الإمارات أسرع أسواق التجارة الإلكترونية نمواً في الشرق الأوسط

السياسي-وكالات

تصدرت إمارة دبي ودولة الإمارات على وجه العموم، المرتبة الأولى لقائمة أسرع أسواق التجارة الإلكترونية نمواً وتطوراً على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفقاً لتقرير “تجارة الإمارات الإلكترونية”، ثمرة التعاون بين اقتصادية دبي وفيزا.

ويظهر التقرير الابتكارات المستمرة في مجال التبني الرقمي، وتزايد أعداد المستهلكين المهتمين بالتكنولوجيا، إلى جانب وجود البيئة الملائمة التي تعزّز نمو الشركات الناشئة في دولة الإمارات وإمارة دبي على وجه التحديد.

ومن المتوقع أن يصل حجم التجارة الإلكترونية في الدولة إلى 59 مليار درهم في العام الجاري 2019، وأن تحقق متوسط نمو بنسبة 23% سنوياً خلال الفترة من العام 2018 وحتى 2022.

ويعد تبني الحكومة لمدفوعات التجارة الإلكترونية على المنصات، مثل مدينة دبي الذكية، إلى جانب النمو الهائل في فئات أخرى، مثل قطاع مطاعم الخدمة السريعة وقطاع النقل، بمثابة المحرك الرئيسي لمحافظة التجارة الإلكترونية في الإمارات على صدارتها.

ويعزى الفضل في النمو المتميز للتجارة الإلكترونية في دولة الإمارات إلى قطاع التجزئة وثقافة مراكز التسوق المزدهرة، فضلاً عن الدور الذي تلعبه اقتصادية دبي في دعم وترخيص مواقع التجارة الإلكترونية، الأمر الذي يسهل من مزاولتها للأعمال، إلى جانب الاجراءات المتبعة في الرقابة على المواقع الإلكترونية ممّا يعزز ذلك من ثقة المستهلكين في الشراء الآمن.

وأظهر التقرير أن ما يقارب 63% من مستخدمي الإنترنت في الإمارات يتسوقون عبر الإنترنت، وأن نمو التجارة الإلكترونية في الدولة بلغ 31% على مدى الأشهر الاثني عشر الماضية، مقارنة بزيادة قدرها 7% في المعاملات التقليدية المباشرة.

ويعتبر انتشار الإنترنت إلى جانب توفر البنية التحتية الرقمية المتقدمة، وزيادة عدد السكان من الشرائح العمرية الأصغر سناً، والراغبين في تبني الحلول التي تعتمد على التكنولوجيا المتاحة عبر الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، من العوامل الداعمة لنمو التجارة الإلكترونية في دبي والإمارات.

وبلغت قيمة تجارة التجزئة في الإمارات، بما في ذلك المبيعات الافتراضية، 202 مليار درهم في العام 2018، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 234 مليار درهم بحلول العام 2023، مع المبيعات الافتراضية، كما تشير التوقعات إلى أن التسوق عبر الإنترنت قد يسجل نمواً بنسبة 78%. ويوفر تجار التجزئة على الإنترنت ومراكز التسوق في الإمارات تجربة تسوق وخيارات دفع متعددة القنوات، ما يساعد أيضاً في نمو التجارة الإلكترونية.

ويعتمد التقرير على إجراء مقارنة بين الإمارات من جهة وبين الأسواق الناشئة والناضجة من جهة أخرى، استناداً إلى أحدث بيانات شركة “فيزا”، من أجل تحديد المؤشرات التي تساعد في توجيه نظام التجارة الإلكترونية على نطاق أوسع، والذي يشمل الحكومة والمستثمرين ورجال الأعمال وتجار التجزئة وأصحاب المصلحة الآخرين، لتطوير وتبني خطة عمل متعددة الأوجه.

وتشمل الأسواق القياسية الناضجة في هذه الدراسة، كلاً من: الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمملكة المتحدة والسويد وأستراليا وسنغافورة، في حين تضم الأسواق الناشئة في هذه المقارنة: البرازيل وجنوب أفريقيا وماليزيا.

وعلى نحو متصل، قال سعادة سامي القمزي، مدير عام اقتصادية دبي: “تعكس شراكة اقتصادية دبي وفيزا نهج التلاحم بين القطاعين الحكومي والخاص، الذي يوازي استراتيجية القيادة الرشيدة الرامية إلى توسيع شبكة التحاور بين حكومة دبي وشركائها، لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية الأعمال في دولة الامارات وإمارة دبي على وجه التحديد. تعمل اقتصادية دبي على تدشين التقارير بشفافية وحيادية تامة، إلى جانب توفير والخدمات ذات القيمة المضافة، ويعد إطلاق تقرير “تجارة الامارات الالكترونية”، خير مثال على شفافية الطرح التي تتبعها حكومة دبي”.

وأضاف القمزي: “يظهر تقرير “تجارة الإمارات الإلكترونية” ثمرة تعاوننا مع فيزا، أهم الجوانب التي يفضلها المستهلكون، ومدى حجم الاستثمارات في ريادة الأعمال التقنية التي من شأنها تسريع التحول الذكي في دبي والإمارات.

ويسعدنا مواصلة شراكتنا مع شركة “فيزا”، لما توفره من حلول دفع عالمية تساعدنا في التعرف على أحدث اتجاهات التجارة الإلكترونية، والإلمام بما يفضله المستهلكون، الأمر الذي يساهم في تسريع تطور دبي كمدينة ذكية”.

وأكد القمزي على أن الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص، وتبني أفضل الممارسات وتعزيز ثقة المستهلك في التجارة الإلكترونية، من العوامل الرئيسية في الحفاظ على ريادة التجارة الإلكترونية، مشيراً إلى أن دبي تلعب دوراً محورياً في دعم وإنشاء منصات تجار التجزئة إلكترونياً، ومن أبرز نتائجها إطلاق منصة أمازون من دبي.

اقرأ أيضاً… «أونكتاد» تختار أبوظبي لاستضافة المنتدى العالمي للاستثمار

من جهته، قال مارشيلو باريكوردي، مدير عام Visa لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “تسعى Visa باستمرار عبر شراكتها مع اقتصادية دبي إلى قيادة الجهود الرامية إلى تعزيز نمو المدفوعات الرقمية من خلال توعية الأطراف المعنية بالقيمة ومزايا الراحة والأمان التي تعود بها، لا سيما في قطاع التجارة الإلكترونية. ويمثل هذا التقرير الذي أعدته Visa بالاشتراك مع اقتصادية دبي أحدث جهودنا الرامية لنشر المعرفة في أوساط شركائنا.

وأضاف باريكوردي: “تتيح تنمية قطاع التجارة الإلكترونية في دولة الإمارات فرصاً هائلة لدفع عجلة النمو الاقتصادي وتعزيز الفوائد التي تعود بها المدفوعات الرقمية على المقيمين والشركات في الدولة”.

وتصدرت الإمارات المرتبة الأولى في زيادة إجمالي المبيعات ومعدل انتشار التجارة الإلكترونية بنسبة 4.2% خلال العام 2018، متفوقة على دول مجلس التعاون الخليجي البالغ نسبتها 3%، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبتها البالغة 1.9%. ويوضح التقرير أن المستهلكين يفضلون قنوات التجارة الإلكترونية في الإمارات وبمستوى يكاد يكون مساوياً للأسواق القياسية الناضجة، إلى جانب ذلك تحتفظ الدولة بالريادة في متوسط حجم المعاملات مقارنة بالأسواق الناشئة والأسواق الناضجة، إذ يبلغ متوسط حجم معاملات التجارة الإلكترونية في الدولة 528 درهماً، في حين يبلغ 289 درهماً في الأسواق الناضجة، و95.4 درهم في الأسواق الناشئة.

تهيمن المدفوعات الحكومية على التجارة الإلكترونية في دولة الإمارات، حيث تندرج 60% من المعاملات الحكومية في شركة “فيزا” تحت نطاق التجارة الإلكترونية خلال الفترة ما بين مارس 2018 وفبراير 2019. ولعبت المبادرات الحكومية للمعاملات غير النقدية دوراً دعم التجارة الإلكترونية وتعزيز انتشارها ضمن عمليات الدفع الإلكتروني، ومن أبرز هذه المعاملات: الإدارة الإلكترونية للمواصلات في دبي عبر بطاقة “نول” الذكية.

وشكلت المدفوعات التعليمية والحكومية 38% من معاملات التجارة الإلكترونية في دولة الإمارات للفترة من مارس 2018 وحتى فبراير 2019، بزيادة قدرها 25% مقارنة مع الفترة ذاتها للعامين 2016 و2017. وساعدت زيادة اعتماد المستهلكين على تطبيقات توصيل الأغذية وتطبيقات المواصلات، في كل من مطاعم الخدمة السريعة وقطاع المواصلات، على زيادة حصتها في التجارة الإلكترونية من 1% إلى 2% خلال نفس الفترة.

وكشف استبيان ركز على تصورات المستهلكين إزاء التجارة الإلكترونية في الإمارات أجرته اقتصادية دبي و”فيزا” في وقت سابق من هذا العام، أن 66% من المشاركين يعربون عن ثقتهم بالتسوق عبر الإنترنت، وأن 70% من المستطلعة آرائهم يثقون في آلية الدفع عبر الإنترنت. وبما أن معاملات التجارة الإلكترونية زادت مدفوعات البطاقات، وسجلت نموًا بنسبة 70% في العام 2018، مقارنة بـ 68% في العام 2017، وأدى ذلك في المقابل إلى تسجيل انخفاض في المدفوعات النقدية عند التسليم بنسبة 15% و22% في العامين 2018 و2017 على التوالي.

ونقلاً عن دراسات حديثة تناولت عمليات الشراء عبر الإنترنت في الإمارات، يشير التقرير إلى أن 81% من البالغين في الإمارات تسوقوا عبر الإنترنت في العام 2017، ويعني ذلك ارتفاعاً بنسبة 68% عن العام الذي سبقه.

مقالات ذات صلة