غزة…حروب لا جدوى ومواجهات لا تنتهي
لارا احمد

السياسي-

بعد سنوات من المواجهات الداخلية والخارجية لم تزدد الأوضاع في قطاع غزة إلا سوءاً، رغم وعود الظفر والتمكين من القائمين على القطاع.

هنا غزة، حيث يستفيق المواطن على حرب وينام على شائعات حرب أخرى قادمة في طريقها إليه، هنا غزة حيث حصار وفقر وبطالة ولا أمل، هنا غزة حيث يشترى السلاح قبل الدواء و الطعام ليجد أكثر من ثلثي سكان القطاع أنفسهم مجبرين على الاعتماد الكلي على المساعدات الإنسانية.

الاشتباكات التي وقعت خلال الأشهر القليلة الماضية زادت الطين بلة، فمع كل موجة تصعيد جديدة تدمر البنية التحتية بالكامل وتزهق الأرواح البريئة من شباب وشابات فلسطين بلا ذنب.

حصيلة هذه الحروب جعلت موجة انتقادات واسعة تظهرفي الأفق كلما وقع الحديث عن إمكانية خوض مواجهة مسلحة جديدة مع قوات الاحتلال، فصبر الغزيين قد أوشك على النفاذ ولم تعد شعارات المقاومة الزائفة تقنعهم خاصة وأن العديد من الحركات المسلحة لا ترغب في حقيقة الأمر في خدمة القضية الفلسطينية بقدر ما ترغب في كسب ود حلفائها عبر دخول حرب بالوكالة عنهم.

على عكس السنوات الماضية، يبدو أن الشرعية التي كانت كل من حركتي الجهاد الإسلامي وحماس يتمتعان بها لم تعد بذات القوة نظراً لارتباط سياسات الحركتين بالفشل والتهور في ذهن الفلسطينيين.

أهالي غزة لا يبحثون عن نمط معين في الحياة أو مستوى معيشي محترم، هم يريدون الحياة نفسها يريدون حياة كريمة لا يجبرون فيها على المجازفة في قوارب الموت هرباً من قسوة الحياة في غزة.

مقالات ذات صلة