البنك الافريقي للتنمية يحذِّر: «مخاطر النمو تزداد يوما بعد يوم»

السياسي-وكالات

قال أكينومي أديسينا، رئيس «البنك الافريقي للتنمية» في مقابلة ان الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والضبابية التي تكتنف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكسِت»، تشكلان مخاطر على الآفاق الاقتصادية في افريقيا، والتي «تزداد يوما بعد يوم».

وأحدث الخلاف التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم اضطرابات في الأسواق العالمية، وأثار قلق المستثمرين مع دخوله العام الثاني دون ظهور نهاية له في الأفق.

من ناحية أخرى، تبدو بريطانيا في طريقها للخروج من الاتحاد الأوروبي يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول دون اتفاق بخصوص الفترة الانتقالية، وهو ما يخشى الاقتصاديون أن يؤدي إلى تعطيل حركة التجارة على نحو خطير. وأوضح رئيس «البنك الافريقي للتنمية» ان البنك قد يعدل توقعاته للنمو الاقتصادي في افريقيا، والبالغة أربعة في المئة في 2019 و4.1 في المئة في 2020، إذا تسارعت الصدمات الخارجية العالمية.

وأبلغ رويترز في وقت متأخر مساء السبت على هامش اجتماع مجموعة التنمية لدول الجنوب الافريقي «سادك» في دار السلام عاصمة تنزانيا التجارية «عادة ما نعدل ذلك بناء على الصدمات الخارجية العالمية التي قد تبطئ النمو العالمي، وهذه المشكلات تزداد يوما بعد يوم».

وأضاف «هناك الخروج البريطاني، وكذلك المواجهات التي اشتعلت في الآونة الأخيرة بين باكستان والهند، إلى جانب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. كل هذه الأمور يمكن أن تجتمع معا لإبطاء النمو العالمي، ولذلك تداعياته على الدول الافريقية».

وذكر رئيس البنك أن البلدان الافريقية تحتاج إلى تعزيز التجارة مع بعضها البعض وتعزيز قيمة الإنتاج الزراعي للحد من تأثير الصدمات الخارجية.

وأشار إلى أن «منطقة التجارة الحرة» في القارة الافريقية التي جرى تدشينها الشهر الماضي قد تساهم في تسريع النمو الاقتصادي والتنمية، لكن على الدول الافريقية أن تزيل الحواجز غير الجمركية لدعم التجارة.

من جهة ثانية صرح جون ماغوفلي، رئيس تنزانيا، والرئيس الجديد لمجموعة التنمية لافريقيا الجنوبية «سادك»، أمس الأحد في ختام قمة للمجموعة استمرت يومين في دار السلام بأن «سادك» ترغب في تقليل اعتمادها على التمويل من الدول الأجنبية، مضيفا «نحتاج إلى تحسين اقتصادنا لتحسين اعتمادنا على أنفسنا». وسوف يقدم مانحون أجانب 31 مليون دولار من الميزانية الإدارية لـ»سادك» التي تبلغ 74 مليون دولار للفترة 2020-2019.

وقال ماغوفلي أيضا إنه يريد تعزيز التجارة الدولية من خلال إلغاء الحواجز التجارية وتحسين البنية التحتية. وأضاف ان إضفاء الطابع الصناعي على المنطقة سيكون أولويته الرئيسية خلال فترة ولايته.

وقال أيضا أنه من غير المقبول أن يتم اعتبار منطقة غنية بالموارد على أنها منطقة فقيرة. كما دعا إلى رفع العقوبات المفروضة منذ فترة طويلة على زيمبابوي من جانب الدول الغربية. وتضم مجموعة «سادك» 16 دولة، من بينها جنوب افريقيا وزيمبابوي وناميبيا وأنجولا والكونغو.

وفي القمة، أرجأ قادة المجموعة ضم بوروندي إلى المجموعة، مشيرين إلى أن الدولة بحاجة إلى إجراء تحسينات في عدد من المجالات. و سوف يتم تكليف وفد من «سادك» بمراجعة التحسينات وإعداد التقارير بشأنها.

مقالات ذات صلة