الصين.. بدء البحث في تقنيات الجيل السادس

السياسي-وكالات

العالم بأسره مشغول بتقنيات الجيل الخامس 5G للاتصالات، والذي لم يبدأ تطبيقه فعلياً في كلّ دول العالم… وأمّا الصين فبدأت البحث في تقنيات الجيل السادس 6G.
أعلنت وزارة العلوم والتكنولوجيا الصينية أنها شكّلت فريقين للإشراف على أبحاث ودراسات الجيل السادس، معلنةً رسمياً انطلاق الجهود المدعومة من الدولة لتسريع تطوير تلك التكنولوجيا، حسب موقع Quartz الأميركي.

ووفق الإعلان يتكوّن أحد الفريقين من إداراتٍ حكوميةٍ ستكون مسؤولةً عن الدفع تجاه تنفيذ تقنيات الجيل السادس، أما الفريق الثاني فيتكوّن من 37 خبيراً من الجامعات والمعاهد العلمية والشركات، سيوفّرون استشاراتٍ تقنيةً للقرارات الحكومية الكبيرة المتعلّقة بالجيل السادس.

تُشير تسميات 5G و6G إلى الجيلين الخامس والسادس من شبكات الاتصالات اللاسلكية. وفيما يُعرف عن شبكات الجيل الخامس استطاعتها حمل بياناتٍ بسرعاتٍ تصل إلى 10 أضعاف شبكات الجيل الرابع، التي بدأت عام 2009، فإنه من المبكر جداً أن نتوقع ما تستطيعه شبكات الجيل السادس، أو ما نوع التكنولوجيا التي ستعتمد عليها.

في النهاية نحن بالكاد نعرف ما ستكون عليه الحياة بتقنيات الجيل الخامس. لقد أطلقت شركات الاتصالات الصينية خططها التجارية للجيل الخامس هذا الشهر فقط، وبتكلفةٍ تبدأ من 20 دولاراً. كما خطّطت الصين كذلك لتفعيل أكثر من 130 ألف محطةٍ أساسية لشبكات الجيل الخامس بنهاية العام الجاري، ما سيُساعدها على بناء واحدةٍ من أكبر شبكات الجيل الخامس في العالم، وهو إنجازٌ تعتبره الحكومة أولويةً عُليا. من جهتها أطلقت كوريا الجنوبية الخدمة في نيسان الماضي، وهي التي كانت في صدارة الدول المطورة للتقنية، في الوقت نفسه تحاول الولايات المتحدة اللحاق بهما جاهدةً.

وفيما قد يُلاحظ المستخدمون – وهواة الألعاب بشكلٍ أساسي – سرعاتٍ عاليةً في المرحلة الابتدائية، فقد يستغرق الأمر 10 سنوات لرؤية التغييرات الأكثر جذريةً التي تأمل الشركات في رؤيتها، وهي أبعد بكثيرٍ مما يحدث على صعيد الأجهزة الشخصية.

كذلك ولم تنته المعارك الجيوسياسية حول التقنية بعد، فمثلاً لم يُحدد بعد حجم الدور الذي ستلعبه شركة «هواوي» الصينية، أكبر مُصنّعٍ في العالم لمعدات الاتصالات، في تطوير التكنولوجيا حول العالم. وتُعد شركة «هواوي» أكبر موردٍ لمعدات المحطات الأساسية لشبكات الجيل الخامس حول العالم، بعقودٍ مع عددٍ من الدول لتشغيل شبكاتها رغم الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة للتحذير من الاعتماد على تقنيات الشركة.

وتقول الولايات المتحدة إن وجود «هواوي» في بنى الاتصالات التحتية يُمثل تهديداً أمنياً؛ لأنّها قد تشارك معلوماتٍ حساسةً مع الحزب الاشتراكي الحاكم في الصين، وهو زعمٌ نفته الشركة مراراً.

ويُثير التنافس القلق حيال احتمالية أن يشهد العالم انقساماً في تقنيات الجيل الخامس، وهو انتكاسٌ محتملٌ لاختلاف المعدات المستخدمة في تلك الشبكات.

وبإعلانها الرسمي عن بدء تطوير الجيل السادس قد تتسبّب الصين في تركيزٍ أكبر من مجتمع الأمن القومي الأميركي على إمكانيات الصين التقنية، ما قد يؤدي إلى فحصٍ أدق فيما يتعلق بشركة هواوي. وفيما لم تُسمّ الوزارة أيّ شركةٍ ضالعةٍ في تطوير تقنيات الجيل السادس، إلّا أنه من المُنصف القول إن عملاقاً وطنياً تكنولوجياً بحجم هواوي سيكون على تلك القائمة.

 

مقالات ذات صلة