النصرة تخفي 2000 مدني سوري

كشفت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في تقريرها الصادر  الجمعة، عن وجود قرابة 2000 سوري مختفين قسريا لدى “هيئة تحرير الشام”، مشيرة إلى مسؤولية الهيئة عن مقتل الناشط “سامر السلوم” من مدينة كفرنبل.
وأوضح التقرير أنَّ سياسة “هيئة تحرير الشام” تعمل على تخويف وإرهاب المجتمع عبر ممارسة سياسة اعتقال تعسفي عنيفة، ثم إنكار وجود هؤلاء المعتقلين لديها ليتحول مصيرهم إلى مختفين قسرياً.
ولفت إلى أن هذه الاستراتيجية مركزة على استهداف النشطاء البارزين والشخصيات الاجتماعية بقصد تخويف بقية أفراد المجتمع، وأنَّ هذه السياسة ظهرت جلياً عندما توسَّعت سيطرة “هيئة تحرير الشام” على محافظة إدلب منذ تموز/ 2017.
وأشار التقرير إلى أن “هيئة تحرير الشام” لم تتوقف عن عمليات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري في ظلِّ الحملة العسكرية الأخيرة التي تشنُّها قوات الحلف السوري الروسي على منطقة خفض التصعيد الرابعة منذ 26 نيسان 2019؛ بل استمرَّت في رفض مطالبات الأهالي المتكررة بالكشف عن مصير أبنائها والسماح لهم بزيارتهم ومعرفة أسباب اعتقالهم وتعذيبهم.
وقال التقرير؛ إن الهيئة استنسخت سياسة الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري في اعتقال المواطنين دون مذكرة اعتقال أو توضيح سبب الاعتقال والجهة التي تقوم بعملية الاعتقال، ومنع القضاء العادل المستقل من الوجود أو العمل.
وأوضحت الشبكة أنها وثقت منذ الإعلان عن تأسيس تنظيم “جبهة النصرة” مطلع عام 2012 حتى آب 2019، ما لا يقل عن 2006 شخصاً بينهم 23 طفلاً و59 سيدة، لا يزالون قيد الاعتقال لدى “هيئة تحرير الشام”، تحوَّل ما لا يقل عن 1946 منهم إلى مختفين قسرياً.
ووثق التقرير في المدة ذاتها مقتل ما لا يقل عن 24 شخصاً بينهم طفل واحد بسبب التعذيب، و38 حالة إعدام في مراكز الاحتجاز التابعة لـ “هيئة تحرير الشام” معظمهم لم تُسلَّم جثامينهم لذويهم.
واستعرض التقرير حادثة مقتل الناشط “سامر السلوم” الذي اعتقلته “هيئة تحرير الشام” في 26/ كانون الأول/ 2017 بعد مداهمة منزله، ليتحوَّل بعدها إلى مختف قسرياً حتى آب/ 2019 عندما حصلت عائلته على معلومات تؤكد إعدامه رمياً بالرصاص منذ نيسان/ 2019.
وأشار التقرير إلى أنَّ هذا التكتيك الوحشي يُشبه ما يقوم به النظام السوري، حيث لا يكتفي بإخفاء مصير قرابة 83 ألفاً من المواطنين السوريين، بل إنه بعد قتل عدد منهم تحت التعذيب يُبقي مصير هؤلاء الذين قتلوا محجوباً عن أقربائهم؛ كي يظلوا تحت المعاناة والألم وعدم تمكن زوجاتهم أو أبنائهم من القيام بأية معاملات أو إجراءات متعلقة بهم لعدم إمكانية الحصول على وثيقة تُثبت وفاتهم.
وأشار إلى أن حالة الناشط “سامر السلوم” تُشكِّل واحدة من عشرات الحالات التي قامت “هيئة تحرير الشام” بإخفائها قسرياً، ثم قتل صاحبها دون إعلام أهله أو أقربائه، ويأتي ذلك ضمن سياسة انتهاك أبسط مبادئ حقوق الإنسان بهدف إرهاب المجتمع الخاضع لسيطرتها.

مقالات ذات صلة