ألمانيا..دراسة عن تفاوت الأجور وزيادة الفقر تثير الإستياء

السياسي-وكالات

أظهرت دراسة جديدة أن التفاوت في الأجور في ألمانيا وصل حدا أقصى جديدا. فقد دفعت نتائج الدراسة عددا من الاتحادات الاجتماعية والعديد من السياسيين في ألمانيا إلى مطالبة الحكومة بالمزيد من الجهود في مكافحة الفقر، حيث طالب «الاتحاد الألماني للمساواة» بزيادة المخصصات الاجتماعية التي يتيحها قانون «هارتس فير» بنسبة 37% على الأقل.

وطالب الاتحاد الألماني لمتضرري الحرب والمتقاعدين «في دي كيه» باعتماد حدى أدنى للأجور لا يقل عن 12 يورو للساعة. وقال أولريش شنايدر، المدير التنفيذي لجميع اتحادات المساواة في ألمانيا «لابد أن يولي زمن الخطوات البطيئة»، مشيرا في ذلك إلى ضـرورة مكافـحة الفقر من قـبل الحـكومة.

ورأى أنه من الممكن تمويل ذلك من خلال زيادة الضرائب على الثروات والدخول الكبيرة «حيث إنه من الأمانة أيضا أن نقول للناس إنه لا يمكن التخلص من الفقر ببساطة من خلال إعادة التوزيع».

تأتي هذه التصريحات على خلفية كشف دراسة حديثة أعدها باحثو معهد علوم الاقتصاد والاجتماع التابع لمؤسسة «هانز بوكلر» النقابية في ألمانيا أن الهوة بين ميسوري الحال والمجموعات الأقل دخلا استمرت في التزايد خلال السنوات الماضية. وجاء في الدراسة أن «الدخل يتركز بشكل متزايد لدى الأغنياء جدا».

وبرر معدو الدراسة هذا التزايد في تركز المال لدى الأكثر غنى بأن المجموعات صاحبة الدخول الأعلى هي التي تستفيد من رؤوس الأموال المتزايدة لدى الشركات والأشخاص، رغم تحسن الوضع الاقتصادي وتحسن سوق العمل، في حين ان 40% من البيوت في ألمانيا تستمر في التقهقر إلى الدخول الأدنى، حتى إذا قورنت بالطبقة المتوسطة للمجتمع التي استفادت من الوضع الجيد في سوق العمل ومن التزايد المحسوس في الأجور. كما جاء في الدراسة أن هناك تزايد في أعداد الناس الذين يعانون من الفقر.

وحسب الدراسة، فإن عدد البيوت التي يتوفر لديها أقل من 60% من متوسط الدخل الوطني مما يجعلها ضمن الفقراء وفقا للتعريف المتداول للفقر، ارتفع من 14.2% عام 2010 إلى 16.7%.

من جهة ثانية علقت صحيفة «آخنر ناخريشتن» على الدراسة قائلة في عدد يوم أمس الثلاثاء أنه ليس لدى الأغنياء حاليا سبب يدعوهم لتغيير الوضع الراهن، «فهم في النهاية مستفيدون من دخول رأس المال والشركات». وتابعت القول «الأمور تسير بشكل ما بالنسبة للطبقة الوسطى، ولكن صوت الفقراء لا يسمع».

ورأت الصحيفة أن الدراسة تنطوي على خبر سار، ألا وهو أن ما يعرف بالطبقة الوسطى تستفيد من الوضع الجيد في سوق العمل «حيث التزايد في الهوة أبطأ، ومع ذلك فهناك تزايد».

أما الخبر السيء الذي جاءت به الدراسة، وفقا للصحيفة فهو أن الأمور في شرق ألمانيا تسير إلى أسوأ «حيث إن الناس هناك يحزنهم إغلاق مصانع لا حصر لها، لم تتحمل الولايات الشرقية ذلك أبدا، الوظائف المتوفرة قليلة جدا».

وحذرت الصحيفة من أن ذلك يجبر الكثير من الشباب والمتعلمين على الهروب «إلى الغرب أو خارج ألمانيا تماما «ليتبقى بعد ذلك شعور مائع بأنهم يتعرضون للتهميش. كما حذّرت ان ذلك من شأنه أن يلقي بالشباب في أحضان الأحزاب اليمينية المتطرفة.

مقالات ذات صلة