زعيمة حزب جزائري: ترشح بوتفليقة “مرعب”

أبدت زعيمة حزب العمال (تروتسكي) في الجزائر تخوفها مما هو قادم على خلفية ترشح الرئيس عبد العزير بوتفليقة إلى ولاية خامسة، مؤكدة أن الاوليغارشية التي استولت على السلطة مستعدة لحرق البلد من أجل الحفاظ على مصلحتها ، واعتبرت حنون في مقابلة مع موقع “كل شيء عن الجزائر” أن حصيلة الولاية الرابعة للرئيس بوتفليقة كانت سلبية، واصفة إياها بـ “ولاية التقهقر”.

واعتبرت أنها لما قرأت رسالة إعلان الترشح الموجهة للأمة استغربت، وكأن الولاية الرابعة غير موجودة ومُغيبة.

وذكرت زعيمة حزب العمال أن حصيلة الولاية الرابعة كانت سلبية في كل المجالات، وأنه في الشق الاقتصادي يتم تسجيل كل يوم موت شركات ومؤسسات بسبب سياسة التقشف والطابع المافيوي لبعض المفترسين، فضلا عن انفجار فضيحة الكوكايين التي تعتبر دليلا على أن حدود الجزائر أصبحت مفتوحة على الجريمة المنظمة، وكذا امتداد الفضيحة لعدة مؤسسات الدولة، في انتظار نتائج التحقيق.

وشددت لويزة حنون زعيمة حزب العمال على أن الولاية الرابعة وتداعياتها هي السبب في تنامي ظاهرة الهجرة غير الشرعية، وتدني المستوى المعيشي للجزائريين بسبب التهاب أسعار  المواد الاستهلاكية وغلاء المعيشة، وانسداد الآفاق المستقبلية، والتي زادت في تقهقر مستوى المعيشة للمواطنين، فضلا عن تراجع الجزائر دبلوماسيا، والتي لم يعد صوتها مسموعا في المنابر الدولية.

ووصفت لويزة حنون الإنتخابات المقبلة المقررة في الثامن عشر أبريل/نيسان، والتي أعلن الرئيس بوتفليقة الترشح لها، “ستكون موعدًا مع القدر”، قبل أن تضيف :”نحن مرعوبون مما قد يحصل مستقبلا، ولا أحد يعرف كيف ستكون ردة فعل المواطنين”.

وتساءلت زعيمة : “ماذا لو تغيرت المعنويات وقرر المواطنون اقتحام مكاتب الاقتراع لمواجهة تزوير الإنتخابات، نحن نعرف المفترسين والأوليغارشية الذين سيستعملون العنف لضمان بقاء النظام الحالي والا فسيقومون بإحراق البلد”.

وشددت على أن هؤلاء” كانوا مترددين طيلة السنة الماضية، هل يترشح بوتفليقة لرئاسيات أبريل المقبل أم لا، لكن اليوم اتضحت الصورة لديهم وهم يرغبون في المحافظة على مصالحهم”.

واعتبرت لويزة حنون أن نتائج الانتخابات محسومة سلفا، لأن “الإدارة مروضة على التزوير، وعلى رقم معين عند إعلان النتائج، ولهذا نتخوف من الاستفزازات، فكل المواطنين يتساءلون اليوم، ماذا سيحدث؟ الأغلبية من الجزائريين ليس لهم ثقة في نتائج الإنتخابات القادمة”، بحسب لويزة حنون.

ووصفت زعيمة حزب العمال مقترح الرئيس عقد ندوة وفاق وطني، مع إمكانية تعديل الدستور مجددا، بالغريب، وأنه كان حري بالرئيس عرض برنامجه السياسي والاقتصادي والاجتماعي حتى يعرفه الشعب، وأن الشعب بحاجة إلى تغيير للنظام وليس للأشخاص فقط.

جدير بالذكر أن حنون التي عادت لتكتشف فضائل الديمقراطية والتي تقدم نفسها على أنها من أكثر المدافعين عن الطبقات الكادحة، كانت من أكبر المؤيدين للرئيس بوتفليقة منذ 2004، ففي الانتخابات التي جرت في ذلك العام اختارت الوقوف الى جانب بوتفليقة، بدليل أن الأخير وجه لها رسالة شكر بعد نهاية تلك الانتخابات، كما أنها في انتخابات 2014 دخلت الانتخابات كمرشحة ليس للفوز، بل لمهاجمة منافسيه وخاصة علي بن فليس الذي كان المنافس الرئيس لبوتفليقة، ووصل الأمر بها إلى دعوة بن فليس إلى مناظرة، في حين أن المنطق كان يفرض أن تطلب مناظرة مع بوتفليقة أو مع من ينوب عنه، وقد اتهمت من طرف الكثير من خصومها وحتى من طرف الصحافة بأنها تداهن السلطة، وأنها استفادت من وراء ذلك، خاصة وأن حصتها في البرلمان اتسعت، قبل أن تنقلب حنون على مواقفها، وأصبحت تقول إن الرئيس بوتفليقة مغيب، وأنه لا يحكم، وأن بطانته هي التي تحكم باسمه ودون علمه.

مقالات ذات صلة