العدل الاوروبية تقرر وسم منتوجات المستوطنات

السياسي – صدر عن محكمة العدل الاوروبية في لكسمبورغ صباح اليوم حكما قضائي يلزم الدول الاعضاء في الاتحاد الأوروبي بوضع ملصقات على منتوجات المستوطنات وتمييزها عن المنتوجات الاسرائيلية الاخرى من خلال الاشارة بشكل واضح الى مصدرها ومكان الانتاج بانه قادم من مستوطنة اسرائيلية في الاراضي المحتلة .

وجاء ذلك طبقا لقرارات الاتحاد الأوروبي الخاص بقواعد المنشأ وتوجيهات المفوضية الأوروبية لشهر تشرين ثاني 2015 الخاصة بتحديد هوية منتوجات المستوطنات.

وبدات القضية في التفاعل على الصعيد القانوني بعد اعطاء السلطات الفرنسية في نهاية 2016 تعليمات الى الشركات الفرنسية بضرورة تطبيق توجيهات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمنتوجات الاراضي المحتلة وضرورة تحديد مصدر المنتوجات الاسرائيلية القادمة من المستوطنات بشكل واضح مما اثار غضب الحكومة الاسرائيلية ومنظمات اللوبي اليهودية في أوروبا. وردا على القرار الفرنسي قدمت شركة بساجوت الاسرائيلية صاحبة مصنع نبيذ في مستوطنة بنياميين في شمال الضفة ومنظمة يهود اوروبا دعوة قضائية امام مجلس الدولة الفرنسي للطعن في قرار صدر في اذار 2017 عن محكمة البدايات الفرنسية يقضي بقانونية وشم منتوجات المستوطنات واستثنائها من التسهيلات التي تمنح للسلع الاسرائيلية وفق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد واسرائيل. وكان مجلس الدولة الفرنسية قد طلب من محكمة العدل الأوروبية في حزيران 2018 النظر في قانونية الاجراءات الفرنسية واذا ما تعارضت مع تشريعات الاتحاد الأوروبي ذات الصلة.

في تصريح قال السفير عادل عطية السفير المناوب في بعثة فلسطين في الاتحاد الأوروبي ان اهمية الحكم تكمن في كونه ملزما لجميع الدول الاعضاء في الاتحاد الأوروبي ونافذ في القضاء الداخلي مباشرة وغير قابل للطعن كونه صدر عن اعلى سلطة قضائية أوروبية وانه يضع حد لمراوغة حكومات الدول الاعضاء والتهرب من تطبيق قرارات الاتحاد بخصوص قواعد المنشا وانه يسمع لأي مواطن أوروبي او مؤسسة او جمعية رفع دعوى قضائية ضد اي حكومة من حكومات الدول الاعضاء في حال تنصلها من تطبيق حكم محكمة العدل الأوروبية في هذه المجال.

وقال السفير عادل عطية “ان قرار المحكمة الأوروبية يمثل ترسانة قانونية غير مسبوقة ستؤدي الى فرض حصار على حكومة الاحتلال اذا ما تم توظيفه بالطريق الصحيح من خلال الدفع باتجاه تفسير اوسع للحكم وربط حيثياته مع مبادئ معاهدات الاتحاد التأسيسية وقرارات البرلمان الأوروبي ومجلس وزراء خارجية الاتحاد وقواعد سياسة الاتحاد الخارجية.

واضاف بان الحكم يوفر الافق القانونية اللازمة لتوسيع ولايته على قطاعات حساسة مثل الافراد اي المستوطنين والمؤسسات التعليمية والصحية والبنوك والشركات المتورطة في نشاطات الاستيطان بطريقة مباشرة او غير مباشرة من خلال ربط حيثيات الحكم مع قرار محكمة العدل الأوروبية لعام 2010 حول الولاية الجغرافية لاتفاقية الشراكة بين الاتحاد واسرائيل. عليه من المنتظر ان يوفر الحكم الدعم اللازم لمساعي فرض عقوبات جنائية على المستوطنين الذين يحملون جنسيات أوروبية والشركات المتورطة في نشاطات الاحتلال لارتكابهم مخالفات ترقى الى جرائم حرب وفق العديد من قوانين الدول الاعضاء. ويمنح الحكم الذي يؤكد على المكانة القانونية للأراضي المحتلة امكانية فرض عقوبات على مسؤولين اسرائيليين يقدمون دعم علني لسياسة الاستيطان والحكومة الاسرائيلية المسؤولة عن ادارة شؤون المستوطنات في الضفة الغربية والجولان المحتل. واضاف السفير عطية بان القرار الصادر من اعلا هيئة قضائية اوروبية يمثل فرصة تاريخية لإعادة التأكيد على وضع القدس المحتلة حيث سيؤدي تطبيقه الى وضع ملصقات على المنتوجات والسلع القادمة من القدس المحتلة على انها سلع مصدرها مستوطنات وليس اسرائيل كما هوا الحال.

مقالات ذات صلة