خاطرة شقباوية

صالح الشقباوي  استاذ الدراسات العليا بجامعة بودواو .- الجزائر

البارحة ..ابت الشمس ان تغيب عن سماء جمعيتنا الموقره
التي تسكن البطاح وتعانق التل ، يحيطها من كل الجوانب حنون خالتي فليح واشجار زيتوننا في دسره…هناك اين توحد الجبل الذي تختبئ في بطنه الشمالي مغارتنا العريقة …مغارة ٦والجودة …وليزاوج دون اقصاء تآخي الجلثون مع السيسعا التي اشتكته لزهرة العكوب ذات النسل الارجواني …
البارحة وقبل ان تستأذننا الشمس مودعة فوق جدران حضورنا لون الغسق وهو قادم من بعيد …يسرع الخطى لكي يمنع الظلام من ممارسة ابعاده الاقصائية …وتحجم اتساعات انتشاره التي لا تعرف الحدود …بزغ علينا ضوء خافت مع نهايات المكان وارهاصات الزمان …ضوء يغازل جسد المحبة
ويلف ذراعه على روحها التي ابت الا ان تشاركنا هذا العرس الشقباوي والذي فيه توحدت عروسة الجبل لكي تنبت لنا سنبلة قمح تحمل في احشاؤها خمسون حبة وخمسون زهرة وسبع….حبات زيتون اخضر ..خضاره يسر الحاضرين .
..ويغيض الحاسدين …ولتقرر من جديد ترك حبوبها سارحة فوق ضفاف وادي النطوف …هنا ك تزرع جسدها سنبلة تسر المارقين …وتنشد الياذتها ولتتحد في كنه البقاء ..وديمومة العطاء ….!!

مقالات ذات صلة