الهجرة اليهودية المعاكسة إلى أمريكا وأوروبا

الكتاب: الهجرة المعاكسة وتداعياتها على الكيان الصهيوني
الكاتب: عبد الحليم غانم
الناشر: الهيئة السورية العامة للكتاب،الطبعة الأولى 2019.
(272 صفحة من القطع الكبير).

تستقطب الولايات المتحدة الأمريكية أكبر عدد من المستوطنين المغادرين للكيان لاسيما ذوي الكفاءات العلمية، إذ يعتبرها الشبان الصهيونيون “أرض الميعاد الجديدة”، وتعد الولايات المتحدة الأمريكية أكبر بلد في العالم يضم مجموعات يهودية، إذ بلغت نسبة اليهود فيها من مجموع اليهود في لعالم (40.1%) سنة 2013م. وقد أصبحت كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وأوروبا الغربية، وكندا، وأستراليا، حلم الصهيونيين للهجرة إليها، وليس إقامة “الدولة اليهودية”، الأمر الذي بات يقلق صانعي السياسة الصهيونية، إذ إن نسبة كبيرة من اليهود الأوروبيين يمرون في عملية تحول عن اليهودية، حتى إن ربع هؤلاء المهاجرين يتزوجون من بنات غير يهوديات.

يقول الباحث عبد الحميد غانم في هذا الصدد: “إنَّ عدد الصهاينة المغادرين إلى الولايات المتحدة لاسيما من ذوي الاختصاصات منهم، يرتفع ويتضاعف سنة بعد أخرى، حتى إن كثيراً من الجهات البحثية والاستخباراتية بدأت تؤكد فشل المشروع الصهيوني بإقامة ما تسمى بـ”الدولة اليهودية”، فقد أظهرت دراسات للمخابرات الأمريكية نشرت سنة 2012م، احتمالية سقوط الكيان الصهيوني في سنة 2025م، إذ تحدث عن أنه يوجد 500 ألف إسرائيلي يحملون جوازات سفر أمريكية، وأن الصهيونيين الذين لا يحملون جوازات أمريكية أو أوروبية هم عملياً في طريقهم للحصول عليها، وأوضحت الدراسات أن هناك انخفاضاً في معدلات المواليد الصهيونية مقابل زيادة الفلسطينيين. وعلى الرغم من أن الحركة الصهيونية تجهد في تحفيز يهود أوروبا للهجرة إلى فلسطين المحتلة، تحت ذريعة ما تدعيه الحركة الصهيونية “الخوف من ظاهرة المعاداة للسامية”، وتستغل هذه الحركة أيضًا ظاهرة الإرهاب في هجرة اليهود،إلا أنَّ ظاهرة الهجرة المعاكسة للمستوطنين من الكيان مستمرة (ص 85 من الكتاب).

في أسباب الهجرة المعاكسة من الكيان الصهيوني إلى الغرب

أولا: تداعيات الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الإسرائيلي

يعاني الاقتصاد الإسرائيلي من تداعيات الأزمة المالية العالمية عليه، لا سيما أن الاقتصاد الإسرائيلي مرتبط بنيويا بالاقتصاد الأمريكي، إذ وقعت إسرائيل اتفاقية تعاون عسكري مع الولايات المتحدة الأمريكية في 14 كانون أول (ديسمبر) 1987 تهدف إلى التعاون في مجال الصناعات الحربية، والبحث، والتطوير. وقد أدّت هذه الاتفاقية إلى تطور التعاون بين البلدين بشكل ملحوظ، في مجالات متعددة شملت الجوانب التالية:

1 ـ البحث، والتطوير، والتبادل العلمي، والهندسي خاصة في مجالات الصناعات الحربية.
2 ـ تكثيف التعاون في مجال تبادل المعلومات والاستخبارات.
3 ـ توقيع العديد من عقود الإصلاح، والصيانة لأسلحة حلف شمال الأطلسي، والتي نصّت على مشاركة إسرائيل للولايات المتحدة الأمريكية في عقود الإصلاح والصيانة لها.
4 ـ حصول إسرائيل على فائض المعدات العسكرية الأمريكية دون مقابل.
5 ـ زيادة حجم الامتيازات للدخول في القطاعات الصناعية الأمريكية.

غير أنَّ الأزمة التي يعيشها الاقتصاد الإسرائيلي ليست وليدة الأزمة المالية العالمية الأخيرة، وإنما تمتد جذورها إلى مرحلة السبعينيات، ولا سيما بعد تسلم الليكود مقاليد السلطة في إسرائيل عام 1977.

وبسبب الأعباء الاقتصادية الكبيرة التي تحمّلها الكيان، دفعت الإدارة الأمريكية إلى زيادة مساعداتها المالية والعسكرية للكيان الصهيوني، فرصدت مساعدات بقيمة 38 مليار دولار تمتد لعشر سنوات بدأت في سنة 2007م، وتهدف إلى المحافظة على تفوق الكيان العسكري والاقتصادي على الفلسطينيين والدول العربية، إذ تشكل هذه المساعدات حوالي (4%) من ميزانية الكيان. وهكذا فإنَّ تراجع آداء الاقتصاد الصهيوني نتيجة تقلبات وهزات أصابت الكيان الصهيوني بسبب عوامل داخلية وخارجية،أثر بشكل مباشر على المستوى المعيشي للإسرائيليين، فكان أحدعوامل الهجرة المعاكسة.

ثانيا: أثر خصخصة القطاع العام

لقد كانت السياسات الاقتصادية الليبرالية التي اتبعها وزراء الليكود متوافقة مع مصالح الأوساط الرأسمالية الأكثر جشعا وطموحا، واستهدفت، تعزيز دور القطاع الخاص، وإنهاء التدخل الحكومي، الذي كان يحفظ توازن الاقتصاد الإسرائيلي إلى حد ما في السابق، سواء في المجال المالي، أم الاقتصادي الإنتاجي المباشر، إضافة إلى تقليص برامج المساعدة ودعم المواد الأساسية، والخدمات، وإفساح المجال أمام اقتصاد السوق القائم على العرض والطلب.

يقول الباحث عبدالحميد غانم: “أسفرت الإجراءات الاقتصادية التي اتبعتها الحكومة الصهيونية لاسيما خصخصة أجزاء كبيرة لشركات القطاع العام وإطلاق يد اقتصاد السوق الحر وتعميم المنافسة إلى نتائج مختلفة، ساعدت اقتصاد الكيان على تجاوز ركوده وبيروقراطيته، وزادت من إنتاجيته، إلا أن المحصلة كانت لصالح كبار رجال الأعمال الصهاينة، وليس لصالح باقي المجموعات والقطاعات في الكيان، إذ إن هذه الإجراءات وحدت رجال الأعمال لشراء حصص الحكومة وملكيتها من استيطان وبنوك وشركات إنتاج وبنى تحتية وخدمات، بينما انعكست سلباً على قطاع العمال والموظفين، كما أدى إلى زيادة نسبة البطالة في الكيان”(ص 115 من الكتاب).

ثالثًا: الأزمةالمتعلقة بالهوية

يتسم مجتمع الكيان الصهيوني بتعدد الأزمات التي يعيشها وبتنوعها، وأبرزها المتعلقة بالهوية، نظراً لتنوع واختلاف البيئات التي قدم منها المهاجرون اليهود إلى فلسطين، وكان لهذه الأزمات أثرها في دفع المستوطنين الصهيونيين نحو الهجرة المعاكسة، وتجسد ذلك في تراجع تمسك المستوطنين بالبقاء في الكيان الصهيوني.

ويحلل الباحث عبد الحميد غانم هذه الأزمة بقوله:” منذ نشوء الكيان والسلطات الصهيونية تسعى إلى تحويل “المجتمع الصهيوني” من مجتمع مهاجرين غير متجانس، على جميع الأصعدة، إلى مجتمع تغلب عليه صفات المجتمع المتجانس رغم تعدد ثقافاته، مجتمع متماسك ومتكافل اجتماعياً، لا تشكل الانتماءات الأثنية العصب الأهم والأبرز في صوغ هويته، مجتمع يتجاوز ظروف تشكله الأساس كواقع استعماري احتلالي استيطاني، ويدفع باتجاه حالة الاستقرار الاجتماعي والسياسي والاقتصادي الحالة التي تبقي الكيان جاذباً ليهود العالم ويدفعهم للهجرة إليه، وكذلك تبقي المستوطنين متمسكين بالكيان وعدم مغادرته”(ص 117 من الكتاب).

 

 

تجري الآن هجرة مضادة إلى خارج الكيان الصهيوني، وقد بلغت نسبة خطيرة، وهي تهدد المعادلة السكانية المقلقلة، التي تشكل همّاً للدولة الصهيونية

وليس ذلك من قبيل المصادفة، بل هو ناتج عن الانجراف نحو اليمين، المتأصل في ديناميات المشروع الصهيوني. ويوجد في “اسرائيل” أسوأ تعليم، في المرحلتين الابتدائية والثانوية الدنيا، في العالم الغربي، على الرغم من امتلاكها ميزانيات ضخمة ملائمة. وهي تأتي في مرتبة تالية للعديد من الدول الأفقر، مثل ماليزيا، وتايلاند، ورومانيا، التي تزوّد “اسرائيل” بالعمالة الرخيصة.

لهذه الأسباب مجتمعة، إضافة للدور الذي تلعبه اليوم الأصولية الدينية اليمينية في إسرائيل، تجري الآن هجرة مضادة إلى خارج الكيان الصهيوني، وقد بلغت نسبة خطيرة، وهي تهدد المعادلة السكانية المقلقلة، التي تشكل همّاً للدولة الصهيونية. ففي أواسط سنة ،2004 كان هنالك نحو 760 ألف اسرائيلي يعيشون في الخارج، بزيادة 40% منذ بدء الانتفاضة الثانية سنة ،2000 .

وكشفت وزارة استيعاب المهاجرين الجدد في إسرائيل عشية الذكرى الستين لتأسيس الكيان الصهيوني  في حملة واسعة لإعادة أكبر عدد ممكن من الإسرائيليين الذين غادروا فلسطين المحتلة وأقاموا في بلدان الغرب ويبلغ عددهم 700 ألف نسمة. ولفتت الوزارة إلى أن الإسرائيليين المقيمين في الولايات المتحدة وأوروبا وأستراليا غادروا بحثاً عن مستوى معيشة أفضل، وأشارت إلى صعوبة إقناعهم بالعودة منوهة إلى عودة خمسة آلاف منهم كل عام مقابل مغادرة  نحو 20 ألف إسرائيلي كل عام.

يقول الباحث عبد الحميد غانم: “في سنة 2008م، بدأت وزارة الهجرة والاستيعاب الصهيونية في تنفيذ خطة جديدة تستهدف جذب المستوطنين الصهيونيين النازحين، إضافة إلى جذب يهود العالم، تحت شعار “لِنَعُدْ إلى الوطن في الذكرى الستين لقيام إسرائيل”، وقامت الوزارة بحملة لإعادة اليهود الذين تركوا الكيان، ورصدت لهذه الحملة 140 مليون شيكل.ووفقاً للمعلومات التي أوردتها جريدة (هآارتس) الصهيونية، فإنَّ هناك مشكلة في إعادة اليهود من أصل سوفييتي، وهم من الشبان الناجحين في حياتهم. في هذا السياق، يسود القلق في أروقة صنع القرار في الكيان من خسارة “إسرائيل” فرصة استغلال الأوضاع الأمنية في فرنسا، وفشل كيان الاحتلال في إقناع اليهود الفرنسيين بالهجرة إليه بدلاً من التوجه إلى دول أخرى في الغرب، لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية (ص 147 من الكتاب).

الخوف من العامل الديموغرافي المهدد للكيان الصهيوني

الحركة الصهيونية لم تتوقف منذ البدايات عن المزاوجة بين خوض الصراع من أجل الإستيلاء على أرض فلسطين، ومن أجل تكثيف الهجرة توصلا لإيجاد غالبية يهودية. لكن إذا كان عدد اليهود في”إسرائيل الكبرى” العزيزة على قلب الليكود يبلغ 4.5 ملايين والعرب 1.4 مليون، فان هؤلاء سيصبحون الأكثرية، وسيصلون إلى 10.8 ملايين في العام 2020 مقابل 7.6 ملايين يهودي. وإسرائيل لا تملك سوى سلاحين من شأنهما رد هذا الخطر عنها: الهجرة اليهودية المكثفة إلى الكيان الصهيوني و/أو الطرد المكثف أيضا للفلسطينيين. ولا يبدو الإحتمال الأول قابلا للتحقق إلا إذا حدثت أعمال عنف لاسامية خطيرة في الغرب. أما الثاني والمعروف عنه باسم “الترانسفير” ويحلم به قسم من اليمين الصهيوني فلا يمكن تنفيذه “على البارد”. فهو يفترض قيام حالة قصوى ومواجهة إقليمية، فأي بلد عربي لديه ما يكفي من الجنون لخوضها؟

أظهر الباحث عبد الحميد غانم أهمية العامل الديمغرافي في الصراع العربي ـ الصهيوني، والصراع الفلسطيني ـ الصهيوني خاصة، حين قال: “أوضح تقرير الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء بداية العام 2016م أن المعطيات الإحصائية تظهر أن عدد الفلسطينيين عام 1948م بلغ 1.4 مليون نسمة، في حين قدر عددهم نهاية 2015م في العالم حوالي 12.37 مليون فلسطيني، أي تضاعفوا ما يقارب التسع مرات، ويبلغ إجمالي عدد الفلسطينيين المقيمين في فلسطين ـ وفق التقرير ـ نهاية عام 2015م حوالي 6.22 مليون، مقابل ما يقارب 5.46 مليون في الدول العربية وحوالي 685 ألف في الدول الأجنبية، أي أن نسبة اللاجئين الفلسطينيين خارج أرض فلسطين المحتلة تصل إلى حوالي 49.7%.

إسرائيل تعاني من خطر الهجرة المعاكسة، ومن تراجع أيضا شعور اليهود الذين يقيمون في البلدان الغربية، ولا سيما في الولايات المتحدة الأمريكية بالإنتماء إليها. وقد أثارالبحث الذي أعده معهد “هيبرو يونيون كوليج” بالتعاون مع جامعة “كاليفورنيا ديفيس”، وأشرف عليه تسفيان كوهين وأري كلمان، قلقاً شديداً في إسرائيل، لأنه بين أنه كلما كان عمر الشباب اليهودي في البلدان الغربية أصغر،تراجعت نسبة الشعور بالإنتماء لإسرائيل ورؤيتها و أهميتها.فهناك 52% من يهود أمريكا غير مبالين بإبادة إسرائيل فيما لا تتجاوز نسبة الشبان الذين يشعرون بارتياح لوجود إسرائيل 54%.

ويقول المشرفان على البحث، أن نسبة التراجع المتواصل بالشعور بالإنتماء إلى إسرائيل لدى الأجيال الناشئة تدل على أن الجمهور اليهودي في الولايات المتحدة الأمريكية يتجه نحو الإضمحلال. وحسب مدير عام “مركز تخطيط سياسات الشعب اليهودي” نحمان شاي فإنَّ “نحو 50 يهوديا في الولايات المتحدة يتحولون عن اليهودية يوميا”.

والأسباب التي تقود إلى زيادة مثل هذا الشعور متعددة، ومنها:

أولاً: إن المجتمع الصهيوني منذ نشأته هو مجتمع استيطاني يغلب عليه الطابع الحربي، ويفتقد إلى الأمان والاستقرار، فهو مجتمع مستنفر ومستعد دائما لخوض الحروب.

ثانياً: إن الحياة المريحة التي يعيشها غالبية اليهود في الغرب تدفعهم لاتخاذ هذه المواقف، إذ إن 90% من اليهود في العالم يعيشون في بلدان مستواهم المعيشي فيها أعلى من المستوى المعيشي في إسرائيل، مثل الولايات المتحدة الأمريكية ، ومن ثم فرنسا وبريطانيا وألمانيا وغيرها من الدول الأوروبية.

ثالثاً: إن ابتعاد الأمريكيين اليهود عن الشعور بالإنتماء إلى إسرائيل نابع من القمع الوحشي الذي تمارسه سلطات الإحتلال ضد الشعب الفلسطيني، ومن الدور الوظيفي للكيان الصهيوني، الذي ينفذ سياسة الولايات المتحدة الأمريكية ورئيسها فيما يتوجب على إسرائيل أن تتصرف “بمعايير أخلاقية وإنسانية” حسب وجهة النظر الغربية. فإسرائيل تتدخل في العراق وإفريقيا وتساند الأنظمة الديكتاتورية والظلامية في العالم، وهي تحارب انتقال العالم العربي إلى مرحلة الديمقراطية.

إن العامل الديمغرافي اليهودي المهدد، ونوع العلاقات المستجدة بين إسرائيل ويهود الدياسبورا، أصبح مقلقاً للدولة العبرية لأنه يتعلق باستمرار وجودها كدولة يهودية. فقد تراجع معدل الهجرة السنوي إلى إسرائيل من 100 ألف مهاجر في التسعينيات من القرن الماضي إلى 14 ألف مهاجر في الوقت الحاضر. وبالمقابل، فإنَّ معدل الهجرة المعاكسة تراوح بين 7 و8 ألاف إسرائيلي. وتفسر الأبحاث المتخصصة تراجع هجرة اليهود إلى إسرائيل، إلى مجموعة عوامل، منها : تراجع عدد اليهود في العالم الذي انخفض من 21 مليونًا عام 1970، إلى 11 مليونًا و800 ألف نسمة في 2007 حسب إحدى الدراسات، وازدياد الزواج المختلط من غير اليهوديات (تتجاوز النسبة 51 في المئة وفق التقارير اليهودية الأمريكية)، والذوبان في المجتمعات المحلية، وعدم الاكتراث بأهمية ممارسة التقاليد اليهودية. وتبين أن نسبة الذوبان في روسيا وصلت إلى 70%، وفي أمريكا الشمالية إلى 50%، وفي أوروبا الغربية إلى 45%. أما العامل الأخير، فيتمثل في عزوف نسبة كبيرة من الشباب اليهود في الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل عن الزواج.

وهكذا، فإن الهجرة المعاكسة تلعب دوراً مهماً في رسم سياسات الكيان الصهيوني وتوجهاته المستقبلية نظراً لتداعياتها الخطيرة على مناحي الحياة كافة في الكيان، ولأثرها الخطير على الأهداف العليا للصهيونية لاسيّما تحقيق “يهودية الدولة”، وجمع يهود العالم لقيام “الوطن القومي” الذي دعا إليه تيودور هرتزل في المؤتمر الصهيوني الأول.

وثبت أن التداعيات التي أحدثتها الانتفاضة الفلسطينية والمقاومة الفلسطينية واللبنانية للاحتلال كانت من أهم الأسباب التي أثارت قلق المستوطنين إزاء مستقبلهم في الكيان ودفعتهم للهجرة المعاكسة.

 

مقالات ذات صلة