تخوف حمساوي من ترحيل أعضاء إضافيين من الأراضي التركية

السياسي- لارا احمد

رغم الاتفاقات والمعاهدات السابقة والتي تقضي الدعم اللامشروط واللامحدود، فوجئ الحمساويون مؤخراً بتضييق الحكومة التركية الخناق على نشاطاتهم الاقتصادية التي تتم بالداخل التركي والتي تهدف أساساً لإدخال سيولة مالية لقطاع غزة، إضافة لترحيل عدد لا بأس به من قيادات الصف الأول دون سابق إشعار.

فما سرّ هذا التحول المفاجئ في علاقة أنقرة بحركة حماس الإسلامية؟ وماذا يدور داخل كواليس حركة حماس في هذا الخصوص؟

يبدو أن الأيام القليلة القادمة حبلى بالمفاجآت في ما يتعلق بعلاقة حليفيْ الأمس حماس وأنقرة، فرغم التكتم الإعلامي الذي انتهجه الطرفان، إلا أن مصادر إعلامية كثيرة مقربة من حماس أشارت إلى أن حالة من الهلع تسيطر على قيادات حماس تحسباً لموجة جديدة من عمليات الترحيل التي قد تطال ما تبقى من قيادات الحركة في تركيا لا سيما وأن قنوات الاتصال مع المسؤولين في أنقرة شبه معدومة في اللحظة الراهنة.

أغلب الشائعات والتخمينات تشير إلى أن الحكومة التركية تخطط لترحيل أسماء بعينها كالسيد مصباح أبو حويلة، أحد كبار مسؤولي حماس المتخصصين في المجال الأمني؛ إضافة إلى السيد صلاح أبو صلاح، و الذي ينتمي هو الآخر  لقيادات الصف الأول في الحركة.

أغلب المحللين السياسيين يرون أن أردوغان قد أُجبر على اتخاذ هذه الخطوات التصعيدية ودُفع إليها دفعاً في ظل حالة الاحتقان الشعبي التي تسيطر على الشارع التركي بسبب الدعم الضخم الذي توفر الحكومة التركية لجماعات غير محلية – تأتي حماس على رأس القائمة –، دون أن ننسى نقض الحمساويين للاتفاقات المسبقة والتي تقضي بعدم التخطيط لعمليات عسكرية تستهدف إسرائيل أو حكومة رام الله على الأراضي التركية.

الهدوء الذي يسبق العاصفة؟

رغم اتخاذ الحمساويين لكل الإجراءات اللازمة استعداداً لصدور قرار ترحيلهم كبيع ممتلكاتهم وأصولهم التجارية والبحث عن مدارس ومعاهد بديلة لأطفالهم، إلا أن الحكومة التركية لم تتخذ بعد أي خطوات رسمية في هذا الصدد، ما يطرح أكثر من تساؤل عن إمكانية تراجع تركيا عن خطواتها التصعيدية وبالتالي عودة المياه لمجاريها خاصة وأن التّلون وتغيير المواقف تمثل أحد ركائز سياسة أردوغان.

فهل هو الهدوء الذي يسبق العاصفة؟ أم أن الأيام الخوالي سترجع وتعود معها حليمة لعادتها القديمة؟؟؟

مقالات ذات صلة