مسؤول حوثي: التوجه الأمريكي للسلام جاء لاعتبارات سياسية بعد اغتيال خاشقجي

أكد مسؤول لدى جماعة أنصار الله الحوثية، اليوم الأربعاء، جديتهم في التوجه نحو السلام والتقدم في شتى الملفات، سواء بالجانب الإنساني كملف الأسرى أو بالجانب الاقتصادي كمبادرة ميناء الحديدة وتحييد الاقتصاد.

جاء ذلك خلال لقاء وفد الحوثيين بالمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث في العاصمة صنعاء، حسب ما أفاد سليم المغلس، عضو وفد الحوثيين.

وقال المغلس، في بيان نشره على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إن جماعته أوضحت للمبعوث الأممي أن أي قرار يصدر لمجلس الأمن لا يوقف الحرب والحصار بشكل صريح ونهائي “فهو غير ذي جدوى إن لم يكن عبئا ويزيد الأمر تعقيداً”.

واعتبر مغلس أن التوجه الأمريكي نحو السلام لم ينتج عن قناعة المجتمع الدولي بأن الوقت قد حان للحل السياسي أو نتيجة الظروف الانسانية أو المجازر.

وأضاف “أكدنا للمبعوث في لقائنا به اليوم في صنعاء أن مزعوم التوجه الأمريكي والغربي المهتم بالملف اليمني والذي يراهن عليه الكثير بما فيها الأمم المتحدة قائم على أساس زائف”.

وأشار إلى أن التوجه الأمريكي “طارئ نشأ لاعتبارات وحسابات أمريكية غربية تستدعي انتهاج سياسة ضاغطة إنسانيا على النظام السعودي، خصوصاً بعد اغتيال (الصحافي السعودي جمال) خاشقجي وليس جريمة استهداف الأطفال أو غيرها من الجرائم بحق شعبنا”.

واعتبر مغلس أن هذا الاهتمام بالملف اليمني “يتلاشى في الأيام القادمة خصوصا ،إذا انتهت الظروف الحالية بالنسبة لأمريكا والغرب والتي تستدعي هذا التوجه الغير أصيل”.

وقال إن المبادرات التي تصدر من صنعاء بشكل متكرر “كافية لإقامة الحجة”.

وفي وقت سابق من اليوم الأربعاء، وصل غريفيث إلى صنعاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين تمهيدا لعقد جولة مشاورات سياسية جديدة بين الأطراف اليمنية، والمزمع عقدها في السويد.

ومن المقرر أن يزور المبعوث الأممي مدينة الحديدة، غربي اليمن، يوم غد الخميس، حيث شهدت هذه المدينة تصعيدات عسكرية واسعة منذ مطلع الشهر الجاري، بهدف استعادة ميناء الحديدة الاستراتيجي من قبضة الحوثيين.

وحتى الأن أبدت الأطراف اليمنية موافقتها في المشاركة بمشاورات السلام، بهدف الوصول لحل سياسي ينهي الأزمة التي تشهدها البلاد منذ نحو اربعة أعوام، والتي خلفت الآف القتلى والجرحى، فضلاً عن تسببها بجر البلاد إلى أسوأ كارثة إنسانية في العالم.

مقالات ذات صلة