هنا فلسطين الارض الكنعانية المقدسة ..؟؟
د. صالح الشقباوي

لا اظن ولا يوجد امكانيات تاريخية او اجتماعية او عسكرية تستطيع ان تذيب الشعب الفلسطيني،  وتجعله يندثر في مهاب الريح الميكافيلية …لماذا ..

اولا:  الشعب الفلسطيني متعلم ومثقف ويعلم جيدا البنى التحتية والفوقية للبناءات العقلية الصهيونية بشقيها المثيولوجي والديني .وبالتالي التصورات المبنية على هذاالتناغم وهذه المحاكاة   مستوعبة كليا داخل نطاق العق الفلسطيني .

ثانيا: بنية الشعب الفلسطيني في منظومات الوعي واليقين والايمان بحقوقه عالية ولا يمكن لاي عقل مها تعالى ومهما امتلك من قوة مادية ان يهزمه لان صراعه الحقيقي يكمن في دوائر الاشعور ، وهي من ملكات الروح “.

ثالثا : ان توارث الفلسطيني  لهذا الامتلاك  يجعله صخرة تتحطم عليها كل موجات الاذابة والازاحة ..والاستيعاب .وبالتالي يصل هذا التوارث الى اعلى درجاته الوجودية ..عندما ينبع من الروح كمصدر .ويصبح العقل الصهيوني يعيش حالة اغتراب وازواج وجودي.

رابعا :

صحيح ان في العقل الفلسطيني مناطق رخوة ، تبحث عن مسار مادي في الوجود ، وصحيح انها تحولت الى طبقة وظيفية تؤدي مهمة مرسومة ..لكن هذه الطبقة وانا اعرف الكثير من روادها .. لا يمكن ان تساوم على جوهر القضايا الوطنية ..ولا يمكن ان تتخلى عن ظلها الكامن في اعماق تاريخها النضالي ..وبالتالي فان الرهان عليها بالسقوط في براثن العق اليهودي الماكر لا يمكن حدوثه لانها ترفض ببساطة المساومة على دماء وارواح ومعاناة وجراح ابناء شعبها …خاصة وانا أعلم يقينا ان معظم اباء واخوة واقرباء افراد هذه الطبقة كانوا فدائيون ….لذا لا يمكن لهم ان يساموا على تاريخ ابائهم فبي الوقت نفسه سيعملوا على صيانة وحفظ حقوق الاجيال القادمة .

د.صالح الشقباوي

استاذ محاضر في جامعة بو زريعة

وجامعة بو دوواو .

مقالات ذات صلة