ليبرمان يعلن مبادرتة لتشكيل حكومة “وحدة وطنية”

طرح رئيس حزب “إسرائيل بيتينو”، أفيغدور ليبرمان مبادرة لتشكيل حكومة وحدة إسرائيلية، وسط تعثر محاولات المكلف بنيامين نتنياهو بتشكيل حكومته الخامسة بعد النتائج غير الحاسمة التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة.

واقترح ليبرمان مساء يوم الأربعاء، تشكيل فريق عمل مشترك مكون من “أزرق أبيض” والليكود و”يسرائيل بيتينو”، لصياغة المبادئ الأساسية التي ستقوم عليها الحكومة.

وفي المرحلة الثانية، وفقا للمبادرة، يتم اعتماد مقترح الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، المتعلق برئاسة الحكومة الإسرائيلية، والذي يقضي بأن يتولى نتنياهو رئاستها، ولكن في حال تعذر عليه القيام بمهامه، بسبب تقديم لائحة اتهام ضده، يتنحى ويتولى رئاسة الحكومة مكانه رئيس كتلة “أزرق أبيض”، بيني غانتس.

وفي المرحلة الثالثة، سيتم تشكيل حكومة وحدة من الأحزاب الثلاثة، التي يتعين عليها المصادقة مباشرة على ميزانية الدولة للعام 2020، بالإضافة إلى إقرار ميزانية الجيش عبر خطة لعدة سنوات لاستخدامها في السنوات العشر القادمة.

وفي المرحلة الأخيرة، يتاح لجميع الأحزاب والكتل البرلمانية التي توافق على المبادئ الأساسية لبناء حكومة الوحدة، فرصة الانضمام إليها.

وبحسب التقديرات فإن مبادرة ليبرمان، ستصطدم برفض قائمة “أزرق أبيض”، التي تصر على تشكيل حكومة بقيادة غانتس، إذ أن الصيغة التي طرحت من خلالها مبادرة ليبرمان، تشير إلى أن نتنياهو سيتولى منصب رئيس الحكومة أولا بما يتوافق مع طرح الرئيس الإسرائيلي.

ويشدد ليبرمان على قضية “الميزانيات”، ذلك أن أحزاب “الحريديم” يرون بالميزانيات الممنوحة للمعاهد اليهودية الدينية “يشيفوت”، أهم أهدافهم. ويسعى ليبرمان لإحباط إدخال “الحريديم” والأحزاب المُتدينة إلى الحكومة، وينادي بحكومة “ليبرالية وعلمانية ووطنية”.

وبخلاف توقعات سابقة بأن يعيد نتنياهو، للرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، التكليف الممنوح إليه لتشكيل الحكومة الأسبوع الماضي، لا زال نتنياهو محتفظا به.

وأرجع محللون إسرائيليون تأخر نتنياهو في إعادة التفويض، رغم الجمود السياسي المتواصل منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات، في ظل عدم حدوث أي تطورات، إلى انتظاره مبادرة ليبرمان.

لكن ليبرمان استبعد ذلك، ولو بطريقة غير مباشرة، إذ قال في لقاء مع صحيفة “معاريف”، نشر الثلاثاء، إنه “لا يستبعد” أن يكون نتنياهو قد استأجر محققين خاصيّن لتعقبّه وأفراد عائلته.

وكشفت صحيفة “معاريف” العبرية الاثنين الماضي، أن الليكود حاول، من وراء الكواليس، الدفع إلى انشقاقات داخل أحزاب أخرى من أجل الانضمام إلى ائتلافه، لتجاوز حالة الجمود السياسي.

ولم يتمكن نتنياهو من تشكيل ائتلاف حكومي بعد جولتي انتخابات في أبريل الماضي، ثم في منتصف الشهر الماضي، لم تكن نتائجها حاسمة لكتلته، ولا للكتلة التي يقودها غانتس.

وقال “الليكود” إن خطة ليبرمان لم تأتِ بأي جديد، مُشككين بصدق نواياه، في حين أيد “أزرق أبيض” الخطة. وقال “أزرق أبيض” إنه سيبدأ بتنفيذ هذه الخطة، حينما يُكلّف رئيسه بيني غانتس، بتشكيل الحكومة من قبل الرئيس الإسرائيلي.  وأضاف التحالف في بيان، “نرحّب ونرى أن ‘إسرائيل بيتينو’ ورئيسه أفيغدور ليبرمان، رفاق درب وشركاء في الحكومة التي ستُشكل، ونأمل أن يكون ذلك قريبا”ً.

وتابعت “بعد الانتخابات مباشرة، وجهنا دعوة إلى ‘الليكود’ إلى المجيء والتفاوض معنا، أولاً وقبل كل شيء، على الخطوط الأساسية، ولكن لسوء الحظ، تم الرد على طلبنا بتشكيل كتلة اليمين. نأمل أن يكون اقتراح مجلس ‘إسرائيل بيتينو’ بمثابة دعوة أخرى إلى ‘الليكود’ ليستيقظ، وليفعل الشيء الصحيح، لإعادة تحديد المسار من جديد، والقدوم إلى طاولة المفاوضات معنا” لتشكيل الحكومة.

مقالات ذات صلة