الاشاعات تتدفق بعد الانفجار النووي الروسي

في يوم 8 من شهر آب الجاري، قتل 7 اشخاص على الاقل في ميدان للاختبارات العسكرية في مقاطعة أرخانغيلسك شمالي روسيا، حيث انهالت التحليلات والاشاعات عن سبب الانفجار الذي اودى بحياة هؤلاء وتحدثت عن تسريبات نووية واخلاء السلطات لقرى وبلدات وهو ما نفته فيما بعد وزارة الدفاع والسلطات المحلية التي اكدت أن الإشعاع في المنطقة عند المستوى الطبيعي.

اولى الاشاعات جاءت من الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي قال انه يعلم الكثير عن هذا الانفجار ليفتح شهية المحللين والخبراء للبحث عن الاسباب والنتائج ليصلو الى مرحلة التهويل بتشجيع غير مباشر من تغريده رئيس اكبر دولة، لانه وفق وجه نظرهم فانه بات من المؤكد ان حدث جلل سينتج عن الحادث

وسائل الإعلام الغربية تلقفت الخبر وبدأت بتضخيمه وتداوله على مستوى واسع، حتى أن الكثير من النشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي تحدثوا عن انفجار نووي في قاعدة نيونكس العسكرية الروسية في مدينة سيفيرودفينسك، وعن أن السلطات الروسية تتكتم على الكارثة، وحتى أن العديد منهم شبهها بكارثة تشيرنوبل،  وتعددت الروايات وأماكن حصول الانفجار، على الرغم من أن وزارة الدفاع في روسيا كانت أول من أعلن الخبر.

الكثيرون سخروا من تغريدة الرئيس الاميركي والتخيلات التي رافق تغريدته، واعتبروا تصريحاته الالكترونية في قمة المهزلة وانه رجل غير مسؤول اصلا

يقول إيغور أوستريتسوف بروفسور العلوم التقنية: “انفجر نظام الدفع ومصدر الطاقة غير النظائري على التوالي، وهذا المكان ملوث بشكل طبيعي، كونه مرتبط بموقع إطلاق المركبات الفضائية، لكن ما حدث لا يمكن مقارنته بانفجار مفاعل نووي بالطبع، فمصدر الطاقة هنا قليل جدا.

ويكمل أوستريتسوف: “العمل في المكان الذي وقع فيه الحادث لن يتغير، لأن الميدان أكبر بكثير من مساحة التلوث، لكني أعتقد أن الوصول والعمل إلى المنطقة التي وقع فيها الحادث سيكونان محدودين لفترة معينة، وعلى الأرجح سيتم إزالة المواد الإنشائية الملوثة، وإزالة طبقة من التراب الملوث إن وجدت، وأن يكون هناك تلوث خارج الميدان لا يستحق حتى التفكير فيه، والزيادة الطفيفة التي حدثت في نسبة الإشعاعات، من السهل جدا أن تعود إلى طبيعتها، وهي ليست موجودة”.

ويكمل تشيستياكوف: وفقا لمعهد التنمية الآمنة للطاقة النووية فإن زيادة طفيفة في الإشعاع لوحظت في الـ8 من الشهر الحالي، يمكن أن يقال عنها زيادة تافهة، وهي 1/1000 من معيار الإشعاع السنوي، وهي لا تستدعي القلق أبدا، وبما أن سيفيردفينسك هي حوض بناء السفن النووية، هناك مراقبة خاصة للمدينة، وفي أرخانغليسك تقع أجهزة الاستشعار وأنظمة التجكم الآلي، وقد تم مراقبة الإشعاع لعدة أيام، لكن التلوث كان محليا وقصير الأجل، ولا شيء يهدد الصحة العامة وفق وسائل اعلامية روسية

 

مقالات ذات صلة