشارف القدس، وهي بهذا الهدمِ إنّما ترتكبُ جريمةَ حربٍ وجريمةَ تطهيرٍ عرقيٍّ تضافُ إلى سجلّها الأسودِ من الجرائمِ المتعاقبةِ ضدّ الإنسانِ والأرضِ والمقدسات الفلسطينية، وخاصّةً في مدينةِ القدسِ، عاصمة فلسطينَ الأبدية”.

وأضافت: أن هذه الجريمةَ إنما تأتي في ظلِّ الدّعمِ الأمريكيّ المطلقِ للإحتلالِ الإستيطاني الإسرائيلي، وهي نتيجةٌ طبيعيةٌ للقرار الأمريكيّ اللاشرعي بالإعتراف بالقدسِ عاصمةً لدولةِ الإحتلالِ ونقلِ سفارتها إليها ضاربةً بعرضِ الحائطِ قرارات الشرعيةِ الدوليةِ التي تعتبرُ القدسَ الشرقيةَ اراضي خاضعة للاحتلال أسوةً ببقيةِ الأراضي الفلسطينية. ومن هنا فإن الإدارةَ الأمريكيةَ تتحمل المسؤوليةَ عن هذه الجريمةِ بنفس القدرِ الذي تتحملهُ حكومةُ الاحتلال.

وأكدت مركزية “فتح” أن هذه الجريمةَ بحقِّ أهلنا في القدسِ إنما هي ناقوسُ خطرٍ يستدعي وقفةً عربيةً صلبةً، كما يستدعي ضرورة التخلي عن أوهامِ الحلولِ الأمريكيةِ الداعيةِ إلى التطبيعِ مع دولةِ الإحتلالِ على حسابِ حقوق الشعب الفلسطيني ومصالحِ الأمةِ العربية.

وقال: “إن المجتمع الدوليّ ممثلاً بمجلس الأمن الدولي مطالبٌ بالتحركِ الفوري لإجبار إسرائيلَ على التوقّفِ عن جرائمها، وأن يتمّ استصدارُ قرار بفرض عقوباتٍ رادعةٍ ضد إسرائيل إن لم تحترم التزاماتها التي يفرضها عليها القانونُ الدولي كدولةٍ قائمةٍ بالاحتلال”.

وتابعت اللجنة المركزية لحركة فتح: “لن تثنينا هذه الجرائمُ عن مواصلةِ صمودنا في وطننا، ولن تجبرنا على تغيير موقفنا الرافضِ لصفقةِ القرنِ وكل ما نتجَ عنها، وسنبقى متمسكين بأهدافِ شعبنا وبإنجاز حقوقه المشروعة بالعودة وإقامةِ دولته المستقلةِ فوق ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية”.

وحذرت الحكومة الإسرائيلية، من أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم وسيتم محاسبة إسرائيل على اقترافها طال الزمن أم قصر.

 


بدورها، قالت حركة حماس: “بدأ الاحتلال بهدم أكثر من مائة شقة في وادي الحمص في شرقي القدس، هى جريمة تطهير عرقي مكتملة الأركان، تستهدف تشريد المواطنين الأصليين أصحاب الأرض”.

وأضافت على لسان متحدثها، حازم قاسم: “زيادة حجم جرائم الاحتلال ضد أهالي المدينة المقدسة، ناتجة عن الدعم الأمريكي المطلق لسلوك الاحتلال العنصري، وتشجع الاحتلال لمزيد من هذه الجرائم، بعد ورشة البحرين التي حذرنا من تداعياتها”.

وأكد أن “كل هذه الجرائم والسياسات العنصرية للاحتلال لن توقف مقاومة شعبنا للمشروع الصهيوني الاستعماري الذي يستهدف الأرض والإنسان الفلسطيني، وأن خيار المقاومة الشاملة هو القادر على مواجهة هذه السياسة وإفشالها”.

بدوره، قال المسؤول الإعلامي في حركة الجهاد الإسلامي، داوود شهاب: إن نتنياهو يبدأ مخطط ضم الضفة الغربية بهدم عشرات المساكن والمنازل في وادي الحمص بمدينة صور باهر.

وأضاف: “لقد آن الآوان للتخلي عن كل الأوهام والتصدي لهذا المخطط على الأرض وفي الميدان بتصعيد المقاومة والمواجهة الشاملة”.

وأكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن هدم الاحتلال بنايات سكنية في حي وادي الحمص بقرية صور باهر في القدس المحتلة، بمثابة جريمة حربٍ وعملية تطهير عرقيّ ممنهجة، تأتي في سياق سياسات التهويد الجارية على قدمٍ وساق في المدينة المقدسة، ومحاولات فرض طوق استيطاني عليها من جميع الجهات.

واعتبرت أن اقتحام “القوات الصهيونية” بالمئات لوادي الحمص، وفرض طوق شامل عليه، والشروع في هدم البنايات السكنية وتشريد سكّانها المقدسيين، هي عملية تهجيرٍ واقتلاعٍ جديدة لشعبنا من أرضه ومسكنه، تؤكد مجدداً على أن مخططات الاحتلال للاستيلاء على مدينة القدس وأحيائها وقراها مستمرة لا تتوقف، وأنّ هذه الجرائم تتم بمباركة وموافقة الإدارة الأمريكية، وفي ظل تواطؤ من قبل النظام العربي الرسمي.

من جانبها، أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين: أن هدم منازل المواطنين في حي وادي الحمص بالقدس جريمة إسرائيلية نكراء وشرعنة للتهجير والتشريد والتطهير العرقي، تحت حجج واهية لتكريس الاحتلال والاستيطان.

 

مقالات ذات صلة