تفاصيل محاولة الانقلاب على البغدادي

نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا تضمن مقابلة حصرية أجراها مراسلها مارتن شلوف في سوريا بعنوان “رأيت زعيم تنظيم الدولة الإسلامية بعيني”.

وكانت المقابلة مع شاهد عيان يروي فيها تفاصيل المحاولة الانقلابية التي قام بها عناصر أجانب في التنظيم ضد زعيمه “أبي بكر البغدادي”.

وفي التقرير سرد الرجل مشهد المعركة التي خاضها المقاتلون الأجانب واستمرت يومين ضد حراس البغدادي، إلا أنهم (المقاتلين الأجانب) خسروا المعركة وقتلوا.

ويشير التقرير إلى أن الشاهد تحدث لـ”الغارديان” بعدما تم تهريبه من آخر معاقل التنظيم في شرق سوريا، وأنه قال إن “القتال كان في الكشمة، وهي قرية تقع بالقرب من باغوز في أيلول/سبتمبر”.

وأكد الشاهد؛ واسمه جمعة حمادي حمدان (53 عاما) روايته بالقول: “رأيته (أي البغدادي) بعيني الاثنتين”، مضيفا: “كان في الكشمة وفي أيلول/سبتمبر، حاول الخارجون القبض عليه، وكانت هناك معارك ضارية، وكان هناك العديد من الأنفاق بين المنازل، وكان غالبيتهم من تونس، وقُتل الكثير من الناس حينها”.

وقال حمدان إن البغدادي انتقل بعدها إلى باغوز، حيث بقي وحرسه الخاص في المنطقة 6 أشهر تقريبا قبل أن يهربوا منها”.

وتحدث مراسل الصحيفة مع عدنان العفريني، وهو مسؤول كردي بارز في قوات سوريا الديمقراطية، حيث أشار إلى مشاركة عناصر بارزين في الفوج الأجنبي في القتال؛ بما فيم مغاربة وجزائريون. وقال: “كان قتالا شرسا وتم تكفير الخاسرين”. وأضاف: “بدأت (الثورة) في منتصف أيلول/سبتمبر. وكانت محاولة خطيرة لقتل البغدادي أو احتجازه، ولا نعتقد أنه كان في تلك الفترة في البلدة”.

وقال إن “الكل كان يعلم أين يسكن البغدادي، وكان يتجنب الذهاب مع حراسه إلى وسط البلدة، كما أنه كان يستخدم سيارة أوبل حمراء اللون”.

وتابع بالقول إن “تنظيم الدولة رصد جائزة لمن يجلب المخطط الرئيسي للانقلاب، أبا معاذ الجزائري، وهو مقاتل أجنبي سابق”. ووضع تنظيم الدولة جائزة مالية لمن يلقي القبض على زعيم التمرد أبي معاذ الجزائري، أو يقتله”.

وتقع الكشمة إلى جانب باغوز وسط الدمار الذي تسبب به القتال بعد إحكام قوات سوريا الديمقراطية والقوات الخاصة البريطانية والفرنسية والأمريكية الحصار على آخر شريط حدودي للمقاتلين التابعين لتنظيم الدولة على طول وادي الفرات.

ويُعتقد أن قادة التنظيم يحتفظون برهائن غربيين ومنهم المصور الصحافي جون كانتلي، وذلك لاستخدامهم ورقة مقايضة عندما يحين الوقت. وكان كانتلي معهم في باغوز قبل فرارهم. ويقول سكان البلدة إن مغاور على أطراف البلدة استخدمت لإخفاء الرهائن.

ويضيف التقرير أن قوات التحالف أمطرت مواقع مقاتلي التنظيم بوابل من قنابل الهاون طوال الأحد، فيما زادت طلعات المقاتلات التابعة للتحالف، والتي ألقت أحيانا قنابل خلفت وراءها أعمدة من الدخان، فيما تحركت طائرات المراقبة ببطء في الجو. ويقول مسؤول عسكري كردي إن مقاتلي التنظيم كانوا يخشون من هذه الطائرات ومن النادر أن يخرجوا إلى الشوارع.

ونقل الكاتب عن المقاتلين الأكراد على خط القتال قولهم إن من تبقوا من المقاتلين لا يتعدون الـ400 مقاتل، ولا نية لديهم للاستسلام.

مقالات ذات صلة