كبير مراقبي الأمم المتحدة في اليمن يزور الحُديدة و مينائها

بدأ الجنرال الهولندي باتريك كمارت، رئيس فريق الأمم المتحدة المكلّف الإشراف على تنفيذ اتفاق الحُديدة في غرب اليمن، مهمته في المدينة الساحلية الإثنين بزيارة إلى مينائها الذي يعتمد عليه ملايين السكان للحصول على الغذاء.

وقال يحيى شرف الدين نائب مدير الميناء في المدينة الخاضعة لسلطة الحوثيين إنّ كمارت “زار الميناء وتنقّل في أرجائه وشاهد آثار قصف”.

وأضاف: “لقد وعدنا المسؤول (كمارت) بأن تنتهي الحرب. قال إن النزاع اليمني كان منسيّاً لسنوات، لكنّ المجتمع الدولي أصبح مصمّماً على إنهائه”.

وبحسب شرف الدين فإن كمارت “شدّد على أهمية تطبيق الاتفاق، وأشار إلى أنه سيزور مناطق خطوط التماس في وقت لاحق”.

ويترّأس الجنرال الهولندي المتقاعد لجنة مشتركة، تضمّ فريقاً من الأمم المتحدة وممثلين عن الحوثيين والحكومة المعترف بها دوليا. وانبثقت هذه اللجنة من اتفاق تم التوصل إليه في السويد هذا الشهر.

وينصّ الاتّفاق على وقف لإطلاق النار في محافظة الحديدة دخل حيّز التنفيذ الثلاثاء الماضي، وعلى انسحاب الحوثيين من مينائها بحلول نهاية العام، وعلى انسحاب القوات المقاتلة من الطرفين من مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر بحلول نهاية الأسبوع الأول من 2019.

وتدخل عبر ميناء الحديدة غالبية المساعدات والمواد الغذائية التي يعتمد عليها ملايين السكان في اليمن.

وبحسب ستيفان دوغاريك المتحدّث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فإن الفريق الأممي سيعقد في الحديدة أول اجتماع للجنة المشتركة يوم الاربعاء.

وبدأت حرب اليمن في 2014، ثم تصاعدت حدّتها مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري بقيادة السعودية في آذار/ مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها بعد سيطرة الحوثيين على مناطق واسعة بينها صنعاء.

وقتل نحو عشرة آلاف شخص في النزاع اليمني منذ بدء عمليات التحالف، بينما يواجه نحو 14 مليون من السكان خطر المجاعة.

ويسيطر الحوثيون منذ 2014 على الحديدة التي تحاول القوات الحكومية استعادتها منذ أشهر بدعم من التحالف.

وقبيل وصوله إلى الحديدة مساء الأحد، توقّف كمارت في صنعاء حيث كان في استقباله علي الموشكي رئيس ممثلي الحوثيين في اللجنة المشتركة التي تضم أيضا ممثلين للقوات الموالية للحكومة.

وكان كمارت زار السبت عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة المعترف بها دوليا، والتقى مسؤولين في السلطة.

ويسري وقف إطلاق النار الهش في مدينة الحديدة وسط تبادل للاتهامات بخرقه. ويسيطر الحوثيون على الغالبية العظمى من أرجاء المدينة، بينما تتواجد القوات الحكومية عند أطرافها الجنوبية والشرقية.

والجمعة، قرّر مجلس الأمن الدولي بإجماع دوله تبني إرسال مراقبين مدنيين إلى اليمن بهدف تأمين العمل في ميناء الحديدة الاستراتيجي والإشراف على إجلاء المقاتلين من هذه المدينة ووقف إطلاق النار، لتعزيز نتائج المحادثات التي أجريت في السويد. (أ ف ب)

مقالات ذات صلة