افشال مخطط اسرائيلي للتجسس على قائد اركان كتائب القسام في غزة

نقلت صحيفة “الأخبار” اللبنانية يوم الاثنين، عن مصادر في أمن حركة حماس، ما قالت أنه تفاصيل وصفتها المصادر بـ “الخطيرة”، حول “مخطط كبير” حاول العدو الاسرائيلي من خلاله التجسس على قائد أركان “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، مروان عيسى، باستخدام مجموعة من الأجهزة المتطورة التي لا تعتمد على تتبع الاتصالات فقط.

وكشفت المصادر لـ”الأخبار” أن أمن الحركة فكّك أجهزة زرعها أحد العملاء في منزل مجاور لمنزل عيسى في مخيم البريج (وسط قطاع غزة)، إذ كانت موجّهة صوب المنزل لالتقاط الموجات الصوتية التي تصدر منه، ثم تبثه لأجهزة استقبال داخل إسرائيل، وهو ما يُعدّ “نقلة نوعية في عمليات التجسس”.

وأضافت المصادر، إن الجهاز، الذي اكتشف خلال عمليات مسح شاملة للمنطقة، يأتي للتغلب على امتناع عيسى عن الحديث عبر أجهزة الاتصال العادية والخاصة خلال المرحلة الأخيرة.

وقالت مصادر حماس، أنها “استطاعت اعتقال العميل الذي زرع الجهاز، ثم تمكنت من كشف منظومة تجسس متعددة زرعها العميل نفسه في المنطقة ومناطق أخرى”.

في وقت متزامن، كشف أمن حماس عن جهاز تجسس آخر زرعه عميل في سيارة أحد مرافقي القيادي عيسى؛ إذ اعترف العميل بأنه تسلّم الجهاز الصغير من الاحتلال ثم وضعه في منطقة مخفية داخل السيارة، كما تبين أنه كان مخصصاً للتجسس صوتياً على مَن بداخل السيارة، بالإضافة إلى جهاز تعقب.

صحيح أنها ليست المرة الأولى التي تحاول فيها الأجهزة الأمنية للعدو التجسس على عيسى؛ إذ كشفت قبل أشهر جهاز تجسس على مقسم شبكة الاتصالات الخاصة الذي يغذي المنطقة التي يقطنها، لكن الواضح أنها لجأت إلى تغيير أسلوبها بسبب اكتشاف طرقاً كثيرة لعملها.

المصادر ربطت بين الكشف عن مخطط التجسس على القيادي، الذي يمثل الذراع التنفيذية لمسؤول “القسام” محمد الضيف، وبين تفكيك الكتائب أجهزة تجسس زرعت على شبكتها السلكية الخاصة منتصف العام الماضي، علماً بأن أخطرها هو ما كُشِفَ في المنطقة الوسطى أيضاً، حيث استشهد خلال ذلك ستة من مهندسي أمن حماس.

اللافت أن الضربة الأمنية التي وجهتها الأجهزة الأمنية في غزة بعد تسلل القوة الخاصة قبل شهرين، باعتقال 45 عميلاً للاحتلال، كان لها أثرها في كشف معلومات ضخمة؛ إذ اعترف عدد من العملاء بالتجسس ورصد تحركات قيادات بارزين في “القسام”، و”سرايا القدس”، الجناح العسكري لحركة “الجهاد الإسلامي”، خلال الأشهر الماضية.

وتتهم إسرائيل عيسى بأنه القائد الفعلي للكتائب، ومن مؤسسي التنظيم، وأنه منَ أوصل “حماس” إلى مشروع الأنفاق، وبادر بالتواصل مع إيران. كما يُتهم بالمسؤولية عن إقامة وحدات “كوماندوز” جديدة، وفق ما نشره الملحق العسكري في شبكة “ريشت” العبرية منتصف العام الماضي.
كلمات دالّة:

مقالات ذات صلة