شرطي في هونغ كونغ يسدد رصاصة بصدر متظاهر.. شاهد

شرطي عصبي متوتر، تصدى بمسدسه لعشريني العمر من المتظاهرين في هونغ كونغ أمس الاثنين، فسدد بصدره رصاصة “كوّمته” كدجاجة مذبوحة أمام إعلاميين ومصورين كانوا يغطون احتجاجات احتدمت في حي Sai Wan Ho بالمستعمرة البريطانية السابقة، فظل النازف ينازع بحالة خطرة وسط الشارع، طبقاً لفيديو أدناه، وفيه نجد أيضاً أن رجال الشرطة وعناصر فرقة مكافحة الشغب يتابعون مطاردة بقية المتظاهرين، ومعظمهم طلاب بدأوا منذ 5 أشهر احتجاجهم على تدخل السلطات الصينية بشؤون وحريات Hong Kong التي تطبق صيغة “بلد واحد ونظامان” منذ عادت في 1997 لحكم الصين.

في الفيديو يقترب ملثم يرتدي ملابس سوداء من الشرطي المتوتر، فيعاجله الشرطي برصاصة في الصدر من مسافة لا تزيد عن مترين، في وقت يركض آخرون نحو الشرطي مطلق النار، ثم يبتعدون كي لا يتعرض الواحد منهم لرصاصة مماثلة للتي تعرض لها المصاب الذي نجده يحاول النهوض، إلا أن شرطياً آخر يمسك بكتفه ويمنعه مما كان ينويه، ثم يتردد أزيز رصاصتين في المكان، ويظهر شرطي آخر وهو ينقضّ على متظاهر باللباس الأسود ويتم اعتقال آخرين بعد رش “رذاذ الفلفل” في أعينهم.

وسريعاً جعلوا مما صوروه فيديو، وجد طريقه إلى “يوتيوب” وبقية مواقع التواصل، وأدى انتشاره إلى تفاقم الغضب الشعبي، فخرجت أعداد الموظفين وقت الغداء إلى الشوارع في الحي التجاري الذي يضم شركات أجنبية كبيرة ومتاجر فاخرة، وراحوا يهتفون “قتلة.. قتلة.. عصابة” ونقلت الوكالات عن متظاهر عمره 29 سؤالاً قال فيه: “لم يكن هذا الشاب يحمل سلاحاً، فأي تهديد كان يمثله للشرطة؟” فيما قالت محتجة وهي تلتحق بمظاهرة في الحي: “لا أفهم لماذا تتصرف الشرطة بهذه الوحشية وتتهجم على الأبرياء. لم يعد لذلك معنى. أظن أن ما يحصل بات خارج السيطرة” في إشارة منها إلى ما شهد يوم أمس من إطلاق غاز مسيل للدموع ورصاصات مطاطية بعدد من الأحياء لتفريق المتظاهرين.

ماذا يعني اسم “هونغ كونغ” بلغة الصينيين
مظاهرات الاثنين كانت من الأكثر عنفاً في المدينة البالغ سكانها 7 ملايين و500 ألف، حيث حاول المحتجون وقف حركة النقل على نطاق واسع، وشهدت أنحاء عدة منها إقامة متاريس فيها، وانتشرت بوسائل التواصل لقطة لملثم يرش مادة قابلة للاشتعال على آخر قبل أن يضرم فيه النار، ورمى آخرون قنابل مولوتوف في قطار، كما تم تخريب محطات مترو وشركات يتهمونها بتنفيذ أجندات الصين التي تنفي أي تدخل لها في هونغ كونغ، وتلقي باللوم على دول غربية في إثارة المشاكل.

حي المال والأعمال في هونغ كونغ كان شبيهاً الاثنين بساحة حرب
أما السلطة التنفيذية المحلية في المدينة، فترفض تقديم أي تنازلات للغاضبين المطالبين بإصلاحات ديمقراطية وبإجراء تحقيق في سلوك الشرطة، كما بالفساد والفاسدين، لذلك فعنف المظاهرات مستمر في “هونغ كونغ” التي يعني اسمها “الميناء العطر” بلغة الصينيين.

مقالات ذات صلة