أين اختفى سعود القحطاني.. وهل يتم محاكمته؟

قالت صحيفة “واشنطن بوست”، إن سعود القحطاني، كبير المستشارين الملكيين السابقين في السعودية، وأحد أبرز المتهمين في جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، اختفى عن الأنظار.

وذكرت الصحيفة عددا من الروايات نقلتها على لسان مسؤولين حكوميين ومواطنين سعوديين حول مكان ومصير القحطاني الذي كان في يوم من الأيام أحد كبار مساعدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وقال مصدر حكومي للصحيفة، إن القحطاني محتجز على ذمة التحقيقات في قضية مقتل خاشقجي، إلا أن أحد سكان مدينة جده الساحلية أكد للصحيفة أنه شاهد القحطاني مؤخرا في المدينة. كما نقلت الصحيفة على لسان شخص قالت إنه مقرب من البلاط الملكي السعودي اعتقاده بأن القحطاني قيد الإقامة الجبرية.

ويوم الخميس الماضي، أصدر النائب العام السعودي، سعود المعجب، بيانا أعلن فيه عقد الجلسة الأولى من محاكمة المتهمين بمقتل خاشقجي وعددهم 11 مطالبا بإعدام 5 منهم، لكن مكتب المدعي العام لم يتطرق لأسماء المتهمين أو يقول إن كان القحطاني من بينهم.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن واشنطن وعددا من العواصم الأجنبية الأخرى تتابع عن كثب محاكمة المتهمين في قضية مقتل خاشقجي ومن بينهم القحطاني، كاختبار لمعرفة ما إذا كانت السعودية مخلصة في مقاضاة هؤلاء المتهمين بما فيهم كبار المسؤولين أم لا.

وأضافت: “لم ترد الحكومة السعودية على طلبات للتعليق حول ما إذا كان القحطاني حرًا أو معتقلاً أو متهمًا. ولم يرد القحطاني على الفور على رسالة بريد إلكتروني تطلب فيها التعليق على مكان وجوده”.

وسلطت “واشنطن بوست” في تقريرها الضوء الذي لعبه القحطاني في ممارسة عمليات تعذيب ممهنجه للمعتقلين في السعودية، والتهديد بقتل بعض المعارضين.

وكانت منظمة “القسط” الحقوقية، كشفت، الجمعه، تفاصيل جديدة عن عمليات التعذيب المروعة التي تعرضت لها معتقلات حقوقيات سعوديات، على يد السلطات وخاصة المستشار الإعلامي السابق بالديوان الملكي سعودي القحطاني.

وقالت “القسط” في بيان نشر على موقعها في الإنترنت، إن القحطاني شوهد على الأقل مرتين في غرف التعذيب، وهدد إحدى المعتقلات بـ”فعل ما يريده بها ثم تحليل جثتها، وإذابتها في المرحاض”.

وكشفت المنظمة الحقوقية أن إحدى المعتقلات على الأقل صورت وهي عارية، ووضعت الصورة أمامها على الطاولة في أثناء التحقيق، فضلا عن تعرض أخريات لتحرش جنسي جسدي، من قبل حارسات السجن والضرب واللمس في مواقع حساسة.

وأضافت: “إحداهن عريت تماما أمام عدد من المحققين، ولمست في أماكن حساسة، بينما هي مكبلة بالأصفاد، وسط توجيه أسئلة ساخرة لها من قبيل من سيحميك الآن؟ أين هو ربك ليحميك”.

وقالت المنظمة إن المعتقلات ضربن على أرجلهن بطريقة “الفلكة”، وتعرضن للصعق بالكهرباء، و”أمر المحققون اثنتين منهن على تقبيل بعضهن من الشفاه، وحين رفضن ذلك جلدن بوحشية”.

وأشارت “القسط” إلى أن ثلاثة من المعتقلات يحملن “علامات واضحة على التعذيب الشديد، وكدمات حول العينين وتعانين من الرجفة، وخسرن وزنا خسارة ملحوظة”.

وعلى صعيد التعذيب النفسي الذي تعرضت له المعتقلات، قالت المنظمة، إن إحداهن أخبرت بأن “أفراد عائلتها فارقوا الحياة بسبب حادث مروري، وأنهم حريصون على إنهاء التحقيق معها لتتمكن من رؤية جثثهم قبل دفنها”.

ولجأت السلطات مع معتقلة أخرى إلى “تصوير مقاطع فيديو لتشويه سمعتها، فضلا عن استخدام والد إحداهن للشهادة ضد ابنته، وإعلان انحيازه للسلطة رغم علمه بتعرضها للتعذيب”.

وقالت إن مجموعة من المعتقلات، تم مداهمة منازلهن، وتسليط كشافات إضاءة على وجوههن وتوجيه الأسلحة عليهن.

ولفتت المنظمة إلى أن الناشطة لجين الهذلول أخذت بطريقة مرعبة من فراشها بغرفة نوم بمنزل والدها في الرياض، بالإضافة إلى إبقاء المعتقلة سمر بدوي في الشارع من الساعة الواحدة صباحا حتى الثالثة فجرا، تحمل طفلتها 4 سنوات تحت حراسة مسلحة، وإضاءة ساطعة، لحين حضور جدة الطفلة لاستلامها.

وفي سياق متصل، كشف حساب “مجتهد” الشهير على “تويتر”، معلومات عن المشبته بهم في قضية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وقال، الجمعه، إن “جميع المشاركين بقتل خاشقجي ما عدا سعود القحطاني، موجودون حاليا في مبنى على طريق الدمام تابع لأمن الدولة”.

وأضاف: “عسيري والمطرب معهم ولم ينجُ من التضحية بهم إلا القحطاني”. بحسب قوله.

مقالات ذات صلة