إسرائيل تُصيب الهدف من جديد وتغتال القيادي بهاء أبو العطا
لارا احمد

 

استفاقت غزة فجر اليوم الثلاثاء على صوت طائرات حربية إسرائيلية تحلق في سمائها بهدف محدد اغتيال القيادي في سرايا القدس الذراع العسكرية لحركة “الجهاد الإسلامي”، بهاء أبو العطا، الذي تتهمه إسرائيل بالوقوف وراء عمليات التصعيد  المتكرّر في الآونة الأخيرة.

بهاء أبو العطا، أحد أبرز قادة حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزّة كان على قائمة أعداء إسرائيل إلا أنه لم يكن أيضاً على قاعدة من التفاهم مع قادته في الجهاد الإسلامي أو حركة حماس، إذ تؤاخذ حماس حركة الجهاد وتحديداً أبو العطا على تحرّكاته التي تبدو غير مسؤولة والتي قد تؤدّي إلى إلحاق الضرر بغزّة المنكوبة والمحاصرة وربما أيضاً بمشروع حماس العسكريّ أيضاً.

إلى جانب موقف حماس، فتح هي الأخرى عمدت إلى انتقاد حركة الجهاد عبر اعتبارها مرتهنة سياديّاً إلى الخارج وتحديداً إلى إيران. ورغم إنكار حركة الجهاد لذلك، فإنّه لا يكاد يخفى على أيّ متابع علاقة هذه الحركة بإيران وتلقّيها الدّعم المادّي واللوجستي منها، وربّما أيضًا الأوامر.

هذه الخلافات السياسيّة الخفيّة لم تمنع حركة حماس من إصدار بيان نعي رسميّ شديد اللهجة متوعّدة إسرائيل بردّ حازم على اغتيال أحد أكبر رموز المقاومة في المنطقة.

يُذكر أنهّ وقبل أيام نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية مقالاً بعنوان “أخطر الشخصيات على إسرائيل وذكرت من بينها فيما ذكرت قائد الجناح العسكري للجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا باعتباره أحد أخطر ثلاث شخصيات على الأمن القومي الإسرائيلي.

هذه التصعيدات التي قامت بها إسرائيل لن تمرّ بسلام إذ يتوقّع المراقبون للمشهد تصعيداً في المقابل تقوده حركات المقاومة في المنطقة سواءً تلك المحسوبة على إيران أو على تنظيم الإخوان.

ككلّ مرّة تستجدّ مواجهات في المنطقة يكون المواطن الفلسطيني الضحيّة الأولى من هذا العدوان. الحركات الفلسطينيّة بمختلف أطيافها تحتاج أكثر من أيّ وقت مضى إلى توحيد صفوفها، لكنّها لا تعمل بجدّ على ذلك. إلى ذلك الحين، ستستغلّ إسرائيل تشرذم المعارضة وحكومة على حدّ سواءً لإنفاذ خططها في المنطقة، ولا يتوقّع أحد من إسرائيل غير ذلك.

فهل تتوحّد المقاومة يوماً وتجد سبيلاً للذّود عن حوضة وطنها، دون الإضرار به وبمصالحه، وإن كان الضرر يأتي عرضاً لا غرضاً؟

مقالات ذات صلة