أخطاء تجنّبوها عند السيطرة على الحِصص الغذائية

السياسي-وكالات

إنّ السيطرة على حصص الطعام قد تكون أفضل نصيحة سمعتم بها للتمكّن من خسارة الوزن. فخلال الأعوام الـ20 الأخيرة، ارتفعت أحجام الحصص إلى أكثر من الضعف في أميركا، إستناداً إلى «National Institutes of Health»، وكذلك الأمر بالنسبة إلى معدلات البدانة.
بالتأكيد هناك عوامل كثيرة تؤثر في الصحّة، مثل الجينات والوقت أمام الشاشات، ولكن لا شكّ في أنّ الحصص غير المتحكم فيها يقع عليها اللوم جزئياً.
وقالت اختصاصية التغذية جينيفر ماينغ، من نيويورك، إنّ «كل شخص يولد مع قدرة فطرية على تنظيم الجوع والشبع، وانّ الجسم يستطيع إخبار صاحبه الكمية التي عليه استهلاكها. غير أنّ الكثيرين قد خسروا هذه الصلة مع أجسامهم، وبالتالي فإنّ المشاعر والتوتر هي التي باتت تحدد جرعة الأكل».
الخبر الجيّد أنّ استراتيجيات السيطرة على الحصص الصحيحة تساعد على إعادة الأمور إلى مسارها الطبيعي. وفي ما يلي مجموعة أخطاء شائعة يرتكبها الأشخاص عند التحكم في حصص الأكل، كشفتها ماينغ:

الأكل طوال اليوم بِلا وعي
الإنسان أصبح مشتّت الذهن عند تناوله الطعام أكثر من أي وقت بسبب نمط الحياة السريع والمشحون بالضغوط والتوتر والتكنولوجيا. إنّ القيام بأمور أخرى أثناء الأكل لا يدفع إلى الأكل بسرعة فحسب، بل أيضاً إنّ الدماغ والجسم لا يسجّلان الكمية المستهلكة، ما يؤدي إلى المبالغة في الطعام تمتدّ حتى لوقت لاحق من اليوم، بحسب مراجعة صدرت عام 2013 في «The American Journal of Clinical Nutrition». لذلك، يجب الجلوس إلى مائدة الطعام والتركيز على الأكل وحده. يمكن بدايةً وضع جهاز توقيت لـ20 دقيقة واستخدام الوقت بأكمله لتناول وجبة طبيعية الحجم، إستناداً إلى «Harvard Health Publishing». كذلك يمكن استخدام الـ»Chopsticks» بدلاً من أدوات الطعام التقليدية لإبطاء وتيرة الأكل، والتعامل بشكل أفضل مع إشارات الجوع.

تجاهل الحجم السوبر كبير لوجبات المطاعم
الحصص الضخمة التي تقدّمها المطاعم هي واحدة من بين الأسباب العديدة لتشوّه المعرفة بالحجم الحقيقي للوجبة الغذائية. أفضل طريقة للتغلّب على الأطباق الكبيرة جداً تكمن في تناول سناك خلال ساعتين قبل موعد الوجبة الرئيسة تجنّباً للشعور بالجوع فور الوصول إلى المطعم، والانغماس في سلّة الخبز، وطلب خيارات غير صحّية وإنهاء الأمر بالإفراط في الأكل. يُنصح بالبدء بمأكولات مليئة بالمياه، مثل السَلطات أو حساء الخضار، أو اختيار مقبّلات تحتوي على البروتينات مثل كوكتيل القريدس. وبالنسبة إلى الطبق، يجب تخصيص نصفه للخضار غير النشوية مثل الخيار والبندورة والبروكلي، وربعه للبروتينات الليّنة التي تبلغ حصتها حجم علبة ورق اللعب، وربعه الآخر للخضار النشوية كالبطاطا والذرة أو الحبوب الكاملة.

الأكل أمام الشاشة
إنّ قضاء الوقت أمام الشاشات الإلكترونية بمختلف أشكالها يجعل عادات الأكل أسوأ. من الضروري تفادي مشاهدة التلفزيون أو تصفّح الإنترنت على الخلوي أثناء تناول الطعام. في حال الاضطرار إلى تناول الغداء أمام الكمبيوتر لإنهاء العمل، من المهمّ التخطيط مُسبقاً لتفادي المبالغة في الأكل. كذلك يجب الحرص على استهلاك مأكولات مغذية تحتوي على الألياف، والبروتينات، والدهون الصحّية.

عدم إدراك الأحجام الصحيحة
قلائل هم الأشخاص الذين يكتفون بتناول كوب من المعكرونة، لكنّ هذه هي الحصّة الموصى بها، والتي توازي حجم قبضة اليد. من المهمّ أن يدرك الإنسان حجم حصص المأكولات التي يتناولها بانتظام. على سبيل المثال، إذا كان يُضيف زبدة اللوز إلى طبق الشوفان صباح كل يوم، عليه وضع ملعقتين كبيرتين لبلوغ حصّة واحدة. لا حاجة إلى استخدام الأكواب المخصّصة لقياس الطعام على كل وجبة غذائية. ببساطة يمكن الاعتماد عليها بضع مرّات وبعدها سكب الحصص نظرياً. عند بدء الانتباه لهذا الأمر، فإنّ الجسم سيصبح قادراً تماماً على إخبار صاحبه الكمية الملائمة من دون حتى الاعتماد على قياس أي شيء.

الأكل مباشرةً من العلبة
عند تناول التشيبس مباشرة من الكيس، من المستحيل مراقبة الكمية الفعلية المستهلكة. الأمر ذاته ينطبق على علبة الشوكولا، أو وعاء زبدة الفول السوداني. لذلك يُنصح باستخدام الأكياس المعدّة لاستخدام واحد عندما يتعلّق الأمر بالسناكات التي يسهل المبالغة في تناولها كالغرانولا، والفشار، والمكسرات، وزبدة المكسرات. وإنّ الحصول على كمية محددة من الطعام، سيساعد على تعلّم كيف تبدو الحصة الطبيعية فعلياً.

التفكير في أنّ الحصص لا تنطبق على الأطعمة الصحّية
يميل الأشخاص إلى تناول حصص أكبر من المأكولات المصنّفة بالصحّية كالأفوكا، والمكسرات، والفاكهة المجففة. لكن على سبيل المثال، إنّ توست الأفوكا مع البيض قد يتخطى في بعض المطاعم الـ1000 كالوري، كما أنّ سَلطة الـ»Kale Caesar» قد تحتوي على أكثر من 700 كالوري. حتى عند البدء باتخاذ خيارات صحّية أكثر، مثل استبدال الخبز الأبيض بنظيره المصنوع من الحبوب الكاملة، فذلك لا يعني إطلاقاً أنه يمكن تناول المزيد منه.

 

مقالات ذات صلة