مصدر تركي: الإمارات نسقت مع أمريكا وإسرائيل بشأن دمشق

كشف مصدر تركي رفيع المستوى النقاب عن أن أنقرة تتابع بدقة قرار دولتي الإمارات والبحرين فتح سفارتيهما في دمشق، موضحا أن ذلك من حق الدولتين، لكنهما يقومان بهذه المهمة تلبية لواشنطن واسرائيل ولا يعكس أية رؤية استراتيجية للدولتين.

وأشار المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، إلى أن السعودية ستعيد هي أيضا فتح سفارتها في دمشق عقب التحويرات الوزارية الأخيرة، وتزامنا مع قرار الإدارة الأمريكية سحب قواتها من سورية”.

وذكرت المصادر “أن الإدارة الأمريكية ترغب في خلط الأوراق في المنطقة والساحة السورية خاصة، والإدارة الأمريكية تستخدم اليوم نفس الدول التي أغرقت اليمن وليبيا في حرب مدمرة”.

وأضافت: “إن مجرد فتح السفارات في دمشق هو أمر سيادي لتلك الدول ولن يزعج أنقرة، لكن إذا تحول الأمر إلى دعم سياسي ومالي وعسكري لنظام بشار الأسد فهذا يعني أنهم يخدمون مصالح واشنطن وإسرائيل ويعرقلون الجهود المبذولة في مسار الحل السياسي في سورية الذي تعارضه واشنطن”

ووفق المصدر نفسه فإنه “في حال تأكد لتركيا ان هناك توجها واضحا للدول الثلاثة (الامارات، البحرين، السعودية) في تقديم الدعم السياسي والمالي والعسكري لنظام بشار الأسد، فإن أنقرة ستتعامل مع هذه الدول الثلاثة بطريقة صارمة، وستعتبر هذا التوجه تهديدا مباشرا للأمن التركي وأمن المنطقة”، وفق قوله.

وأكد ذات المصدر أن “هذه الدول الثلاثة (الامارات، البحرين، السعودية) ربما تعتقد أن فتح سفارات لها في دمشق سيقربها من إيران، وهذا يعكس عدم قدرتهم على قراءة العقل السياسي الايراني وطموحاته الواضحة في الخليج لاسيما في السعودية ومنطقة الحجاز بشكل خاص”.

وأضاف: “أنقرة تتمنى أن يكون هناك تنسيق مباشر مع هذه الدول وبقية دول المنطقة بسبب المخاطر الكبيرة التي تواجهها دول وشعوب المنطقة، وتتمنى على هذه الدول ان تتحرك وفق بوصلتها الوطنية ومصالح شعوبها وليس إرضاء لواشنطن وإسرائيل”، على حد تعبيره.

ورأى الخبير الاستراتيجي والأستاذ الجامعي التركي بدر الدين حبيب أوغلو  تعليقا على هذه التصريحات، “أن الدول الثلاثة (الإمارات، البحرين، السعودية) يعتقدون بأن تواجدهم الدبلوماسي في دمشق قد يؤثر على مسار العملية السياسية في سورية، أو قد يضعف المعارضة السورية خاصة التيارات الاسلامية وعلى رأسهم تنظيم الاخوان المسلمين، وهم واهمون لأن توازنات القوى في الداخل مختلفة، والساحة السورية ليست مشابهة لليمن او ليبيا”.

وأشار أوغلو إلى “أن أي تصرف من هذه الدول الثلاثة (الإمارات، البحرين، السعودية) داخل سورية يدعم النظام السوري، او يهدد مسار التسوية السياسية سيجعل المعركة تتحول إلى العمق الخليجي لاسيما داخل السعودية والإمارات وستتحرك الشعوب الخليجية منتفضة ضد هذه الأنظمة”، مؤكدا أن لدى أنقرة مؤشرات دقيقة في هذا الشأن، على حد تعبيره.

وكانت دولتا الإمارات والبحرين قد أعلنتا رسميا إعادة فتح سفارتيهما في دمشق، بينما استقبل مطار المنستير الدولي في تونس أول طائرة مدنية سورية قادمة من دمشق أمس الخميس لأول مرة منذ ثمانية أعوام.

وتأتي هذه الخطوات بعد أيام قليلة من زيارة قام بها الرئيس السوداني عمر البشير هي الأولى لزعيم عربي إلى سورية منذ انطلاق الثورة السورية مطلع العام 2011.

مقالات ذات صلة