أهالي غزة يدفعون ثمن الحرب من جديد
رامي عبدالله

 

لم تركن الأوضاع بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل البتة منذ تولي حماس مقاليد الحكم في قطاع غزة، حيث عرف الشعب الأعزل ناراً ووبالاً أججت ناره تحركات غير مدروسة من حركة المقاومة التي جعلت من الغزاويين كبش فداء لحروب لم يعد أهل القطاع قادرين على تحمل عواقبها.

يرغب أهل غزة في تغيير اتجاه البوصلة الوطنية من درب الحرب والتسلح إلى درب الإصلاح الداخلي وتحسين الأوضاع في القطاع ذلك أن الشعب الفلسطيني الجريح اكتسب درجة من الوعي أمكنته من تحديد أولوياته، فكيف يحمل الكليم العصا لردع مغتصبه بيد مكسورة؟ أليس الأولى أن تجبر اليد وتشفى؟

بعد اغتيال بهاء أبو العطاء عضو المجلس العسكري بسرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) انتاب الغزاويين حالة من الذعر والهلع خوفاً من ما ستخلفه أي حرب جديدة من دمار يصعب جبره ويعسر النهوض منه، خاصة وأن تصريحات حركة الجهاد تنذر بسلسلة جديدة من المواجهات حيث أعلنت سرايا القدس النفير العام في صفوف مقاتليها ووحداتها العسكرية كما توعدت إسرائيل حسبما ورد في بيانها معتبرة “أن الرد على هذه الجريمة قادم لا محالة”.

من جانبها أعلنت حركة حماس، التي تدير قطاع غزة، في بيان لها، أن “قتل أبو العطا لن يمر دون رد”.

يبدو أن الاوضاع في قطاع غزة ستكون جداً متوترة في الأيام القليل القادمة.

فهل تتحلى حركات المقاومة بأقصى درجات ضبط النفس حماية لسكان القطاع من الرد الإسرائيلي المرتقب أم أن المواجهة حتمية لا مناص منها؟

مقالات ذات صلة