المجلس التشريعي الفلسطيني المنحل
كمال الرواغ

انتهت الجلسه الحمساويه، ولم يعترف بها او يرددها او ينقلها سوى فضائية الاقصى، حتى الشعب الفلسطيني والمحيط العربي لم يعلق عليها الا بعبارات الاستغراب من قرارات مستهجنه،وغير مرحب بها وخارجه عن المألوف والادبيات في الخلافات السياسيه، فالرئيس الذي اعتقدتم بانكم تستطيعون ان تقيلوه، هو ودبلوماسييه المنتشرين حول العالم من وقف معكم بالامس ضد القرار الاممي بوصمكم بالارهاب، فهو لايستمد شرعيته من مجلس منتهي الصلاحيه، فالرئيس يستمد شرعيتة من منظمة التحرير ومن شعبه، فالشعب مصدر السلطات، لقد قمتم بما لم يقم به طفل عاق لابيه، لقد خونتموه ولم تتركوا مصطلح او وصف الا ونعتوه به، الا انه كان متقدم عليكم دائما وينقذ سفينتكم عند كل العواصف الخطرة، وها هو بعد ايام سيتولى رئاسة مجموعة 77والصين في اهم محفل دولي، ردآ على وهمكم باقالته٠ اخبروني كيف لمن اراق الدماء، ونهب المؤسسات، وانقلب على نفسه، وعلى الدستور الذي اتى به الى الحكم، ان يتحدث بلغة القانون والنظام، المجلس التشريعي ليس بدله وسيارة ومطرقه وراتب وعشرون شخص يصدرون القرارات، بالانابه عن 6ملايين فلسطيني يعيشون في الارض المحتله، انه حياة شعب ومصير وطن مغتصب، وقدس تهود وارض تنهب، وشعب يتعرض للظلم والعزل والتهميش ٠
المجلس التشريعي الفلسطيني المنحل لم يقم بدوره الوطني المطلوب والمنوط به، طوال عشر سنوات مضت، بل كان معول هدم وشارك في تدمير النظام السياسي الفلسطيني، وجزء من المشكله وليس الحل، بعد انقلابكم على الشرعية عام 2007 ٠
كان يجب ان يكون أداة رافعه في الحياة الفلسطينية، وينظيم حياة الناس، ويدافع عن حقوقهم، ومساهم رئيسي في تعزيز الوحدة الداخليه وانهاء الانقسام، وليس اداة من ادوات تعزيز الانقسام، والفصائلية، ومنصه خطابيه فئوية ٠
الشعب دائما هو مصدر السلطات عند الازمات الداخليه وعندما يتعارض عمل السلطات الثلاث، عودوا الى الشعب ليقرر من يحكمه، ويشرعن هذة المؤسسه التي تكلست منذ عشر سنوات، واصبحت منصه لخدمة اهداف شخصية وحزبيه، الوحدة الوطنيه هي مصدر قوتنا جميعا، ولايمكن ان تحكمنا اجندات فصائليه غير وطنيه، تساهم في ضياع ماتبقى من نظامنا السياسي والوطني وتساهم في تدمير ماتبقى من حلمنا الكبير بالعودة والاستقلال، الذي تآكل بفعل هذة المغامرات السياسيه الطائشه والقفزات البهلوانيه والتي ادخلت الغرباء الى شرفتنا وشرفنا الوطني المقدس، المعبد بدماء الشهداء الطاهره، وبنضال قادتنا الكبار الذين وقفوا وناضلوا ضد كل عنجهيات الاحتلال وغطرسة بعض الحكام العرب، عملاء الاستعمار ومرتزقة الحروب وادواتهم المأجورين في المنطقه والاقليم٠
نقول لكم تستطيعون ان تصدروا ماترغبون من القرارات التي تظهر مدى حقدكم، وان تنظموا ماتشاؤون من الاشعار تحت قبة المجلس المغتصب، والذي عاد الى سيرته الاولى بعدما رفع عنه الغطاء القانوني، واصبح مقر للحاكم العسكري الذي يحكم غزة ويفرض عليها مايشاء من الاوامر والقوانين التي تتناسب مع سيطرته واهدافه ٠
لو نظرتم خلفكم قليلآ لوجدتم بان غزة عصيه على الاحتواء والتدجين مهما طال الزمن، حكموا صوت العقل والمنطق، وعودوا للشعب ليقرر من الاصلح والاكفئ، ونصيحتي لكم ان يكون مرشحيكم على مستوى الوطن والمسؤولية، عودوا الى شعبكم واستمعوا الى احاديث الناس الذين لم يتبقى لهم شئ يخسروه بعد ان فقدوا المال والبنون والحياة الكريمه، بعدما وعدتموهم بالجنه، واذقتوهم الجحيم وهم احياء ٠

مقالات ذات صلة