الجزائر- فرنسا..حرب لم تنتهي
 وداد الحاج

مدير تحرير جريدة الوسط الجزائرية

الذي يعتقد أن المواجهة مع فرنسا انتهت مع إعلان الاستقلال فهو واهم ،هو فقط شوط من حرب انتصرنا فيها ،لكننا و منذ فجر الخامس من جويلية 1962 فنحن في حرب استنزاف حقيقية لم تضع أوزارها بعد لكنها تستعر كل يوم،فوراء مصائبنا الثقافية توجد فرنسا ووراء كوارثنا الاقتصادية توجد فرنسا ووراء عشرية الدم هناك دور فرنسي ووراء اختطاف الجزائر من طرف عصابة من المجرمين هناك فرنسا. فرنسا و بكل ما أوتيت من قوة لن تتخلى عن أبنائها في الجزائر،سيكون هاجسها الأساسي يوميا فتح جبهات ضغط و مواجهة مع الجزائر ،وهي تخشى من الكشف عن أسرار جديدة عن تورطها في نهب أموال الجزائريين ،و دورها في العشرية السوداء من خلال أذنابها ،و عن الأوفياء لها أبا عن جد الذين سخروا وزارات كاملة لخدمة المصالح الفرنسية لنتذكر جيدا تصريح الدكتورعبدالعالي رزاقي الذي قال في حصة متلفزة أن السفارة الفرنسية كانت تتعرف على أسماء الوزراء الجدد في الحكومات قبل أن يعرفها الأشخاص المعنيون بالاستوزار أنفسهم ،و بطبيعة الحال ما خفي كان أعظم. باريس ستذهب بعيدا في الدفاع عن مصالحها ،لكنها تعلم على اليقين أن الثمن الذي ستدفعه سيكون مكلفا جدا لها ،ألا يدعونا ذلك للتفكير مليا في المطالبة بفتح تحقيق في الموارد المالية التي تحصل عليها فرنسيون في الجزائر أو في حجم الأموال التي هربت إلى بنوك فرنسية تحت غطاء عمليات استثمار أو قيمة لخدمات و استشارات،وربما أيضا يكون من المفيد التساؤل عن حجم الضرر الذي تسبب فيه اللوبي الفرنسي في الجزائر و جعل المعنيين يدفعون الثمن تحت سيف القانون.

 

مقالات ذات صلة