“ذا غارديان” تصف ترامب بـ”المتردّد” و”المهرج”

السياسي – مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد الهجمات التي استهدفت منشأتين للنفط في السعودية الأسبوع الماضي، واتّهام إيران بمسؤوليتها عنها، يستمرّ ترقب الردّ الأميركي على العملية، خصوصاً في ظلّ الحديث عن إمكانية أن يكون عسكرياً.

وفي هذا السياق، سخرت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية، اليوم السبت، من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لافتة إلى أنّ إيران تبدو أقوى، وترامب يبدو كمهرّج، بعدما شهدت الأيام التي تلت الهجمات على السعودية ما يشبه العرض الكوميدي لتردّد، وارتباك، وتبجح زعيم أقوى دولة في العالم.

ولفتت إلى أنّ ردّ فعله الفوري على الهجمات كان إعلان أنّ الولايات المتحدة “محصّنة” أمام أي ضربات انتقامية، قبل أن يتذكر أنه يعارض خوض حروب في الشرق الأوسط، وأنه يأمل في إعادة انتخابه العام المقبل.

وإذ أشارت إلى أنّ ترامب عاد وقال إن الهجمات لم تكن أمراً مهماً، حتى مع ارتفاع أسعار النفط العالمية، لأن الولايات المتحدة لم تعد بحاجة إلى الطاقة من الشرق الأوسط، أوضحت أنّ هذا الأمر ليس دقيقاً، إذ إن الأرقام الرسمية تظهر أنّ واشنطن استوردت 48 مليون برميل نفط ومنتجات نفطية شهرياً من الخليج في عام 2018.

ولفتت إلى أنّه في الوقت الذي فرض فيه ترامب عقوبات إضافية على إيران، وأمر بإرسال عدد محدود من الجنود إلى السعودية والإمارات، لأغراض دفاعية، لم يستبعد إجراء محادثات مع نظيره الإيراني حسن روحاني في الأمم المتحدة هذا الأسبوع، على الرغم من رفضه منح تأشيرات لمسؤولين إيرانيّين. ورأت أنه أصبح واضحاً بشكل مؤلم، أنّ ترامب ليست لديه، ببساطة، فكرة عمّا يجب القيام به.

وتابعت أنه مع حملة الضغط القصوى ضدّ إيران، والتي تأتي بنتائج عكسية، وتهديداته العدائية الفارغة، فهو “الإمبراطور بلا ملابس”، والرئيس الذي يتحدث بصوت عالٍ ويخشى استخدام العصا الكبيرة. ترامب، بوضوح، ليست لديه لا استراتيجية، ولا خطة احتياطية، ولا أدنى فكرة، وفق الصحيفة البريطانية.

وإذ لفتت الصحيفة إلى أن استفزازاً آخر يمكن أن يعيد فرصة شنّ حرب، أشارت إلى أن المرحلة الأخيرة من الأزمة الإيرانية كشفت فشل ترامب في دراسة محاولته إجبار إيران على الركوع سياسياً واقتصادياً، بتمعّن.

وسألت الصحيفة: “هل تأخذ الولايات المتحدة نفساً عميقاً وتفكر مجدداً؟ ربما”، قائلة إن الحقيقة الأكثر قسوة التي كشفها أسبوع ترامب المتردّد، هو أنّ القتال القديم بين إيران والسعودية ليس بالضرورة معركة أميركية، وإن هناك قلة من الأميركيين الذين يعتقدون أنّ الطغاة والقتلة الملكيين السعوديين يستحقون الموت من أجلهم.

مقالات ذات صلة