الحمساويون في لبنان يساندون التغيير
رامي عبدالله

في وقت اختلفت فيه الأسماء والمسميات تجاه الهبة الشعبية التي يشهدها لبنان منذ أكثر من 13 يوماً، بين من اعتبرها “صرخة شعبية” ضد الحكومة ومن رآها “ثورة” ستقتلع براثن الفساد وتقلع بلبنان نحو مستقبل أفضل، كان لافتاً أن أطياف أخرى غير لبنانية ساندت هذه التحركات وعبرت عن استعدادها لدعمه نقصد بذلك حركة حماس الإسلامية والتي تحظى بشعبية كبيرة بلبنان نظراً لعدد اللاجئيين الفلسطينيين المرتفع هناك.

بعيداً عن مطالب المحتجات والمحتجين، نسلط الضوء في مقال اليوم على موقف الحمساويين بالداخل اللبناني من هذه الاحتجاجات.

منذ انقلاب صيف 2007 وحركة حماس تفاجئ الجميع بمواقفها المتضاربة أحيانا والصادمة أحياناً أخرى، فقطعها مثلاً العلاقات مع نظام بشار الأسد ابان الثورة السورية كان خطوة غير متوقعة البتة لا سيما وأن أعضاء حماس كانوا يعتبرون سوريا حديقتهم الخلفية التي يعقدونا فيها صفقاتهم مع القوى الإقلمية بالمنطقة.

كل هذا يدل بما لا يدع مجالاً للشك أن حماس قد تخلت عن العباءة الأخلاقوية التي ظلت لسنوات طويلة عاجزة عن خلعها وأتقنت أخيراً لعبة السياسة.

الموقف الحمساوي من الاحتجاجات اللبنانية متوقع جداً، فالجميع يدرك حجم معاناة الفلسطينيين في لبنان، فإلى جانب التمييز والعنصرية التي تمارس ضدهم يومياً، لا يجد الفلسطينيون أي سند قانوني يحميهم من الظلم والحيف ولعل قانون العمل الجديد الذي صادقت عليه الحكومة اللبنانية خير دليل على ذلك.

أحد أعضاء حماس بلبنان والذي خير عدم الإفصاح عن هويته اعتبر أن الفلسطينيين سيقفون دائماً وأبداً إلى جانب أي تحركات ترمي لمحاربة الفساد المستشري بكل ربوع لبنان، فهذه الاحتجاجات تمثل بصيص الأمل الذي ظل اللاجئون هنا يمنون النفس بالعثور عليه حتى ينعموا بالعدل والمساواة داخل المجتمع اللبناني.

مقالات ذات صلة