وزير أسترالي يلمّح إلى إمكانية منح اللجوء لـ رهف القنون

إجتاحت قضية الشابة السعودية رهف القنون البالغة من العمر 18 عاما منذ أيام مواقع التواصل الإجتماعي وحظيت بدعم من جميع أنحاء العالم، بعد إعلانها في رسائل نصية وصوتية إنها “معرضة لخطر القتل من قبل أهلها بحال عودتها إليهم”، وأنها فرت إلى تايلاند، وتحصنت داخل غرفة فندق في مطار بانكوك لتجنب ترحيلها.

قضية أثارت إهتماما عالميا وأخذت بعدا خاصا، فبعد إعلان مفوضية الأمم المتحدة للاجئين أنها وضعت رهف القنون تحت حمايتها، أعلنت حكومة أستراليا يوم الأربعاء 9 يناير /كانون الثاني أن مفوضية الأمم المتحدة أحالت القنون إلى أستراليا لبحث طلبها في اللجوء.

هذا وبالرغم من السياسة المتشددة التي تتبعها أستراليا إزاء المهاجرين، وهو أمر تندّد به دوما منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان حصلت الفتاة على تعاطف وزير الصحة الأسترالي جريج هانت، الذي لمح في حديث له يوم الأربعاء إلى أن حكومته ستمنح الشابة رهف القنون والتي فرت من بلادها حقّ اللجوء الإنساني.

وأضاف هانت أنّه بحث حالة الفتاة مساء الثلاثاء 8 يناير /كانون الثاني مع وزير الهجرة ديفيد كولمان، مشيرا إلى أنه “إذا تبيّن أنّها لاجئة فعندها سندرس جديا إمكانية منحها تأشيرة إنسانية”.

هذا وأعلن مسؤول في وزارة الداخلية الأسترالية يوم الثلاثاء، إن “حكومة بلاده تشعر بارتياح لأن طلب رهف محمد القنون الحصول على حماية، تجري دراسته” من قبل المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ومن جهتها، كانت عضو مجلس الشيوخ سارة هانسون ينغ قد دعت الحكومة عبر وسائل التواصل الإجتماعي، إلى إصدار وثيقة سفر عاجلة لرهف، بحيث يمكنها السفر إلى أستراليا لطلب اللجوء.

وقالت متحدثة باسم وزارة الشؤون الخارجية والتجارة، إن الحكومة الأسترالية تتابع القضية عن كثب، مضيفة أن “ما تردده القنون بأنها ربما تتعرض لأذى إذا عادت إلى السعودية مقلق بشدة”.

قصة رهف:

وبدأت القصة عندما هربت رهف محمد القنون يوم الأحد من أهلها أثناء رحلة كانوا يقومون بها إلى الكويت وغادرت على متن رحلة تابعة للخطوط الكويتية إلى بانكوك والتي كان يفترض أن تتوجه منها إلى أستراليا، إلا أن فور وصولها الأراضي التايلاندية رفضت السلطات هناك دخولها لعدم حيازتها للأوراق المطلوبة، بحسب مصادر رسمية .

وكان من المفترض أن يتم ترحيلها على متن الخطوط الكويتية إلى الكويت مجدداً، إلا أن الطائرة التي كانت من المفترض أن تقلها أقلعت وبقيت رهف حتى صباح الاثنين 7 يناير/كانون الثاني متحصنة في غرفة فندق في مطار بانكوك.

هذا وقالت رهف أنها تتعرض للتعنيف الجسدي واللفظي من قبل أهلها، كما أنهم يقومون بحبسها في المنزل لعدة أشهر، إضافة إلى تهديدها بالقتل ومنعها من إكمال تعليمها، الأمر الذي دفعها للهروب وطلب اللجوء.

وأعربت رهف عن خشيتها، من تعرضها للقتل، على أيدي عائلتها، لأنها تركت دينها الإسلام.

واتهمت رهف السلطات التايلاندية بالخضوع لوصاية الحكومة السعودية كما اتهمت السفارة السعودية بمصادرة جواز سفرها، ونفى الطرفان هذه الإتهامات.

وحث مشرعون وناشطون في أستراليا وبريطانيا الحكومة في البلدين على منح رهف محمد القنون حق اللجوء.

وطالبت امرأة في بريطانيا من خلال عريضة على الإنترنت وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت بمنح الشابة السعودية حق اللجوء.

مقالات ذات صلة