المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي تكشف عن مؤتمر دولي للإعاقة والتنمية

يتيح المؤتمر، الذي يحظى باهتمام لافت من الأمم المتحدة والجهات الدولية، منبرًا عالميًّا لمناقشة قضية "الإعاقة" التي تؤثر على حياة أكثر من مليار ونصف إنسان في العالم

   يُقام برعاية كريمة من صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر تحت شعار “حتى لا يترك أحد خلف الركب”
   أول مؤتمر دولي يجمع بين الاتفاقيات الحقوقية والتنموية للأمم المتحدة تحت مظلة واحدة
  يُتوَّج بإصدار “إعلان الدوحة” الذي سيكون علامة فارقة في تاريخ حقوق الإنسان والتنمية المستدامة
 يضع خارطة طريق لدعم حقوق أكثر من مليار ونصف إنسان في العالم

السياسي-

أعلنت الدوحة رسميا عن تنظيمها مؤتمر الدوحة الدولي للإعاقة والتنمية في شهر كانون الاول المقبل في مركز قطر الوطني للمؤتمرات.

حيت عقدت المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي الجهة المنظمة؛ مؤتمرًا صحفيَّا كشفت خلاله عن تنظيم مؤتمر دوليِّ تحت الرعاية الكريمة لصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر بعنوان “مؤتمر الدوحة الدولي للإعاقة والتنمية”، وذلك على مدار يوميّ 7 و8 ديسمبر المقبل بمركز قطر الوطني للمؤتمرات.

ويأتي المؤتمر ضمن حراك دولي لحشد التأييد لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ويشارك في إعداده وتنظيمه أشخاص من ذوي الإعاقة تحت إشراف المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي تجسيدًا لمقولة”لا غنى عنا فيما يخصنا”.

ويتيح المؤتمر، الذي يحظى باهتمام لافت من الأمم المتحدة والجهات الدولية، منبرًا عالميًّا لمناقشة قضية “الإعاقة” التي تؤثر على حياة أكثر من مليار ونصف إنسان في العالم، ولوضع حلول تساعد الدول في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.

وعن دور المؤتمر وأهميته، قالت السيدة آمال بنت عبد اللطيف المناعي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، في كلمتها خلال المؤتمر:

“يحظى المؤتمر باهتمام عالمي من جانب الحكومات والمجتمع المدني والناشطين في مجال حقوق الإنسان والإعاقة. وسيشهد حضورًا دوليًا رفيع المستوي، حيث يشارك فيه نائب السكرتير العام للأمم المتحدة، وممثلون عن منظمات دولية وإقليمية والمجتمع المدني والحكومات والقطاع الخاص. وقد استغرق الإعداد للمؤتمر وقتًا طويلًا من جانب المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي والمراكز المنضوية تحت مظلتها والشركاء من داخل قطر ومن مختلف دول العالم”.

ويهدف مؤتمر الدوحة إلى إدخال تغيير جذري في خطط التنمية الاجتماعية المستدامة للحكومات، بحيث تشمل هذه الخطط جميع الفئات وفي مقدمتها الأشخاص من ذوي الإعاقة تحقيقًا لشعار المؤتمر “حتىلايُترَك أحدٌ خلفَ الركب”.

وسيكون المؤتمر هو الأول من نوعه الذي يسعى للتكامل بين اتفاقيات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وبين اتفاقياتها الخاصة بالتنمية المستدامة، حيث يهدف إلى أن يكون مرجعًا للحكومات والجهات الدولية يمكّنها من تعزيز احترام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وفي هذا الصدد،أوضحت السيدة آمال المناعي قائلة:

“يسعى المؤتمر لاستخلاص أفضل الحلول في التوفيق بين نهج حقوق الإنسان ونهج التنمية المستدامة من أجل إحداث التغيير، ولذا يحظى هذا المؤتمر باهتمام جماعات المجتمع المدني العالمية لضمان تطبيق النهجين معًا للتأكد من أن صوت الأشخاص من ذوي الإعاقة يتبوأ الصدارة والمركزية في أي عملية تغيير مستقبلًا”.

إعلان الدوحة

وسيتوَّج المؤتمر بإطلاق “إعلان الدوحة” الذي سيضع خارطة طريق للنهوض بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة،وسيكون نقطة مرجعية جوهرية على المستوى الدولي للنهوض بحقوق الإنسان والتنمية المستدامة في سياق قضية الإعاقة.

وسيهدف”إعلان الدوحة” بشكل رئيسي إلى وضع الخطوط العريضة لمنهج عملي يربط بين استراتيجيات أهداف التنمية المستدامة واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة لإقناع الحكومات بأن التغيير من خلال الجمع بين الشقين الحقوقي والتنموي ليس ضربًا من التمني، بل هو أمر ممكن وقابل للتحقيق.

وحول إعلان الدوحة، أضافت السيدة آمال المناعي:

“سيشكل “إعلان الدوحة”، الذي سيصدر في نهاية أعمال المؤتمر، علامة فارقة في تاريخ حقوق الإنسان والتنمية المستدامة بتضمين حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في خطط التنمية المستدامة. فهذا الإعلان سيشكل النقطة المرجعية الدولية الأساسية للجهود التي تبذلها الحكومات والوكالات الدولية لضمان”ألا نتخلى عن أحد” في الوقت الذي تُحرِز فيه التنمية الاجتماعية تقدمًا وتطورًا.وسيتضمن الإعلان توجيهات واضحة وخارطة طريق للمجتمع الدولي حول كيفية النهوض بالحقوق الفردية للأشخاص ذوي الإعاقة ودفعها إلى الأمام جنبًا إلى جنب مع التنمية الاجتماعية المناسبة”.

ورش عمل تحضيرية للمؤتمر بحضور خبراء دوليين

واستعدادًا للمؤتمر تنظم المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي عددًا من ورش العمل التحضيرية لتغطية كافة الجوانب المتعلقة بالمؤتمر بمشاركة الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي وممثلينعن مختلف جهات الدولة وعدد من الخبراء الدوليين.

وخلال الفترة الماضية، نظمت المؤسسة أربع ورش عمل تنوعت موضوعاتها بيناستراتيجيات جمع وتحليل البيانات وبناء السياسات التضمينية للإعاقة، تلتها ورشة عمل أخرى حول التكنولوجيا المساعدة ومساهمتها في تحقيق هدف التنمية التضمينية للإعاقة، ثم ورشة عمل ثالثة حول موضوع المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات ذوات الإعاقة، وأخيرًا ورشة عمل حول موضوع التعاون الدولي والتنمية التضمينية للإعاقة.

عشر جلسات نقاشية

وسيشهد المؤتمر عشر جلسات نقاشية تتناول الالتزام السياسي للدول تجاه حقوق أبناء مجتمعاتهم من ذوي الإعاقة وذلك من خلال إبداء تعهدات والتزامات عالية المستوى من القادة العالميين.

وستستكشف هذه الجلسات سُبلَا لربط بين اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة بهدف تحقيق الاستفادة القصوى منهماعلى مستوى التعليم والتوظيف والأطفال والصحة والرفاهية.

كما ستسعى الجلسات النقاشية إلى صياغة سياسة ذكية تستند على بيانات نافعة مع إعادة النظر في المساعدة الإنمائية الدولية بهدف النهوض بالنهجين الأمميين الحقوقي والتنموي من خلال الدور المحفز لوزارة الخارجية والالتزام بإعلان الدوحة.

مكان انعقاد المؤتمر

معرض مصاحب للمؤتمر

وعلى هامش المؤتمر، سيقام معرض مصاحب يهدف إلى تسليط الضوء على المبادرات المحلية والمشروعات والتقنيات المساعدة التي تدعم التطورات الشاملة للأشخاص ذوي الإعاقة.

ومن المشاركين المحتملين في المؤتمر: الخطوط الجوية القطرية، ومركز مدى للتكنولوجيا المساعدة، واكسون موبيل، ومركز الشفلح، ومركز النور للمكفوفين، واللجنة العليا للمشاريع والإرث، والحي الثقافي كتارا، وواحة قطرللعلوم والتكنولوجيا، وركن الابتكارات ( مبادرة لعرض المبادرات والابتكارات الناجحة للأشخاص ذوي الإعاقة)، والهيئة العامة للسياحة، وزارة البلدية والبيئة.

عشرون عامًا على تأسيس مركز الشفلح

ويتزامن إقامة مؤتمر الدوحة الدولي للإعاقة والتنمية مع مرور عشرين عامًا على إنشاء مركز الشفلح والذي أسسته صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر بهدف تقديم خدمات نموذجية للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية والتوحّد الذين لا تتجاوز أعمارهم 21 سنةفي مجالات التعليم والتأهيل، وكذلك التوعية المجتمعية بقضاياهم وحقوقهم في سبيل حصولهم على حياة أكثر استقلالية.

ومن ثم يأتي هذا المؤتمر ليؤكد أن جهود دولة قطر متواصلة في الاهتمام بحقوق هذه الفئة ليس فقط على المستوى الوطني بل والعالمي.

جهود قطر وتقدمها في هذا المجال

ويذكر أن استراتيجية التنمية الوطنية الثانية (2018-2022) شهدتتقدمًا ملحوظًا على مستوى دمج ذوي الإعاقة مقارنة باستراتيجية التنمية الوطنية الأولى (2011-2016). ويعكس هذا التوجه الاستراتيجي الجديد تطورًا نوعيًا في السياسة الوطنية القطرية ويعبر عن مدى توائمه بامتياز مع خطاب اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة واستلهامه لروحها، حيث تدرك قطر أن ذلك يمثل سبيلًا لتحقيق المساواة والعدل بين أفراد المجتمع القطري، وهو حق أكدت عليه في دستورها وقوانينها الوطنية ورؤية قطر 2030.

واختتمت السيدة آمال المناعي حديثها وقالت:

“يعد المؤتمر نقطة تحول مهمة في تعزيزمكانة دولة قطر ومسيرتها في دعم المعايير الخاصة بحقوق الأشخاصذوي الإعاقة من أجل النهوض بها. وسوف يتحقق ذلك من خلال صياغة معايير جديدة لتضمن قدرة المجتمع الدولي على النهوض لأقصى حدٍ ممكن بواحدة من أكثر الفرص السياسة إلحاحًا في القرن الواحد والعشرين وهي تعزيز احترام حقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة”.

 

مقالات ذات صلة