أمريكا تطالب بتجنب أجهزة هواوي!

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، أن الحكومة الأمريكية تحاول إقناع مقدمي الخدمات اللاسلكية والإنترنت في الدول الحليفة لها، بتجنب أجهزة الاتصال التي تنتجها شركة “هواوي تكنولوجيز” Huawei Technologies Co الصينية.

ونقل تقرير الصحيفة عن أشخاص مطلعين لم تكشف عن أسمائهم، أن مسؤولين أمريكيين تواصلوا مع نظرائهم في الحكومات ومع مديرين تنفيذيين في مجال الاتصالات بدول صديقة، يشيع بالفعل استخدام أجهزة هواوي بها حول ما يرونه مخاطر على الأمن الإلكتروني.

وباتت هواوي محل تدقيق في الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة.

وتبدي قيادات بوكالات المخابرات وغيرها، قلقها من أن تكون هواوي وشركات صينية أخرى مدينة بالولاء للحكومة الصينية أو الحزب الشيوعي الحاكم، مما يزيد خطر التجسس.

وذكرت وول ستريت جورنال في تقريرها يوم الخميس، أن واشنطن تدرس زيادة المساعدات المالية لتطوير قطاع الاتصالات في الدول التي تتجنب الأجهزة الصينية الصنع.

وأضاف التقرير أن من بين ما يقلق الحكومة استخدام أجهزة اتصال صينية، في دول تستضيف قواعد عسكرية أمريكية مثل ألمانيا وإيطاليا واليابان.

وقال متحدث باسم وزارة التجارة الأمريكية في بيان إن الوزارة ستظل حذرة حيال أي تهديد للأمن القومي الأمريكي.

وتواجه هواوي ضغوطا متزايدة من قبل حلفاء أميركا لإيقاف نموها، إذ حظرت الحكومة الأسترالية توريد المعدات الخاصة بشبكات الجيل الخامس من الشركة الصينية.

ويرى خبراء ومحللون أن الإجراءات الأميركية تمثل “حربا تكنولوجية باردة” بين الولايات المتحدة والصين، للسيطرة على العالم “رقميا”، وسط خشية من وقوع التقنيات الحديثة المتطورة بين أيدي حكومات تصنفها أميركا كـ”مارقة”.

وكانت هواوي قد عززت موقعها كثاني أكبر صانع للهواتف النقالة، في الربع الثالث من عام 2018، لتوجه صفعة جديدة لعملاق الهواتف الأميركي أبل.

ووفقا لبيانات شركة آي دي سي لأبحاث السوق، فقد حققت هواوي ارتفاعا كبيرا في مبيعاتها في الربع الثالث بمقدار 4.2 في المئة لتصل إلى ما مجموعه 14.6 في المئة من مجمل مبيعات السوق.

وكانت الشركة الصينية، قد تفوقت لأول مرة في سبع سنوات على أبل، في الربع الثاني خلف العملاق الكوري الجنوبي سامسونغ.

ولم ترد هواوي على طلب بالتعقيب.

مقالات ذات صلة