في لبنان.. انتقد سياسياً فخُطف وعذّب

هل تساءلت يوماً عن السبب الرئيسي الذي يدفع أي مواطن لبناني إلى التراجع عن انتقاده لأحد الزعماء في بلاده بعد وقت قصير جداً من التعبير عن رأيه؟، يبدو أن إجابة هذا السؤال تقع في حوزة الأجهزة الأمنية، وذلك بحسب رأي صفحة “وينيه الدولة” اللبنانية الساخرة والساخطة على الوضع في البلاد.

فرغم الاحتجاجات وصيحاتها التي تملأ شوارع لبنان، فلا تزال الصفحات الناقدة على مواقع التواصل نشطة وتمارس عملها بشكل يومي، حيث نشرت صفحة “وينيه الدولة” مقطع فيديو يوضح خطف شاب من مدينة صيدا عل يد مجهولين بتهمة شتم أحد الزعماء السياسيين في البلاد.

وبحسب الصفحة، فإن المواطن لؤي الشيخ، الذي شارك بالتظاهرات في صيدا التي طالبت بإسقاط الفاسدين تحت شعار #كلن_يعني_كلن، هوجم من قبل عدد من الأشخاص، قاموا بضربه، وأجبروه على الاعتذار من زعيمهم، كما نشروا فيديو له يظهر ما حدث معه إمعانا بإهانته، ولإرهاب باقي المتظاهرين من خطورة أن يقوموا بانتقاد الزعيم، وإلا فإن مصيرهم سيكون محتوماً.

وأوضحت الصفحة أنها حاولت الاتصال بالشاب المذكور، وهو يعمل سائق أجرة إلا أنه رفض الإجابة.

بدورها ناشدت الصفحة وقالت: “المطلوب محاسبة مسؤولي الأجهزة الأمنية ومساءلتهم عن عمليات الخطف التي يتعرض لها مواطنون لبنانيون، وتعذيبهم والإمعان في إذلالهم من دون أن يتم توقيف أي من المخالفين”.

التحقيق مع الأجهزة الأمنية
كما أضافت: “نرجو من المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات استدعاء مسؤولي الأجهزة والتحقيق معهم، تمهيداً لمحاكمتهم بتهمة التقصير في أداء واجباتهم وتعريض حياة المواطنين للخطر”.

الصفحة أوضحت أنها لطالما حاولت الاتصال بالأشخاص المذكورين وسؤالهم عن سبب تغيير آرائهم، وتعريض أنفسهم للاستهزاء، إلا أنهم كانوا يمتنعون عن الإدلاء بأي معلومة يمكن أن تفيدها في تحقيقاتها حول هذه الظاهرة.

إلا أن الفيديو الذي سرب ونشر على عدد من مواقع التواصل الاجتماعي فضح ما يحدث في الفترة الزمنية التي تلي انتقاد رئيس أحد الأحزاب على مواقع التواصل.

وبناء على الفيديو المسرب تبين أن عناصر حزب الزعيم “المسبوب” يعمدون إلى ملاحقة وخطف “المنتقد”، ومن ثم ضربه وإهانته ليضطر بالنهاية على الاعتذار عبر مواقع التواصل نفسها التي انتقد بها هذا الزعيم، وذلك بسبب الصفحة.

مقالات ذات صلة