الحكومة العراقية تحاول الالتفاف على الاحتجاجات

أكد رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي، الذي يواجه أول اختبار حقيقيا له أمام الشارع منذ توليه رئاسة الحكومة الحالية، أنه لا يوجد “حل سحري” لمشكلات الحكم واستغلال السلطة المزمنة في العراق، متعهدا في الوقت نفسه بمحاولة إقرار قانون يمنح الأسر الفقيرة راتبا أساسيا.

وأوضح أنه في هذا الإطار “لدينا مشروع سنقدمه إلى مجلس النواب خلال الفترة القصيرة، لمنح راتب لكل عائلة، لا تمتلك دخلا كافيا، بحيث يوفر حدا أدنى للدخل يضمن لكل عائلة عراقية العيش بكرامة”، مطالبا في الوقت بإعادة “الحياة إلى طبيعتها في مختلف المحافظات واحترام سلطة القانون”، فيما يطالب المحتجون بإسقاط الحكومة.

وقال عبد المهدي للمتظاهرين “صوتكم مسموع قبل أن تتظاهروا ومطالبكم بمحاربة الفساد والإصلاح الشامل هي مطالب محقة”. كما دعاهم إلى الهدوء بعد ثلاثة أيام من الاحتجاجات خلفت حتى أمس 18 قتيلا.

وطالب رئيس الحكومة العراقية القوى السياسية في مجلس النواب بدعمه لإجراء تغييرات وزراية في حكومته. وقال في كلمتها: “نطالب مجلس النواب والقوى السياسة الالتزام الكامل بمنح رئيس مجلس الوزراء صلاحية استكمال تشكيلته الوزارية وإجراء تعديلات وزارية بعيدا عن المحاصصة السياسية”.

وكان عبد المهدي أعلن يوم الأربعاء حظر تجول في بغداد حتى إشعار آخر، بعد مقتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص وإصابة أكثر من 400 خلال يومين من الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي تعم البلاد.

وأفادت مصادر الشرطة بأن الحكومة فرضت في وقت سابق حظر التجول في ثلاث مدن بجنوب العراق، في حين فتحت قوات مكافحة الإرهاب النار على محتجين حاولوا اقتحام مطار بغداد، وانتشرت في مدينة الناصرية في الجنوب بعدما “فقدت” الشرطة “السيطرة” إثر تبادل لإطلاق النار بين محتجين وقوات الأمن.

مقالات ذات صلة