أسرة ناشط مصري تعتصم أمام سجن طره بعد “رفض الزيارة”

قررت أسرة الناشط السياسي المصري، علاء عبد الفتاح، المبيت والاعتصام أمام مقر سجن طرة (جنوب القاهرة)، وذلك بعد منعها من الزيارة لليوم الرابع على التوالي، وتجاهل تام لتصريح نيابة رسمي بالزيارة، لانتظارهم توجيهات جهاز أمن الدولة منذ أيام، بحسب تدوينة نشرتها الأكاديمية ليلى سويف، والدة علاء على “فيسبوك”.

وأدانت الحركة المدنية الديمقراطية (أكبر تجمع معارض داخل مصر) ما وصفته بالتعنت غير المبرر، الذي قامت به سلطات الأمن بمنع أسرة علاء عبد الفتاح منذ ثلاثة أيام من زيارته الدورية بسجن ليمان طرة.

وأضافت، في بيان لها، السبت: “رغم الجهود المبذولة من أطراف عديدة والتعامل مع ذلك الإجراء باعتباره خطأ غير مقصود، إلا أننا فوجئنا اليوم بتكرار نفس الأمر مع أسرتي السفير معصوم مرزوق ودكتور رائد سلامة”.

وأعلنت الحركة المدنية رفضها بشدة “تلك الأساليب الانتقامية من هؤلاء الزملاء وأسرهم”، مطالبة بوقف “تلك الأساليب والسماح فورا لأسر الزملاء الثلاثة وباقي أسر المحبوسين بالزيارة القانونية، وفقا لما تنظمه لوائح مصلحة السجون، والكف عن استخدام تلك الأساليب القمعية في التعامل مع مساجين الرأي وكل المعارضين السلميين داخل وخارج السجون”.

بدوره، قال المرشح الرئاسي الأسبق، خالد علي، إن أسرة المعارض يحيى القزاز، وأسرة مساعد وزير الخارجية الأسبق، معصوم مرزوق، وأسرة الخبير الاقتصادي، رائد سلامة، متواجدين أمام السجن، ولم يُسمح لهم بالزيارة.

وأشار – في تدوينة له على “الفيسبوك”- إلى أن “أسرة السفير معصوم مرزوق اتصلت بشرطة النجدة التي حضرت بالفعل، وبعد عدة اتصالات قالوا لها سيسمح لأسرة السفير معصوم بالزيارة، ثم انصرفت النجدة منذ ساعتين، ولم تتم الزيارة حتى الآن”.

وأضاف خالد علي: “أما أسرة علاء عبد الفتاح فرغم اتصالهم بالنجدة، إلا أنها لم تحضر، ولم يسمح للدكتورة ليلى سويف ومنى وسناء سيف بالزيارة حتى الآن”.

وأوضح أنه تقدم، اليوم السبت، بلاغات بالتلغراف بأرقام 223133991 حتى 223133996 إلى النائب العام ووزير الداخلية ومساعد وزير الداخلية ورئيس مصلحة السجون، مطالبا بالتحقيق في وقائع امتناع الداخلية وجهاز الأمن الوطني عن تنفيذ تصريح النيابة العامة بالزيارة لليوم الرابع على التوالي دون سند من القانون”.

وقال: “يوم الثلاثاء الماضي حصلت موكلتي الدكتورة ليلى مصطفى سويف على تصريح من مكتب النائب العام بزيارة ابنها علاء أحمد سيف الإسلام عبد الفتاح، والمودع بسجن المزرعة بمنطقة سجون طرة، وفي نفس اليوم توجهت موكلتي وابنتها منى لزيارته بالسجن، لكن فوجئوا بأنهم يخطروهم أنه لن يسمح لهم بالزيارة قبل الحصول على موافقة الأمن الوطني”.

وأكمل: “صباح يوم الأربعاء الموافق توجهت موكتلي لتنفيذ تصريح النيابة مع ابنتها سناء سيف للزيارة، وانتظروا بالسجن لتنفيذ التصريح من الساعة الحادية عشر ظهرا حتى السادسة مساء والنصف مساء، وبعدها اعتذروا عن تنفيذ التصريح والسماح لهم بالزيارة لعدم ورود تعليمات الأمن الوطني، وطلبوا منهم مغادرة السجن، فأخطروهم أنهم سيحضروا غدا الموافق الخميس للزيارة لأن المدة الواردة بالتصريح ستنتهي”.

وتابع: “بالفعل توجهت موكلتي وابنتها منى يوم الخميس لتنفيذ التصريح وتم تسليم التصريح لإدارة السجن، فطلبوا منهم الانتظار على بوابات سجون منطقة طره بالاوتوستراد لحين ورود تعليمات الأمن الوطني، واستمروا من العاشرة صباحا حتى العاشرة مساء لكن لهم يسمح بالدخول للسجن”.

وأردف: “اليوم السبت تقف موكلتي ليلى مصطفى سويف وابنتها منى أحمد سيف من العاشرة صباحا أمام بوابة منطقة سجون طرة لتنفيذ تصريح النيابة العامة لهم بزيارة ابنها علاء أحمد سيف بمحبسه بسجن الزراعة، ولكن لم يسمح بدخولهم حتى الآن”.

جدير بالذكر أنه على مدى الأيام العشرة الماضية، رفضت سلطات سجن طره زيارات من أسر 15 معتقلا من تيارات سياسية مختلفة، مستندين إلى تعليمات من جهاز الأمن الوطني.

وخمسة من هؤلاء المعتقلين دخلوا في إضراب عن الطعام اعتبارا من 25 كانون الثاني/ يناير الماضي وحتى 11 شباط/ فبراير 2019 لإحياء الذكرى الثامنة لثورة يناير.

مقالات ذات صلة