«أوبك» وحلفاؤها سيبحثون تعميق خفض الإنتاج النفطي

السياسي-وكالات

قالت مصادر من تحالف «أوبك+» ان منظمة الدول المُصَدِّرة للنفط «أوبك» وحلفاءها سيدرسون تعميق تخفيضات معروض الخام عندما يعقدون اجتماعهم المقبل في ديسمبر/كانون الأول وذلك نظرا للمخاوف من نمو ضعيف للطلب في 2020.
أضافت ان السعودية، أكبر منتج في منظمة «أوبك»، تريد التركيز أولا على تدعيم الامتثال لاتفاق خفض الإنتاج المبرم بين المنظمة وروسيا ومنتجين آخرين غير أعضاء، قبل الالتزام بمزيد من التخفيضات.
وفشل بعض أعضاء المنظمة مثل العراق ونيجيريا في الالتزام على نحو ملائم بتخفيضات الإنتاج المتعهد بها.
في المقابل فإن السعودية ومنتجين خليجيين آخرين في المنظمة يخفضون الإنتاج بأكثر من حصتهم المتعهد بها لتحقيق الاستقرار في السوق والحيلولة دون تراجع الأسعار.
ويقل إنتاج السعودية نحو 300 ألف برميل يوميا عن المستوى المستهدف لها، وهى بذلك تتحمل نصيب الأسد من التخفيضات.
وقال مصدر في «أوبك» ان السعوديين يرغبون في منع أسعار النفط من الانخفاض» لكنهم يرغبون الآن في حمل دول مثل نيجيريا والعراق على الوصول بنسبة الامتثال إلى 100 في المئة أولا كما تعهدوا.
وأضاف «يوضحون بجلاء أن الأسعار مرتفعة بفضل التزامهم الزائد…كما ان أوبك تتوقع تباطؤا في الطلب وزيادة في المعروض من المنتجين غير الأعضاء العام المقبل».
وقال أيضا «في ديسمبر (كانون الأول) سندرس ما إذا كنا نحتاج لمزيد من التخفيضات للعام المقبل. لكن الوقت مبكر الآن. ستزداد الأمور وضوحا في الشهر المقبل.»
وقال مُصدر ثان «بالطبع تعميق التخفيضات أحد الخيارات، لكن بعض الأشياء ينبغي أن تحدث قبل ذلك. باقي دول أوبك+ لن تخفض بعمق ما لم يصل التزام العراق ونيجيريا إلى 100 في المئة.»
ويقصد بـ»أوبك+» إئتلاف «أوبك وحلفائها من المنتجين غير الأعضاء وعلى رأسهم روسيا.
وقال مصدران أحدهما من «أوبك» والآخر حلفاء المنظمة ان اللجنة الفنية المشتركة، التي تراقب مستوى الالتزام بالاتفاق، قد تبدأ الشهر المقبل في دراسة سيناريوهات لتخفيضات أعمق وتصدر توصيات لاجتماع «أوبك+» للمناقشة في الشهر التالي.
وقال مصدر مُطَّلِع على التفكير الروسي «انخفاض الطلب الموسمي في الشتاء… قد يؤثر على الأسعار، بدفعها للانخفاض. لطمأنة السوق (النفطية) سيكون من الأفضل تعميق التخفيضات.»
ويساور الرياض قلق بشأن الطلب المتوقع على النفط في 2020، وسط توترات التجارة بين الولايات المتحدة والصين وتأثيرها على أسعار الخام، حسبما ذكر مصدران مُطَّلِعان على التفكير السعودي.
لكن العراق يواجه مظاهرات مناوئة للحكومة، في حين وضعت نيجيريا على هدف أعلى لإنتاج النفط في يوليو/تموز المقبل حيث يخطط البلد لتوسعة قطاعه النفطي.
وتطبق «أوبك+» منذ يناير/كانون الثاني اتفاقا لخفض إنتاج النفط بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا بهدف دعم السوق. يسري الاتفاق حتى مارس/آذار 2020. ويجتمع المنتجون لمراجعة السياسة في الخامس والسادس من ديسمبر/كانون الأول.
تظهر أرقام «أوبك» أيضا تراجعا في الطلب على خام المنظمة العام المقبل وزيادة في المعروض من منافسين مثل الولايات المتحدة.
كانت المنظمة قد قالت في أحدث تقرير شهري لها عن سوق النفط ان الطلب العالمي على خامها سيبلغ 29.6 مليون برميل يوميا في المتوسط، بانخفاض 1.2 مليون برميل يوميا عن 2019.
وقال مَصدر آخر ان هذا قد يدعم الرأي القائل بفرض مزيد من القيود على المعروض في 2020. وأضاف «لكن الأمر لا يتعلق بالأرقام فحسب. أي قرار بالخفض هو أيضا قرار سياسي.»

مقالات ذات صلة