%27 من الألمان الشرقيين يرون أن الوحدة لم تغير أحوالهم

السياسي-وكالات

أظهرت نتائج استطلاع للرأي أجري حديثا في ألمانيا ونُشِرَتْ أمس الإثنين ان أكثر من رُبع الألمان الشرقيين يرون ان أثر الوحدة الألمانية على أحوالهم الشخصية تراوح بين عدم التغيير والتدهور.

وأوضحت نتائج الاستطلاع الذي أجراه معهد «فورسا» لقياس الرأي أن 9% من هذه الشريحة من مواطني ألمانيا يرون أنهم يعانون تدهورا منذ نهاية دولة ألمانيا الشرقية السابقة.

وقال 18% من المستطلع آراؤهم إن أوضاعهم حاليا هي «بالضبط كما كانت من ذي قبل».

في المقابل، أعربت الفئة الأكبر (69%) عن اعتقادها بأن أحوالهم الشخصية صارت أفضل مما كانت عليه قبل وحدة شطري البلاد في بداية التسعينيات.

واستطلع المعهد بتكليف من قناة «آر تي إل» آراء 1500 شخص تزيد أعمارهم عن 45 عاما في الولايات التسع التي كانت تضمها ألمانيا الشرقية السابقة.

وبيَّنت النتائج أن حَمَلة المؤهلات المتوسطة وأصحاب الدخول المتدنية من الشريحة العمرية التي تتراوح بين 55 و 60 عاما، جاءوا على رأس المواطنين الذين يعتقدون بحدوث تدهور للأوضاع المعيشية بعد الوحدة.

ولفت المعهد إلى أن نحو ثُلُث من يعتقدون بتدهور الأوضاع بعد الوحدة، لا يعتبرون وظائفهم مضمونة، وأوضح ان 27% من هؤلاء يرون أن دخولهم ومعاشاتهم أدنى مما كانت عليه في حقبة ألمانيا الشرقية السابقة.

وعلى مستوى التأييد الحزبي، أظهرت النتائج أن 30% من الشريحة التي لا ترى تحسنا إيجابيا في حياتهم بعد الوحدة، صوتوا لصالح حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني.

وقال 21% ممن يرون أن حياتهم تدهورت بعد الوحدة ان لديهم تخوفا عاما من المستقبل، وشكا 17% من « فقدان التواصل الإنساني»، مشيرين إلى أن ألمانيا الشرقية السابقة لم يكن بها كل هذا القدر الكبير من الأنانية والحسد، فيما أعرب 10% عن استيائهم من الساسة « فهؤلاء على نفس درجة الفساد التي كانت في ألمانيا الشرقية السابقة».

وأعرب 4% منهم عن اعتقادهم بأن عدد الأجانب واللاجئين الموجودين في البلاد «أكثر من اللازم».

من جهة ثانية كشف أولف شولتس، وزير مالية ألمانيا، عن اعتزام الحكومة إلغاء الضريبة التي تم فرضها في أعقاب إعادة توحيد شطريها الشرقي والغربي في بداية تسعينيات القرن العشرين.

كانت الحكومة الألمانية قد فرضت ضريبة نسبتها 5.5% على جميع الألمان تقريبا باستثناء أصحاب الدخل المنخفض لتمويل مشروعات إعادة توحيد شطري ألمانيا. وبحسب الوزير فإن الحكومة تعتزم إلغاء الضريبة عن 90% من الخاضعين لها اعتبارا من عام 2021.

بلغت حصيلة هذه الضريبة عام 2018 حوالي 18.9 مليار يورو (21.2 مليار دولار). ومع إلغاء الضريبة عن حوالي 90% من الخاضعين لها، فإن هذه الحصيلة لن تقل بأكثر من النصف تقريبا، نظرا لآن الشريحة الأعلى دخلا من الألمان والذين يدفعون 10% من دخولهم لسداد هذه الضريبة سيواصلون دفعها.

ويعتبر الإلغاء التدريجي لهذه الضريبة جزءا من برنامج الحكومة الإئتلافية التي تشكلت عام 2017 في أعقاب الانتخابات البرلمانية. في الوقت نفسه فإن هذه الضريبة ستظل قائمة خلال الـ16 شهرا المقبلة

يأتي الكشف عن هذه الخطة في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط على الحكومة الألمانية لتحفيز الاقتصاد الألماني الذي أظهر مؤشرات تباطؤ، ومخاطر دخول مرحلة الركود.

وقال الوزير شولتس ان إلغاء هذه الضريبة «سيساهم في النمو الاقتصادي في المانيا، نحن نعرف أن الاقتصاد ضعيف بعض الشيء».

وكان حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي تقوده المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والشريك الأكبر في الإئتلاف الحاكم يريد إلغاء الضريبة بالنسبة لكل الألمان، لكنه أيد المِسوَدَّة الأولية التي طرحها شولتس وتتضمن استمرار الضريبة على الشريحة الأعلى دخلا في ألمانيا.

في الوقت نفسه أعلنت أحزاب معارضة في ألمانيا اعتزامها الطعن على الخطة أمام المحكمة الدستورية العليا في ألمانيا باعتبارها غير دستورية.

على صعيد آخر كشف المكتب الاتحادي للإحصاء عن تراجع نسبة البطالة بين الشباب في ألمانيا في عام 2018 إلى أقل مستوياتها منذ إعادة توحيد شطري ألمانيا.

وأوضح المكتب أمس ان نسبة العاطلين بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما خلال العام الماضي بلغت 6.2 في المئة في جميع أنحاء ألمانيا.

وعلى مستوى الولايات الاتحادية الجديدة، أي الولايات الألمانية الشرقية، بلغت نسبة البطالة بين هذه الفئة العمرية 8.6 في المئة، وبلغت 5.2 في المئة في الولايات الغربية.

وأضاف المكتب أن الشباب استفاد بذلك من التطور الإيجابي بشكل عام في سوق العمل في ألمانيا في هذه الفترة.

وفي الوقت ذاته، تراجع معدل البطالة بالنسبة للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و64 عاما، حيث انخفض العام الماضي بواقع الثلثين تقريبا وتراجع من 11.3 في المئة إلى 3.5 في المئة.

يشار إلى أن هذه النسب تختلف تماما عما كانت عليه في عام 2005، حيث بلغت نسبة العاطلين بين الشباب في ألمانيا آنذاك 15.2 في المئة.

مقالات ذات صلة