ربع مليون مهجر سوري يواجهون مخاطر صحية

بدأ ما يسمى مركز «وصول» لحقوق الإنسان اللبناني، بحشد تأييد جهات حكومية وسفارات أجنبية لمنع عودة المهجرين السوريين من لبنان إلى وطنهم، عبر ادعائه أنه يتم ترحيلهم قسرياً وليس طوعا، على حين أكدت منظمة الصحة العالمية أن ربع مليون شخص من هؤلاء المهجرين يفتقدون للرعاية الصحية في مخيمات العراق.
وأعلن «وصول» عبر صفحته الرسمية على «فيس بوك» أمس، أنه بالتعاون مع ما يسمى «المجلس السوري الأميركي» (Syrian American Council) بدأ تحركات ما سماها «لجنة من المدافعين عن حقوق الإنسان»، بشأن أوضاع المهجرين السوريين في لبنان.
وقال المركز حسب مواقع إلكترونية معارضة: «إن جولة اللجنة ستشمل جهات حكومية وسفارات أجنبية، بغرض التباحث في قضايا اللاجئين السوريين (المهجرين) في لبنان».
وأشار إلى أن جولات اللجنة تبدأ اليوم الخميس وتنتهي الإثنين المقبل، وتُختتم بمؤتمر صحفي ظهر الثلاثاء، المقبل في العاصمة اللبنانية بيروت.
وحسب المواقع، يهدف المركز إلى متابعة أوضاع المهجرين السوريين في لبنان منذ مطلع العام الحالي، على خلفية ما ادعى أن الحكومة اللبنانية أعلنت بدء «الترحيل القسري» للمهجرين السوريين على أراضيها إلى سورية.
واعتبرت «اللجنة» في تقرير لها أصدرته في 8م آب الماضي، أن وتيرة «الخطاب الرسمي التمييزي في لبنان ضد السوريين»، وملاحقتهم والضغط عليهم للعودة طوعاً قد تصاعدت.
يشار إلى أن الحكومة السورية تبذل جهوداً حثيثة لإعادة المهجرين السوريين بفعل الإرهاب إلى مناطقهم التي طهرها الجيش العربي السوري بعد أن تعيد تأهيلها وتوفر لهم حياة كريمة، في حين تزداد معاناتهم في دول اللجوء، حيث يواجهون أبشع أنواع التمييز العنصري، على حين تسعى دول غربية وإقليمية دعمت الإرهاب في سورية، إلى عرقلة عودة هؤلاء المهجرين إلى وطنهم، من خلال تخويفهم بأن مناطقهم ليست آمنة وأن الحكومة السورية ستعتقلهم.
كما استفاض تقرير اللجنة، الذي أعدته بناء على مقابلاتها مع عدد قالت: إنهم من المهجرين السوريين، بشرح آلية الترحيل، متهمة الحكومة اللبنانية باتباع سياسة ممنهجة لتهجير السوريين قسرياً.
وسبق أن ذكرت قناة «العربية» المملوكة للنظام السعودي أن مركز «وصول» لحقوق الإنسان هو منظمة «مجتمع مدني» غير حكومية وغير ربحية، تأسس في لبنان في آب 2017 بجهود مجموعة من «الحقوقيين والناشطين السوريين واللبنانيين» ممن يتبنون «الإعلان العالمي لحقوق الإنسان» في عملهم ونشاطاتهم.
بموازاة ذلك، دقت «منظمة الصحة العالمية» في تقرير لها ناقوس خطر مواجهة ربع مليون مهجر سوري يعيشون في ثمانية مخيمات بمحافظات إقليم كردستان العراق الشمالي، فقدان رعاية صحية عالية الجودة، حسب مواقع معارضة.
وقالت المنظمة: إن «توفير الرعاية الصحية لحوالي 250.000 مهجر سوري في العراق يمثل حالياً تحدياً كبيراً للسلطات الصحية المحلية ومنظمة الصحة العالمية والمنظمات الإنسانية في العراق.
وأشارت إلى أن النقص الحاد في الموارد والناتج عن أزمة النزوح الداخلي في عام 2014 إلى جانب النزاعات في مناطق كثيرة من البلاد أدى إلى إثقال كاهل النظام الصحي المستنزف أصلاً وأثر في الجهود المنسقة لضمان وصول مجموعة الخدمات الصحية إلى ثمانية مخيمات للمهجرين السوريين استضافتها المجتمعات المحلية في محافظات إقليم كردستان العراق الشمالي ولاسيما محافظتي أربيل ودهوك.
وفي السياق، أفادت وكالة «الأناضول» التركية للأنباء، أن 6 أشخاص لقوا مصرعهم بينهم عسكريان تركيان، وأصيب ما لا يقل عن 27 آخرين بجروح، نتيجة حادث انقلاب شاحنة كانت تقل مهاجرين سوريين «غير شرعيين»، من أجل ترحيلهم خارج البلاد (إلى سورية)، في قضاء «ريحانلي» بولاية «هاتاي» جنوب تركيا.

مقالات ذات صلة