انتقادات للسبسي بعد تلميحه لـ«انتصار» الإرهاب

وجه سياسيون وحقوقيون تونسيون انتقادات للرئيس الباجي قائد السبسي، معتبرين أن خطابه لم يكن مطمئنًا للتونسيين، وخاصة بعدما لمح إلى أن الإرهاب قد «ينتصر» على الدولة التونسية، قبل أن توضّح الرئاسة التونسية أن خطاب قائد السبسي كان موجهًا أساسًا للسياسيين لحثّهم على التخلي عن خلافاتهم والتعاون لخدمة البلاد، مشيرة إلى أن العبارة المتعلقة بـ«خسارة» الحرب ضد الإرهاب «أُخرجت من سياقها».

وكان الرئيس التونسي قال في تصريح صحافي عقب التفجير الانتحاري في العاصمة: «اعتقدنا أننا قضينا بشكل نهائي على الإرهاب، لكن إن شاء الله لا يقضي هو علينا في النهاية».
واعتبر لزهر العكرمي، المحامي والقيادي السابق في حزب «نداء تونس»، أن تصريح الرئيس التونسي «يحمل نبرة تشفٍّ لا تليق برئيس جمهورية (…) وحديثه عن مشاكل البلاد الحقيقية لا قيمة له، لأنه لا يفكر إلا في مصلحة ابنه حافظ».
وفي تدوينة على حسابه في موقع «فيسبوك»، انتقد نقيب الصحافيين ناجي البغوري تصريحات السبسي، مضيفًا «قضينا على الإرهاب، والإرهاب لن يقضي علينا».
ويشكل الهجوم الانتحاري الذي أسفر عن عشرين جريحاً ووقع في شارع رئيسي في تونس، اعتداء «معزولاً» و«بدائياً»، حسب ما أفادت السلطات أمس الثلاثاء، التي لا تزال تسعى إلى تحديد دوافع المنفذة التي تحمل شهادة جامعية والمتحدرة من عائلة متواضعة. والاعتداء الذي وقع في العاصمة التونسية الإثنين هو الأول منذ قرابة ثلاث سنوات.
فجّرت الانتحارية التي كانت في الثلاثين من عمرها نفسها بالقرب من دورية أمنية، ما أدى إلى جرح عشرين شخصاً إصابتهم غير خطرة، حسب بيان رسمي أخير.
وصرّح وزير الداخلية التونسي هشام الفراتي، الثلاثاء، أثناء زيارته موقع التفجير في قلب العاصمة، أن الشابة التي قُتلت على الفور «ليس لديها سجل وليست معروفة لسوابقها أو مظاهرها الدينية».
وأضاف «أنه عمل معزول، قوات الأمن في حالة تأهب، لقد تدخلوا بسرعة كبيرة»، معتبراً أن «الاعتداء بدائي». وقالت مصادر أمنية مساء الإثنين إن الانتحارية لم تكن تحمل على الأرجح «حزاما ناسفا»، بل «قنبلة يدوية الصنع».
وأظهرت التحقيقات بشأن اعتداءات عامي 2015 و2016، التي أسفرت عن مقتل العشرات، أن التحضيرات كانت تحصل في ليبيا المجاورة ، حيث تأصل تنظيم «الدولة الإسلامية» مستغلاً الفوضى السائدة في البلاد.
وبين الجرحى العشرين، 15 شرطياً.

مقالات ذات صلة