مبعدو كنيسة المهد: 34 عيدًا دون أن نرى ذوينا

عبر مبعدو كنيسة المهد عن الألم والمعاناة التي تطول شرحها وايجازها وتحتاج الى مجلدات لشرح تفاصيل الالم اليومي والشهري والسنوي للمبعدين منذ (17 عامًا) للإبعاد بحسب تعبير المبعدين.

وأكد المبعدون، أن 34 عيدًا قد مر عليهم وهم محرومون من ابسط الحقوق التي نصت عليها القوانين والاتفاقيات الدولية، التي انتهكها الاحتلال الاسرائيلي طوال (17 عامًا) للإبعاد، واولها حقهم في العودة الى بيوتهم التي ابعدوا منها في العام 2002.

واستطرد المبعدون في شرح فصول معاناتهم الممتدة، فمن فقدان للاحبة والاعزاء على قلوبهم خلال سنوات الابعاد، حيث ان غالبية المبعدين فقدوا امهاتهم او أبائهم أو أقرب الناس اليهم دون ان يتمكنوا من رؤيتهم، او القاء نظره الوداع عليهم، ومنهم كان المبعد الشهيد اللواء عبد الله داوود الطيراوي المبعد الوحيد
الذي عاد الى ارض الوطن محمولا على الاكتاف، بعد استشهاده في الجزائر وهذه مخالفة اخرى لكافة القوانين والشرائع الدولية والانسانية.

واضاف المبعدون، أن الاحتلال الاسرائيلي يمعن في ممارسة جرائمه بحق المبعدين من كنيسة المهد، حيث انه يمنع اهالي المبعدين من زيارة ابنائهم في غزة، وفي المقابل يمنع زوجات المبعدين من العودة الى الضفة الفلسطينية، ضمن سياسة التمييز والانتقام التي يمارسها الاحتلال الاسرائيلي ضد المبعدين.

كذلك يمارس الاحتلال الاسرائيلي التضييق على المبعدين الى الدول الاوروبية، من خلال التحريض عليهم او منع عائلاتهم من الالتحاق بهم، فمنهم من لم يجتمع مع اسرته منذ (17 عامًا) من الابعاد، اضافة الى التحريض المستمر عليهم لدى الدول التي
ابعدوا اليها.

وتساءل المبعدون، الى متى ستبقى معاناتنا مستمرة ومعاناة عائلات المبعدين وابناءهم مستمرة؟ رغم ان الاحتلال الاسرائيلي يرتكب جرائم بحقهم ترتقي الى جرائم حرب وجرائم عدوان وجرائم ضد الانسانية، مطالبين الجميع التدخل من اجل
وضع حد لمعاناتهم المستمرة والعمل الحثيث على عودتهم وانهاء قضيتهم.

يُذكر أن قوات الاحتلال الاسرائيلي قد قامت بإبعاد 26 مبعدًا من مبعدو كنيسة المهد الى غزة وابعاد 13 مبعدًا الى الدول الاوروبية من كنيسة المهد في العام 2002، ضمن صفقة قد ابرمت بين الاحتلال الاسرائيلي والسلطة الوطنية الفلسطينية بعد حصار للكنيسة دام (39 يومًا) داخل كنيسة المهد في بيت لحم.

مقالات ذات صلة