حفل سعودي صاخب في أمريكا لتهدئة قضية خاشقجي

كشفت مجلة “ديلي بيست” الأمريكية، أن السلطات السعودية تحاول تهدئة المخاوف في الولايات المتحدة من القضية التي تسببت بها حادثة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول الشهر الماضي.

وقالت المجلة في تقرير نشرته الثلاثاء إنه “بعد شهر من مقتل خاشقجي، حاول رئيس المخابرات السابق في المملكة السعودية تركي الفيصل إقناع حشد في نيويورك بأن العلاقات السعودية الأمريكية تسير بطريقها الصحيح”.

وذكرت إلى أنه “في شقة بالجانب الشرقي من مدينة نيويورك، وقف أحد أكثر الدبلوماسيين السعوديين شهرة أمام حشد من 50 شخصا من المدعوين فقط في سهرة صاخبة ومبهجة، في محاولة لتهدئة المخاوف بشأن حكام بلاده”، في إشارة إلى الأمير الفيصل.

ولفتت إلى أن “هذا الحفل كان في التاسع من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، بعد أكثر من شهر من اختفاء الصحفي جمال خاشقجي”، منوهة إلى أن “تركي الفيصل واجه سلسلة من الأسئلة حول دور بلاده في العملية في إسطنبول، ولكن جمهوره كان أكثر حميمية هذه المرة”.

ونقلت المجلة عن أحد الحضور قوله إنني “ذهبت إلى هذه الشقة من قبل، وكنت في حدث كان فيه تركي الفيصل المتحدث الرئيس، ولكن لم يكن لدي أي فكرة عما يمكن توقعه من هذا اللقاء”، مضيفا أنه “كان واضحا أننا كنا جميعا هناك لسبب ما”.

ورأت المجلة الأمريكية أنه “من الطبيعي أن يعقد الدبلوماسيون السعوديون اجتماعات مع الأفراد المؤثرين في وسائل الإعلام والسياسة في ظل هذه الظروف، لكن يبدو أن الحفل الحميم كان آخر محاولة للمسؤول السعودي، لتعزيز صورة السعودية في أعقاب اختفاء خاشقجي”.

وأفادت بأنه “خلال الأسابيع القليلة الماضية بدأ دبلوماسي سعودي يعيش في فرجينيا في حملة للتواصل مع السياسيين ورجال الأعمال وقادة الفكر، لاستعادة العلاقات التي تعتمد عليها المملكة للحفاظ على صوتها حيا في واشنطن”.

وبالعودة إلى الحفل السعودي، قالت “ديلي بيست” إن “الحفل أقيم في شقة إيست سايد الكلاسيكية، وتم اختيار الأطعمة المتنوعة، وحصل الحاضرون على النبيذ والكوكتيلات من البار المفتوح وتجمعوا للاستماع إلى تركي الفيصل، الذي تحدث لمدة 15 دقيقة قبل طرح الأسئلة”.

وأوضحت المجلة أن تركي الفيصل أكد أنه “رغم ارتكاب القتل الوحشي لخاشقجي من قبل عملاء سعوديين، إلا أن هذا لا يدعو للقلق، لأن الرياض تعمل بلا كلل لإجراء تحقيق شامل في العملية بإسطنبول، وستعاقب المسؤولين عنها”.

مقالات ذات صلة