مشاكل بيئية خطيرة تعصف بـ”إسرائيل”

السياسي – وكالات – كشف مسؤول إسرائيلي، عن العديد من القضايا والمشاكل البيئية المثيرة للاهتمام التي تعصف بـ”إسرائيل”، مؤكدا أن منشآت تحلية المياه “تحت تهديد حقيقي” في أي حرب قادمة.

وقال مدير عام جمعية “الإنسان والطبيعة والقانون” الإسرائيلية، عميت براخا: “أياما معدودة قبل الانتخابات، ومرة أخرى تتكرر النغمة؛ فمنظمات البيئة والنشطاء يحتجون على أنه لا يوجد في الخطاب العام الإسرائيلي نقاش حقيقي على وضع البيئة”.

وطالب في مقال له بصحيفة “هآرتس” العبرية، قوائم الأحزاب الإسرائيلية المتنافسة في الانتخابات القريبة المقبلة، والتي “تعد الإسرائيليين بالجنة، بأن تفي بوعودها”، متحدثا عن مكونات الدفاع عن حماية البيئة، وعن توقعاته من الأحزاب المتنافسة على “قيادة إسرائيل”.

وتحدث براخا، عن أهمية وجود “اقتصاد طاقة نظيف؛ من خلال وضع برنامج طوارئ لاقتصاد الطاقة في إسرائيل”، مضيفا: “إذا كانت تنوي إسرائيل أن يتم حسابها بين المناطق السليمة في العالم، فعليها أن تتفاخر بوضع أهداف طموحة تقلص حالات الموت الكثيرة بسبب التلوث”.

وتطرق في حديثه إلى “البنية التحتية للمواصلات العامة”، مطالبا بأن “يتم ضمان عدم المصادقة على المزيد من مخططات البناء السكني، ومخططات التشغيل ومخططات الصناعة، دون دمج المواصلات العامة المناسبة، بحيث تكون البنية الأساسية للمواصلات شرطا للمصادقة على مخططات البناء”.

ونوه المسؤول الإسرائيلي إلى أمر خطير يتعلق بمياه الشرب، وأكد أن “اعتماد إسرائيل على تحلية مياه البحر، كمصدر رئيسي للمياه يوفر لنا 80 في المئة تقريبا من مياه الشرب، وهذا يعتبر كارثة بيئية وصحية واستراتيجية أيضا”.

وأضاف: “وكأنه لا يكفي التلوث المتكرر في منشآت التحلية في شورك وبلمخيم، وفي التحقيق ضد عدد من الشركات التي تدير هذه المنشآت”.

وأكد براخا، أنه “في حالة نشاطات معادية أو حرب، منشآت التحلية الخمس التي توفر معظم مياه الشرب، يمكن أن تكون خاضعة لتهديد حقيقي”، مطالبا وزارة الطاقة وسلطة المياه الإسرائيلية بأن “تأمر في الفترة القريبة القادمة بمخطط قومي لإعادة تأهيل المياه الجوفية ومئات الآبار الملوثة، من أجل أن يكون بالإمكان العودة واستخدامها للشرب والري”.

وحول استخدام المبيدات، ذكر أن “إسرائيل تبيد نفسها بمواد؛ بدايتها في الحقول وفي المزروعات ونهايتها في الفواكه والخضار التي نأكلها”، مؤكدا أنه “لا يوجد لإسرائيل أي خطة قومية لتقليل استخدام المبيدات، ولا يوجد رقابة جدية على بقايا المبيدات التي تصل إلى الجسم، كما لا يوجد لديها نظم على المستوى القومي تحظر الرش في الفضاء العام الذي نعيش فيه”.

ولفت إلى أن “إسرائيل تغرق في النفايات التي يجب أن تتحول إلى مورد؛ وجزء منها خطير على صحة الإنسان وعلى البيئة”، كاشفا أن “80 في المئة من النفايات لدينا يتم دفنها خلافا لما يحدث في الدول الأوروبية، حيث هناك يفضلون إنتاج أقل قدر من النفايات، وما يتم إنتاجه يقومون بإعادة تدويره”.

وحذر بشدة من خطورة “دفن النفايات”، معتبرا أنها “كارثة بيئية واستراتيجية في ذات الوقت”، متحدثا عن “الموارد الطبيعية والثمن الاقتصادي”، مؤكدا أن “رأس المال ونظام الحكم التقيا معا للسماح لعدة عائلات إسرائيلية قوية في الاقتصاد باستغلال الموارد الطبيعية، تقريبا بلا قيود بدون إعادة تأهيل أو الدفع مقابل الضرر الذي سببه الاستغلال”.

وفي نهاية مقاله، بين أن “البيئة ليست ترف، وهي قاعدة وجودنا”، منوها أنه “بقي القليل جدا من الأيام للتذكير بذلك، أولئك الذين يتفاخرون بالإمساك بدفة القيادة في إسرائيل”.

مقالات ذات صلة