القحطاني يتجوّل في مطاعم الرياض ويمارس مهامه سرّاً

أفادت مصادر خاصة ذكرت لموقع عربي بوست، أن ظهور الأمير الوليد بن طلال على القناة الأميركية وحديثه عن الذكرى السنوية الأولى لاعتقاله، والدفاع عن الأمير محمد بن سلمان، على خلفية اتهامه بالضلوع في قتل الإعلامي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، كانت بأوامر مباشرة من المستشار السابق في الديوان الملكي سعود القحطاني.
فالوليد أكد خلال اللقاء أن خاشقجي كان إصلاحياً، ولم يكن معارضاً أبداً، وما حدث في القنصلية السعودية في إسطنبول كان مرعباً بشكل واضح ودنيء ومفجع، و”أعتقد أن المملكة العربية السعودية ستصل إلى الحقيقة، لكن أعطونا بعض الوقت، حتى انتهاء التحقيقات وإعلانها على العلن من جانب الحكومة السعودية”.
المصادر أوضحت أن سعود القحطاني هو الذي أمر الوليد بن طلال بحضور مؤتمر الاستثمار، الذي عقد في 23 تشرين الأول 2018، تحت اسم دافوس الصحراء في العاصمة السعودية الرياض.
وكانت الحاجة إلى الوليد بن طلال في ذلك الوقت ملحة، نظراً للمقاطعة الكبيرة التي شهدها المؤتمر من عشرات المتحدثين والشركات العالمية التي اعتذرت عن حضور المؤتمر، بسبب الأنباء التي تشير إلى تورّط ولي العهد السعودي في عملية قتل الإعلامي جمال خاشقجي، وظهور الوليد في المؤتمر سيُعطي انطباعاً إيجابياً ويحسِّن من صورة ولي العهد، نظراً للمكانة الكبيرة التي يحظى بها الأمير الوليد وعلاقاته الكثيرة والمتشعبة مع مختلف رجال الأعمال والشركات العالمية.
وأكدت المصادر للموقع أن سعود القحطاني لا يزال يمارس عمله بشكل اعتيادي، ويؤدي كل مهامه القديمة، ولكن بشكل غير معلن، وبعيداً عن أعين الكاميرات، إذ يدير عمله من قلب فيلا خاصة بحيّ السفارات في شمال غربي الرياض.
وذكر شهود عيان أنهم شاهدوا سعود القحطاني بعد عزله من منصبه في مطاعم بالعاصمة السعودية الرياض، ومحافظة جدة، مؤكدين أن الرجل حرٌّ طليق وغير معتقل، بخلاف ما أعلنت عنه النيابة العامة السعودية، التي أكدت أنّه قيد الاحتجاز والتحقيق، في محاولة منها لصرف أنظار الرأي العام العالمي عن قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي.
ولا يزال القحطاني هو الذراع اليمنى لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بحكم ارتباط الاثنين بصداقة طويلة منذ الطفولة، فعلى الرغم من أنَّ الرجل أعفي بشكل علني من منصبه كمستشار بالديوان الملكي، فإنَّ الرجل سراً لا يزال بمثابة الناصح الأمين والأب الروحي والصديق المخلص لمحمد بن سلمان، بحسب الموقع، ولا يزال سعود يمارس عمله  من خلف الستار، نظراً لحساسية الوضع الحالي المحيط بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي يمر بأسوأ أيامه منذ وصوله لمنصب ولي العهد على الصعيد الدولي.

مقالات ذات صلة