مالي.. الدولة الإسلامية التالية في إقامة علاقة مع إسرائيل

تواصل إسرائيل مسلسل اختراقاتها الدبلوماسية والسياسية للعالمين العربي والإسلامي، من خلال الزيارات المكوكية المتبادلة، والمباحثات السرية بين تل أبيب وعدد من العواصم العربية والإسلامية.

وكشفت “نوعا لانداو” الكاتبة في صحيفة هآرتس أن “إسرائيل تجري مباحثات دبلوماسية لتجديد علاقاتها مع دولة مالي الأفريقية، ومن المتوقع أن يزور رئيس حكومتها تل أبيب بعد خمسين سنة من قطع العلاقات الدبلوماسية، وفي حين لم ينف أي مصدر رسمي في تلك الدولة هذه الأنباء، لكنه أكد أنه حين تصبح الأخبار علنية، فإنه سيخبرنا بذلك”.

وأضافت أن “إسرائيل تتجهز في الفترة القادمة لزيارة متوقعة لرئيس الحكومة المالية سوميلو بوبيه مايغا بعد نصف قرن على قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، في حين لم يتحدد بعد الموعد النهائي للزيارة”.

ونقلت عن مصدر رسمي في هذه الدولة الغرب أفريقية أنه لم ينف هذه الأخبار، لكنه “طالب بانتظار نضوج الأمور على نار هادئة”، في حين أعلن يورام ألرون المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الإسرائيلية أن إسرائيل “تأمل أن تكون مالي الدولة التالية في قائمة الدول الإسلامية التي نفتتح معها علاقات رسمية”.

وأوضحت أنه “كان لافتا أن تتزامن هذه التطورات السياسية مع أحداث أمنية متوترة تمثلت في مقتل عشرة من مراقبي قوات الأمم المتحدة في عملية لمنظمة تابعة لتنظيم القاعدة في قاعدة عسكرية شمال البلاد على الحدود الجزائرية، والقتلى كلهم من المواطنين التشاديين، حيث أعلنت منظمة نصرة الإسلام والمسلمين مسؤوليتها عن العملية ردا على تجديد العلاقات الإسرائيلية التشادية”.

القناة 13 الإسرائيلية قالت إن “تل أبيب تتحضر لزيارة رئيس حكومة مالي في الأسابيع القريبة قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أبريل نيسان القادم، مع العلم أن مالي سبق لها أن أقامت علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لكنها قطعتها عقب حرب أكتوبر 1973 بين مصر وسوريا من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى”.

وأضافت في تقرير تلفزيوني أن “مالي ستكون الدولة الإسلامية الجديدة في قارة أفريقيا التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، بعد تشاد”.

وأشارت إلى أن “العام 2017 شهد لقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مع الرئيس المالي على هامش قمة أفريقية في دولة ليبيريا، وفي ختام اللقاء أعلن مكتب نتنياهو أن البلدين اتفقا على تحسين العلاقات الثنائية، مع العلم أن مالي الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا تواجه موجة من أعمال العنف، وارتفاع  مستوى الفقر”.

مقالات ذات صلة