أصول تخزين المأكولات في الثلّاجة

السياسي-وكالات

شراء الأطعمة المفيدة من السوبر ماركت وتحضيرها بطريقة جيّدة لا يكفيان وحدهما للحفاظ على صحّتكم وصحّة أفراد عائلتكم. فإذا كنتم لا تخزّنونها بشكل صحيح داخل البراد، فأنتم لا تُسرّعون تلفها فحسب، إنما تُعرّضون أيضاً أنفسكم لخطر الإصابة بالتسمّم الغذائي الذي قد يكون قاتلاً! فكيف تنظّمون أغراضكم في الثلّاجة بأمان؟
أكّدت إختصاصية التغذية، راشيل قسطنطين، لـ«الجمهورية»، أنّ «تنظيم البراد وترتيب المأكولات داخله يُعدّان من أهمّ الأمور التي يجب عدم غضّ النظر عنها منعاً لاختلاط الأطعمة ببعضها، والتعرّض للتلوّث الغذائي والبكتيريا الضارّة. فعدم تخزين المأكولات بشكل صحيح قد يُعرّضها للتلف، ويحوّلها إلى سموم على المدى الطويل تُصيب الإنسان وتسبب له الأمراض».

كذلك شدّدت قسطنطين على «ضرورة تنظيف البراد باستمرار أقلّه مرّة أسبوعياً، حيث تتمّ إزالة المأكولات منه وغسل الرفوف والأدراج جيداً بالمياه والصابون، ثمّ تجفيفها لإعادة وضع الأطعمة، شرط التأكّد أولاً من سلامتها ورائحتها ولونها، والتخلّص من تلك غير الصالحة تصدّياً لنمو البكتيريا في البراد. فضلاً عن فحص درجة حرارة البراد بانتظام للتأكّد من أنّها تتراوح ما بين 3 و5 درجات مئوية، أمّا الثلّاجة فيجب أن تبلغ حرارتها ما دون الصفر لتصل إلى -18 درجة مئوية».

وعرضت قسطنطين الطرق الصحيحة والآمنة لترتيب المأكولات وتخزينها في مختلف أجزاء البراد:

الرفوف العلوية والوسطى والسُفلية

تُعتبر درجة حرارة الرفوف العلوية الأكثر ثباتاً داخل البراد، بما أنّه يتمّ عادةً ضخّ الهواء البارد فيها. ويمكن وضع عليها الأطعمة المعلّبة الجاهزة للأكل، والأجبان، والألبان، واللحوم الباردة، وبقايا الطعام والسَلطات المخزّنة في أوعية مُحكمة الإغلاق، وكريما الطبخ. وبالنسبة إلى الرفّ الأوسط، فهو يُلائم البيض لأنّه يحتاج إلى درجة حرارة معتدلة، ويُنصح بتركه بعلبته الأصلية، وعدم وضعه في باب البراد كما هو شائع، حيث تكون الحرارة دافئة جداً نتيجة فتحه باستمرار. أمّا بالنسبة إلى الرفوف السُفلية، فهي تُلائم المأكولات النيئة مثل اللحوم والسمك والدجاج وثمار البحر التي سيتمّ طبخها، بما أنها المنطقة الأكثر برودة داخل البراد.

الأدراج

تكون مصمَّمة تحديداً لحفظ الأطعمة التي تحتاج إلى رطوبة عالية، مثل الخضار والفاكهة. يُنصح عادةً بعدم غسل هذه الأخيرة إلّا عند الرغبة في استهلاكها، وبالتالي يُفضّل حِفظها داخل أكياس بلاستيكية أو حتى تغليفها بقطع قماش أو أوراق مخصّصة لها، خصوصاً بالنسبة إلى الورقيات والأعشاب.

كذلك يجب تفقدها بانتظام لإزالة تلك التالفة ومنعها من إفساد ما تبقى منها. لكنّ المشكلة التي يجب الانتباه لها أنّ اللحوم النيئة تكون مباشرةً فوق هذه الأدراج، ما يمكن أن يُعرّض الخضار والفاكهة للتلوّث بسبب السوائل التي قد تتسرّب من اللحوم. لذلك يجب تخزين هذه الأخيرة في علب بلاستيكية مُحكمة الإغلاق منعاً لتسرّب سوائلها، والحرص على تنظيف الرفوف باستمرار.

باب البراد

هو المكان الذي تكون فيه الحرارة الأكثر دفئاً. يمكن وضع فيه التوابل، والبهارات، والمكسرات المخزّنة في علب مخصّصة لها تكون مُحكمة الإغلاق. بالإضافة إلى الصلصات مثل الكاتشب والصويا والخردل، والمياه، والعصائر المصنّعة، والمشروبات الغازية. هذه المواد يمكن أن تتحمّل التقلّبات في درجات الحرارة نتيجة فتح البراد وغلقه.

الثلّاجة

مخصّصة لتثليج كل المأكولات التي لن يتمّ استخدامها في الوقت الراهن، ويمكن أن تكون إمّا مطبوخة أو نيئة وتشمل الخضار، والحبوب، والصلصات، وحتى الخبز، واللحوم بمختلف أنواعها، شرط فصلها جيداً عن بعضها تفادياً لتلوّثها.

أطعمة لا تحتاج للتبريد

كذلك تطرّقت خبيرة التغذية إلى المواد الغذائية التي تبقى صالحة بعيداً من البراد أو الثلّاجة، مثل البصل والبطاطا والطحين والزيوت، فقالت قسطنطين إنّها «تحتاج إلى رطوبة منخفضة، وبالتالي ليس بالضرورة أن تكون الحرارة باردة جداً ولكنها في الوقت ذاته يجب ألّا تكون عالية للغاية. يجب تخزينها في أماكن جافة وباردة نوعاً ما لأنّها غير معرّضة لأشعة الشمس.

وبالنسبة إلى الأفوكا والموز، يُستحسن وضعهما دائماً خارج البراد كي ينضجا جيداً ولا يتغيّر لونهما. وفي ما يخصّ البندورة، فإذا كانت غير ناضجة يجب تخزينها خارج البراد وبعيداً من أشعة الشمس.

أمّا عندما تكون كثيرة النضوج، فيمكن وضعها داخل البراد والحرص على غسلها مباشرةً قبل الأكل. في حين أنّ الحمضيات، كالحامض والليمون والكلمنتين، لا تحتاج عادةً إلى البراد، إلّا أنه يُبطئ عملية نضوجها فتدوم لوقت أطول يتراوح من 3 إلى 4 أسابيع بدلاً من أسبوع واحد عند تركها على درجة حرارة الغرفة».

نصائح لتفادي تلف الأكل

وختاماً، قدّمت قسطنطين مجموعة توصيات لإطالة مدة صلاحية الأكل وردع التلوّث الغذائي:

• تنظيف البراد مرّة على الأقل أسبوعياً، والتخلّص من المأكولات التالفة والتأكّد من تلك المُنتهية الصلاحية.
• تجنّب فتح البراد بانتظام ولوقت طويل حِفاظاً على درجة حرارة معيّنة.

• منع تكدس المأكولات داخل البراد لأنّ كثرتها تعوق دورة التبريد السليمة، وبالتالي يعجز الهواء عن التحرّك بحرّية وسلاسة لحفظ المواد جيداً.
• وضع ملصقات على جميع العبوات بهدف تدوين تاريخ تخزينها لأنّ كل طعام له مدة صلاحية.

• حفظ المواد الغذائية بعبوات بلاستيكية أو زجاجية أو أوراق نايلون مخصّصة لها تفادياً لانتقال البكتيريا والترسبات والتسمّم والتلوّث الغذائي.

 

مقالات ذات صلة