الضفة الغربية…جنة الغزيين الموعودة

السياسي- رامي عبدالله

بين الفينة والأخرى تتعالى الأصوات عن ظاهرة الانتحار في قطاع غزة، والتي لم يسلم منها شاب ولا فتاة، رب منزل و لا صاحبة عيال، ولئن اختلفت الطرق فإن النتيجة واحدة والهدف واحد: الهروب من الجحيم الأرضي داخل القطاع.

الوضع المتردي في غزة القابعة تحت حكم حماس منذ حزيران من العام 2007 جعل الكثير من الشباب يصب جام تفكيره في محاولة الهجرة كبصيص أمل أخير ليعيش حياة كريمة تحترم فيه انسانيته وتصان كرامته.

تجدر الإشارة إلى أن العديد من التقارير الرسمية والغير رسمية تكشف أن عدد الغزيين الحالمين بالهجرة في تنامي إذ لم يعد هذا الحلم يخالج فئة الشباب فقط فحتى الفتيات والشيوخ أضحوا على استعداد لركوب قوارب الموت هروباً من واقعهم المزري.

في هذا الإطار كشف تقريراً نشرته وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين اونروا، بعد قيامه باستطلاع داخل القطاع أن ما يناهز أن 81٪ من الفلسطينيين المقيمين في قطاع غزة على استعداد للانتقال إلى الضفة الغربية فوراً، حتى وإن لم تقدم لهم أي ضمانات أو مساعدات للاستقرار هنا.

الارتفاع المفاجئ لنسبة الغزيين الراغبين في الذهاب للضفة جعل العديد من المقربين من حماس يدقون نواقيس الخطر، ففي السنة الماضية لم يعبر سوى 72 ٪من المستجوبين عن نيتهم مغادرة القطاع ما يكشف أن حماس بدأت تفقد شعبيتها تدريجياً من سنة لأخرى بسبب تأزم الأوضاع المعيشية للسكان.

مقالات ذات صلة