التظاهرات تشتد في البصرة وذي قار وتمرد عسكري يصيب أجهزتها الأمنية

السياسي – أفاد شهود عيان أن محافظتي البصرة وذي قار تشهدا ارتفاعا كبيرا في أعداد المتظاهرين الذين انتشروا في مناطق كثيرة من المحافظات، وذكر الشهود أن المتظاهرين خرجوا بجموع كبيرة خلال الساعات والأيام الماضية وأغلقوا عددا من الموانئ والدوائر الحكومية من بينها مبنيا المحافظة والتربية في ذي قار.

وقال ناشط إن هناك زخماً بشرياً كبيراً شهدته المحافظة بعد أيام من التظاهرات، وأضاف أن الاعداد تزداد يوما بعد يوم بشكل أكبر وهذا ما تم ملاحظته من قبلنا، إضافة إلى العصيان المدني والإضراب الذي تقوم به المدارس والجامعات ودوائر مدنية أخرى.

وذكر أن الجهات الحكومية أصبحت عاجزة عن القيام بأي شيء من شأنه تقليل حجم اتساع رقعة التظاهرات التي باتت تشكل خطرا على مستقبلهم السياسي وأصبحوا يحاولون تقديم الوعود الكاذبة التي لم تعد تنطلي عليهم، وأشار إلى أنهم ماضون في اعتصاماتهم ومظاهراتهم حتى تحقيق مطالبهم.

“تمرد عسكري يصيب الأجهزة الأمنية”

مصدر أمني ذكر ان هناك تمرداً عسكريا وعصيانا للأوامر من قبل بعض رجال الشرطة، وقال إن هناك صغطا نفسيا أصاب رجال الشرطة بعد أسابيع من الانتشار في الشوارع ودخولهم حالة الإنذار القصوى، مبيناً وإلى جانب العوامل النفسية والضغط الذي تعرضوا له هناك العامل العشائري والاجتماعي الموجود في هذه المحافظات، حيث أن كثير من العشائر خسرت كثير من أبنائها في المظاهرات الأمر الذي جعل كثير من رجال الأمن يتركون عملهم أو بطلب من أهاليهم وعشائرهم خوفاً من الملاحقات العشائرية، وقال المصدر إنه تم رفض الأوامر العسكرية من قبل كثير من الوحدات الأمنية الأمر الذي أدى إلى تسرب الجنود وترك أماكن عملهم.

“دخول سلاح جديد لقمع المتظاهرين”

بدوره يقول منهل حميد إن القوات الأمنية والميليشيات قامت باستخدام بنادق الصيد ضد المتظاهرين، وقال لقد قامت بعض الجماعات المسلحة بإطلاق النار علينا من مسافات قريبة مستخدمين بنادق الصيد القاتلة، وذكر لقد تعرض كثير من المتظاهرين إلى إصابات شديدة وبعضها ممتية جراء تعرضهم للاصابات من هذه الأسلحة، مبيناً أن محافظة البصرة شهدت حملة قتل وقمع واعتقال كبيرة طالت الاف المتظاهرين السلميين، ودعا الى تدخل دولي فوري لوقف الانتهاكات التي يتعرضون لها من قبل الميليشيات والسلطات الحاكمة التي باتت تبتكر وتصنع وسائل قمع محرمة دوليا إلى جانب استخدام الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع الذي يعتبر غاز سام وقاتل.

“مجهولون يضرمون النار في مؤسسات الدولة”

أما عن حرق المؤسسات الحكومية فيتحدث الناشط الحقوقي عمار خلف فيقول لم يقم المتظاهرين بحرق المؤسسات والدوائر الحكومية بل من قام بهذه الأعمال التخريبية هي الميليشيات والأحزاب المستفيدة، مبيناً أن من مصلحة تلك الجهات إحراق بعض الدوائر وذلك لإعطاء دليل إدانة للمتظاهرين واتهامهم بأنهم مخربون ويسعون لزرع الفوضى في البلاد، وأشار إلى أنهم يملكون إدلة تؤكد أن من يقف وراء هذه الأعمال هي الميليشيات المسلحة، وذكر أنهم لاحظوا قبل وصولهم إلى تلك المباني يجدون أن النيران قد التهمتها وهذا ما يثبت أن من يقوم بإحرائقها ليسوا المتظاهرين.

مقالات ذات صلة