عون للمتظاهرين: “إذا ما عاجبكم ولا حدا بالسلطة روحوا هاجروا”

السياسي – لم يكد ينهي الرئيس اللبناني، ميشال عون، مقابلته مساء الثلاثاء، والتي حملت مواقف تستهتر بالانتفاضة بما في ذلك دعوة من لم يعجبه الحال إلى الهجرة من البلد “إذا ما عاجبهم ولا حدا آدمي بالسلطة يروحوا يهاجروا”، حتى خرج المحتجون إلى الشوارع منددين بما تضمنته المقابلة مما سمّوه “استفزازات”، كما تم قطع العديد من الطرقات الرئيسية في مناطق عدة، وسط هتافات منددة به ومطالبة برحليه.
ودعا عون في ثالث ظهور إعلامي له منذ بدء الانتفاضة الشعبية في لبنان، المتظاهرين للعودة إلى منازلهم، وحاول إيصال رسائل طمأنة للمتظاهرين بأن “مطالبهم قد سمعت”، محذّرًا في الوقت نفسه من “نكبة” قد تصيب البلاد في حال واصلوا مسارهم الاحتجاجي.

وخاطب عون، في مقابلة تلفزيونية، المتظاهرين بالقول: “إذا كنتم ستكملون هكذا سوف تضربون لبنان وتضربون مصالحكم. مصالحكم ستضيع ونضيع معها، وأنا أضعكم أمام هذا الخيار. نحن نعمل ليلاً نهاراً لنرتب الوضع”.

وحذّر الرئيس اللبناني من أن المتظاهرين “إذا استمروا ستحدث نكبة”، مستدركًا بالقول إنهم “إن توقفوا فلا يزال هناك مجال للإصلاح”.

وحث عون اللبنانيين كذلك على ألا يهرعوا إلى البنوك لسحب الأموال، التي قال إنها آمنة. وقال “أطمئن اللبنانيين ألّا يركضوا نحو المصارف، فأموالهم مضمونة وستصلهم كاملة وسنعالج هذه الأزمة”.

وتتواصل الاحتجاجات والتحركات في لبنان لليوم السابع والعشرين على التوالي، مع اقتراب دخول الانتفاضة اللبنانية شهرها الثاني. واستمرّ إقفال المحتجين مؤسسات تابعة للدولة اللبنانية ومرافق عامة، اليوم، في وقت سُجّلت إشكالات بين المعتصمين وعدد من المحامين الذين كانوا يحاولون الدخول إلى مقر النقابة من الجهة الخلفية لقصر عدل بيروت.

واستقبل عون، اليوم، سفراء مجموعة الدعم الدولية للبنان، وأطلعهم على موقفه من التطورات الراهنة بحضور وزير الخارجية جبران باسيل. وأعلن عون، وفق ما نقلته وكالة “الأناضول” أنه “سيكون هناك قريباً جداً حكومة للبنان تواكب الإصلاحات المقررة للأزمة القائمة”.

مقالات ذات صلة